الخليل / سما / بحث رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي، اليوم الاثنين، خلال اجتماع برئيس سلطة المياه شداد العتيلي، ما تم التوصل إليه بقضية حل مشكلة نقص المياه في مدينة الخليل، وآليات زيادة حصة المدينة من المياه التي تزود بها سلطة المياه البلدية. وتضمن الاجتماع، استعراض الأسباب التي دعت لنقص حصة المدينة من المياه نتيجة السرقات من الخط الناقل الممتد من محافظة بيت لحم حتى مدينة الخليل، إضافة للازمة المائية التي تعاني منها الأرض الفلسطينية نتيجة تحكم الاحتلال الإسرائيلي بمصادرها ومنع السلطة من العمل على الاستفادة من بعض الأحواض المائية. وأكد ضرورة إنهاء الإشكالية وتحمل جميع الجهات المعنية مسؤولياتها، مثمنا دور الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء سلام فياض، في العمل لحل الإشكالية في العام الماضي والتي كان لها الأثر في التخفيف من حدة الأزمة لهذا العام، إضافة لمتابعاتهم لأحوال المواطنين في المدينة وعلى حد الخصوص قضية نقص المياه في المدينة. وأضاف ’في بلدية الخليل عملنا كل جهودنا ووصلنا إلى مرحلة متقدمة في مجال إدارة توزيع المياه في المدينة، من خلال تطوير قطاع المياه، وتحقيق تنفيذ وحدة التحكم عن بعد والتي تعتبر الأولى من نوعها في الأرض الفلسطينية وهي تضاهي كثير من قطاعات المياه في الدول المجاورة’. من جانبه، أوضح العتيلي أن هناك اجتماعات مطولة وفرق عمل دائمة الانعقاد في سلطة المياه ومع جميع الجهات المعنية، بهدف حل الإشكالية جزئيا أو على الأقل التخفيف من حدت الأزمة، مشيرا إلى أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح نحو حل القضية والتخفيف من معانة المواطنين في هذا الصيف، بعد أن تم افتتاح عدد من الآبار، وتصليح البعض الآخر خلال الفترة الماضية. وأضاف العتيلي أنه خلال الأيام القليلة القادمة سيتم زيادة كمية المياه الواصلة لمدينة الخليل بشكل يضمن تخفيف مشكلة نقص المياه في المدينة، وقال: ’سنعمل بكل طاقتنا للتخفيف من حدة الأزمة إلا أن الواقع أننا في سلطة المياه نعمل على إدارة الأزمة في الوقت الحاضر، ولا يمكن أن يتم حلها بشكل نهائي حتى يتم تسوية الأوضاع المائية مع السلطات الإسرائيلية’. في نهاية اللقاء، اصطحب العسيلي العتيلي، في جولة إلى وحدة التحكم بالمياه عن بعد في بلدية الخليل وأطلعه على مدى أهمية النظام، وطرق الاستفادة منه في التعاون مع سلطة المياه، وقدم شرحا تفصيليا حول آليات عمل النظام. وتعيش المدينة منذ بداية فصل الصيف أزمة حقيقية، نتيجة نقص المياه وتخوفات من تفاقم الأزمة خلال الشهر الجاري والأشهر القادمة إذا لم يتم زيادة كمية المياه الواصلة للمدينة ووفاء سلطة المياه بالتزاماتها نحو تزويد البلدية بحاولي83 لترا يوما للفرد، حيث لا تتجاوز الكميات الواصلة حاليا في أحسن أحوالها 54 لترا للفرد الواحد.