خبر : جنين تحيي الذكرى 93 لاستشهاد غسان كنفاني

الأحد 10 يوليو 2011 09:33 م / بتوقيت القدس +2GMT
جنين تحيي الذكرى 93 لاستشهاد غسان كنفاني



 جنين / سما /  أحيا المكتب الجماهيري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في جنين، اليوم الأحد، الذكرى 93 لاستشهاد الأديب الفلسطيني الكبير غسان كنفاني، بتظاهرة ثقافية كبيرة حملت عنوان ’غسان كنفاني إنسان وقضية’. أقيمت التظاهرة  في مقر جمعية الكمنجاتي الموسيقية، في إطار التفاعلات التي تشهدها محافظة جنين والمرتبطة بنشطات صيف جنين الثقافي وانطلاق فعاليات مهرجان مرج بن عامر للثقافة والفنون الرابع .  وقال عزت أبو الرب مدير الثقافة في جنين، ان الشهيد غسان يقرع جدران خزان الاهتمام بالثقافة، وإن كل ما يمكن الحديث به عن غسان كنفاني لن يوفيه حقه، ولكن عبارات غسان دائماً ما تحمل ناقوس خطر. وأضاف أن جنين تشهد اليوم تفاعلاً ثقافياً جديراً بالاهتمام، ومتابعة مكثفة من الجهات الرسمية لتدعيم وتمكين العمل الثقافي في جنين، ورغم ذلك ما زالت هناك صعوبات جمة، وتأتي ذكرى غسان كنفاني في بداية انطلاق صيف جنين الثقافي واقتراباً من مهرجان مرج ابن عامر للثقافة والفنون، لتشكل هذه الذكرى ثالوثاً مهماً في إدراك الحالة الثقافية الوطنية ومحاولة تدعيمها وتصويب أوضاعها. وقال إن غسان إنساناً وأديباً وجهاً واحداً لا يفصل بينهما أي فاصل وهو الذي مارس فكره وهويته وقناعته ممارسة عملية لم يغالي فيها ولم يخادع، وغسان المثقف والأديب لم يكن مجرد قلم كاتب بل هو قارئ نهم يقرأ في كل يوم كتاب أو ما يعادل 600 صفحة في اليوم، وهو غسان الروائي الذي أنتج كما هائلا من الكتابات والروايات وكانت أولى كتاباته ’القميص المسروق’ التي حاز من خلالها على جائزة. واعتبر الكاتب كامل جبر والأسير المحرر، أن تناول حياة المبدع غسان كنفاني تعمل على بعث الذاكرة في حياة المبدعين الفلسطينيين الذي قضوا في سبيل تعزيز صمود شعبنا على أرضه وفي إطار نضالهم للحفاظ على الهوية الجمعية للشعب الفلسطيني أينما حل وارتحل، واستذكر جبر لحظة الإعلان عن استشهاد غسان بأنها من اللحظات المؤلمة التي عاشها خاصة انه قد تعرف على غسان كاتباً خلال فترات اعتقاله، مؤكداً على أن غسان كنفاني ومحمود درويش وواصف جوهرية وخليل طافش وإبراهيم حسن سرحان وناجي العلي وادوارد سعيد جميعهم شكلوا المعالم الرئيسية للهوية الوطنية الفلسطينية التي حملتها الرواية والأدب والشعر والموسيقى والمسرح والسينما والرسم والفكر، لتنقلها إلى مصاف الحكاية المروية عن شعبنا المحتل والذي دفعه الاحتلال إلى رسم أجمل لوحات التحدي والصمود والأمل.  وقال جعفر أبو صلاح في كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في جنين، ان غسان الأديب والكاتب والمبدع انتهج إلى جانب هذه المقاومة الشرسة ضد الاحتلال الصهيوني أسلوباً جديداً في النضال وهي المقاومة المكثفة والمباشرة للاحتلال بالقلم، فهذا القلم يكشف حقيقة المحتل، ويعريه أمام تاريخه المشين القائم على ارض وتاريخ وجغرافيا الشعب الفلسطيني، لذا انطلقت عبارات غسان تزلزل الأرض من تحت أعدائه، وهذا استنهض الهمة في تلميذه ورفيق دربه الشهيد الفلسطيني الرائع ناجي العلي، لينشر له أولى رسوماته في مجلة الهدف، هذه المجلة التي انطلقت لتكون عنواناً نضالياً هاماً، وانتقل غسان من مجرد التنظير لفكرة العودة ليكون ممارساً