خبر : يترددون – قبل شهرين: الطلب الفلسطيني للاعتراف في الامم المتحدة يصطدم بالمصاعب../يديعوت

الثلاثاء 12 يوليو 2011 12:22 م / بتوقيت القدس +2GMT
يترددون – قبل شهرين: الطلب الفلسطيني للاعتراف في الامم المتحدة يصطدم بالمصاعب../يديعوت



 رغم التصريحات، يفكرون في السلطة الفلسطينية بتأجيل التوجه الى الامم المتحدة بطلب للاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 1967 في اثناء انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول.  مصدر دبلوماسي اوروبي يتابع المداولات التي تجريها القيادة الفلسطينية قدر أمس بأن الفلسطينيين يميلون الى تأجيل التوجه الى الامم المتحدة، بعد أن أوضح الامريكيون لهم بأن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض الفيتو على الطلب في مجلس الامن، الملزم بالبحث فيه قبل أن يصل الى الجمعية العمومية للامم المتحدة. وقال المصدر السياسي لـ "يديعوت احرونوت" ان الفلسطينيين غير معنيين بتكبد هزيمة في مجلس الامن. وبالتالي فانهم يفكرون بالطلب من الامم المتحدة رفع مستوى الاعتراف بممثليات السلطة الفلسطينية في أرجاء العالم الى المكانة الممنوحة للفاتيكان: درجة واحدة قبل الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية. وبتقديره، فان التراجع عن النية للتوجه الى الامم المتحدة يعود مصدره ايضا الى الدرس الذي تعلمته القيادة الفلسطينية من الفيتو الامريكي الذي اعترض مشروع القرار الذي كان يفترض أن يطالب اسرائيل بالتجميد التام للبناء في المستوطنات. وحسب أقوال مسؤولين كبار في مكتب رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن ايضا لا يزال لم يُتخذ القرار النهائي في رفع المشروع الى الامم المتحدة، والفلسطينيون لا يزالون يبحثون عن السبيل للخروج من العقدة التي نشأت واستئناف المحادثات مع اسرائيل. وحسب اقوالهم، على الأقل حتى 17 تموز لا يعتزم الفلسطينيون رفع طلب البحث في الموضوع. في واشنطن اجتمع أمس ممثلو دول الرباعية التي يفترض أن تدعو الى استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين على أساس الصيغة التي تقررت في خطاب الرئيس اوباما: عودة اسرائيلية الى حدود 1967 مع تبادل للاراضي متفق عليه بين الطرفين. في السلطة الفلسطينية ينتظرون مبعوثي الرباعية الذين لن يصلوا إلا في 15 تموز الى القدس ورام الله لتقديم اقتراحات الحل الوسط لاستئناف المفاوضات. بعد ذلك سيلتقي أبو مازن مع اعضاء لجنة المتابعة في الجامعة العربية، ويطرح عليهم اقتراح الرباعية ويطلب مصادقتهم على خطواته التالية، بحيث أنه في كل الأحوال حتى يوم الثلاثاء القادم لن يكون توجه الى الامم المتحدة لاجراء نقاش في هذا الموضوع. "كل شيء منوط بالاقتراحات التي سنتلقاها من الرباعية"، قال أمس نمر حماد، المستشار السياسي لأبو مازن. "اذا تبنت لجنة المتابعة العليا قرارات الرباعية، سنوافق على استئناف المفاوضات ولن يكون توجه الى الامم المتحدة". وحسب نظام الامم المتحدة، فانه اذا كان الفلسطينيون يرغبون في طلب البحث في الموضوع في مجلس الامن، فان عليهم أن يرفعوا الطلب حتى 15 تموز – قبل 35 يوما بالضبط من افتتاح الجمعية العمومية. ومع ذلك، عمليا الاجراءات أكثر مرونة بحيث يمكن رفع طلبات من هذا النوع حتى في موعد لاحق. اذا رغب الفلسطينيون باجراء النقاش في الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العمومية دون نقاش مسبق في مجلس الامن، يكفي ايضا اخطار ليوم واحد. هذه الامكانية وإن كانت ستمنعهم من التعرض الى الفيتو الامريكي المرتقب، ولكن في هذه الحالة لن يكون ممكنا قبول الدولة الفلسطينية كعضو كامل في الامم المتحدة وذلك لأن إقرار مجلس الامن هو شرط ضروري للعضوية الكاملة في المنظمة. ويعتزم الفلسطينيون رفع الاقتراح في الامم المتحدة فقط كامكانية أخيرة. محللون فلسطينيون كتبوا في الاسبوع الاخير أن التوجه الى مجلس الامن سيكون عملا وهميا لن يؤدي الى أي تغيير في وضع الفلسطينيين في المناطق. واقترحوا اعادة البحث في الخطوة، التي بدأت الخطوات نحوها على حد قولهم دون تفكير معمق. وأمس قالت مصادر في رام الله ان أبو مازن والقيادة الفلسطينية يفهمون بأنه عمليا لن تكون أي منفعة من الاعلان، والذي لن يكون مختلفا عن اعلان الاستقلال في تشرين الثاني 1988. وفي رام الله وجهوا إصبع اتهام للرئيس اوباما: بزعم المصادر، فان انعدام الوسيلة لديه وانعدام التصميم لتنفيذ سياسته هما اللذان أديا بالفلسطينيين الى الوضع الذي أجبرهم على التهديد للوصول الى الامم المتحدة، رغم أن ليس في هذا التهديد، على حد قولهم، أي منفعة سياسية.