صوفيا / سما / افتتح في العاصمة البلغارية صوفيا، وبمشاركة فلسطينية، دورة دراسية للاطلاع على التجربة البلغارية وتبادل الخبرات المشتركة في مجال عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وشارك في الدورة الدراسية التي أقيمت تحت رعاية رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي البلغاري، البروفيسور لالكو دوليفسكي، وزير العمل الفلسطيني د. أحمد المجدلاني، وبحضور سفير دولة فلسطين لدى بلغاريا د. أحمد المذبوح، وممثل وزارة الخارجية البلغارية بلامن تسولوف. وفي كلمة الافتتاح قدم دوليفسكي عرضا لتجربة المجلس الاقتصادي والاجتماعي البلغاري، الذي مكن بلغاريا من تنمية وتطوير الحوار الاجتماعي، الذي مر بصعوبات عديدة، ولكن نتائجه الايجابية أصبحت حقيقة ظاهرة للعيان، ويعتبر هذا المجلس، الذي تم تأسيسه من قبل البرلمان البلغاري كبرلمان مدني يشرف على صياغة والاشراف على رسم السياسة الاقتصادية والاجتماعية. وقدم الوزير المجدلاني أطراف العمل الفلسطيني الثلاثة المشاركة في هذه الزيارة، والتي لديها شريك استراتيجي، من منظمة العمل الدولية التي تم بمساعدتها إطلاق هذا البرنامج، والذي يهدف إلى تطوير الحوار الاجتماعي في فلسطين الذي بدأ منذ فترة، وأشار الى أن اختيار بلغاريا لم يكن بالمصادفة، وذلك بحكم عملية التحول الديمقراطي الذي شهدته بلغاريا، وهي تحمل سمات خاصة لها طابع اقتصادي اجتماعي، قريبة للسمات المشتركة في أوضاع فلسطين والبلدان العربية، والأهم في ذلك هو توفر الارادة السياسية، والاستمرار في بناء نظام سياسي اقتصادي ديمقراطي تعددي. وقال مجدلاني ’من خلال تجربتنا وفهمنا للحوار الاجتماعي، يمكن أن يكون شكلا من أشكال ممارسة الديمقراطية، وفي المساهمة في تقرير السياسات الاقتصادية الاجتماعية’.وأشار وزير العمل الفلسطيني إلى أهمية الحوار الاجتماعي كأحد أشكال الحفاظ على السلم الأهلي، وهو بالنسبة لفلسطين يمثل شكلا من أشكال تعزيز النسيج الوطني في مواجهة سياسة الاحتلال الاسرائيلي الرامية إلى تفتيت وحدة الشعب والاقتصاد والحياة الاجتماعية. واستعرض مقدمات تأسيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي الفلسطيني، الذي سيمر عبر مرحلتين الأولى: اصدار قرار من مجلس الوزراء، والثاني: أن يصدر قرار المجلس بقانون، بحيث يتمتع المجلس بالصفة الاعتبارية المستقلة ليكون شريكا حقيقيا في صياغة السياسات الاقتصادية الاجتماعية، بأوسع تمثيل من الحكومة، وأرباب العمل، والعمال، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤسسات النسوية والشبابية، بالاضافة إلى تمثيل الأكاديميين. ومن جهته شكر السفير الفلسطيني في بلغاريا د.أحمد المذبوح المجلس الاقتصادي والاجتماعي البلغاري لاستضافته الوفد الفلسطيني، وتبادله الخبرات مع زملائه الفلسطينيين، لا سيما أننا مازلنا في إطار بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، حيث أن مؤسسات المجتمع المدني تعتبر جزءا من ركائزها الأساسية. وقدم عرضا موجزا لآخر تطورات الوضع السياسي في منطقة الشرق الأوسط، وتوقف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، بسبب استمرار اسرائيل في سياسستها العدوانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبناء عليه أكد د. المذبوح أنه لدينا كفلسطينيين خيارات عديدة، ومن ضمنها التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين، كما وأشار بأنه قد تم التوجه إلى القيادات البلغارية من أجل طلب التأييد البلغاري للمطلب الفلسطيني. هذا ومن الجدير ذكره بأن زيارة الوفد الفلسطيني إلى بلغاريا ستستغرق أربعة أيام، وسيجري خلالها الوفد سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى على مختلف المستويات الرسمية والشعبية والنقابية، والتي ستبلغ ذروتها في التوقيع على بروتوكول للتعاون بين وزارتي العمل البلغارية والفلسطينية.