لها باستخدام إحدى أهم أدوات النضال لحرية فلسطين بالانضمام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ليكون عضواً في مكتبها السياسي، مرافقاً حكيم الثورة جورج حبش ورفاقه أبو علي مصطفى وأبو ماهر اليماني ووديع حداد وآخرين من عظماء الثوار الفلسطينيين، جنباً إلى جنب في توجيه البوصلة اتجاه فلسطين سعياً للحرية والاستقلال، ليستشهد غسان في عمر الـ36 وهو الذي ولد إبان ثورة عز الدين القسام في فلسطين سنة 1936، سنة الإضراب الشهير، وكان ذلك عام 1972 في بيروت، تفاحة العمل العروبي.  وأضاف أبو صلاح أن المضي على نهج الشهداء ومسار عمل غسان كنفاني لن نستوحشه لكونه طريق الحق رغم قلة السائرين فيه، وأضاف أبو صلاح إلى أن ذكرى غسان تحثنا على إعادة الاعتبار للقضية والإنسان والتفاعل مع الشباب والسعي لإنهاء الانقسام  والاعتقال السياسي كمقدمة حقيقية لإزالة الاحتلال الصهيوني عن الوجود.  وختم أبو صلاح كلمة الجبهة الشعبية بدعوة وزارتي التربية والتعليم والثقافة الفلسطينيتين بضرورة الاهتمام برموز الشعب الفلسطيني وعلى رأسهم غسان كنفاني، وانه من الضرورة بمكان ان يقوم الطلاب في المدارس والجامعات بتعلم أدب غسان كنفاني، فاقرءوا أدب غسان كنفاني مرتين، مرة لتعرفوا أنكم موتى بلا قبور، ومرة أخرى لتعرفوا أن قبوركم تجهزونها وأنتم لا تدرون، إذا لم يكن لدينا القدر على تحرير فلسطين فنحن الذين نعد جيل النصر. وقد شهد اللقاء حضوراً مميزا للمؤسسات الرسمية والأهلية والتنظيمات السياسية، إضافة إلى الأطر النسوية، إلى جانب حضور مميز للأدباء والشعراء والكتاب في محافظة جنين، وتميز اللقاء بمشاركة ملفتة من قبل وزارة الثقافة، كما قدم الشعراء حسام السبع قصيدة حملت عنوان ’دمع المآذن’، وقدم الشاعر حسين حجازي وصلتان شعريتان الأولى حملت عنوان ’الليل قهقه مرتين’، والثانية ’يا رحيق الشوق’ وأهداها إلى جميع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، فيما ألقت الطفلة رغد عمر صعابنة نثراً أدبياً حمل اسم الشهيد غسان كنفاني. يشار الى أن الشهيد غسان كنفاني هو روائي وقاص وصحفي فلسطيني ولد في مدينة عكا في 9/4/1936، وتم اغتياله على يد جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في 8 يوليو 1972 عندما كان عمره 36 عاما بتفجير سيارته في منطقة الحازمية قرب بيروت.وكتب بشكل أساسي بمواضيع التحرر الفلسطيني، وهو عضو المكتب السياسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. في عام 1948 أجبر وعائلته على النزوح فعاش في سوريا كلاجئ فلسطيني ثم في لبنان حيث حصل على الجنسية اللبنانية. ويعتبر غسان كنفاني الذي لقب بصاحب الأدب المقاوم أحد أشهر الكتّاب والصحفيين العرب في عصرنا فقد كانت أعماله الأدبية من روايات وقصص قصيرة متجذرة في عمق الثقافة العربية والفلسطينية، وأصدر حتى تاريخ وفاته المبكر ثمانية عشر كتابا وكتب مئات المقالات في الثقافة والسياسة وكفاح الشعب الفلسطيني، في أعقاب اغتياله تمّت إعادة نشر جميع مؤلفاته بالعربية في طبعات عديدة وجمعت رواياته وقصصه القصيرة ومسرحياته ومقالاته ونشرت في أربعة مجلدات وتُرجمت معظم أعمال كنفاني الأدبية إلى سبع عشرة لغة ونشرت في أكثر من 20 بلدا وتم إخراج بعضها في أعمال مسرحية وبرامج إذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة اثنتان من رواياته تحولتا إلى فيلمين سينمائيين سنة 1972.