خبر : الولايات المتحدة تقف الى جانب لبنان في الخلاف على الحدود البحرية مع اسرائيل../هآرتس

الأحد 10 يوليو 2011 11:48 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الولايات المتحدة تقف الى جانب لبنان في الخلاف على الحدود البحرية مع اسرائيل../هآرتس



 ترفع اسرائيل الى الامم المتحدة في الايام القريبة القادمة موقفها بالنسبة لموقع الحدود البحرية وترسيم المياه بينها وبين لبنان. وبزعم اسرائيل، فان الاقتراح اللبناني الموازي لخط الحدود الذي رُفع الى الامم المتحدة قبل بضعة اشهر، يتضمن مناطق بحرية ذات مغزى تعود الى اسرائيل. لرفع الاقتراح، الذي سيطرح اليوم على الحكومة لاقراره، قد تكون آثار بعيدة بالنسبة لآبار النفط والغاز بقيمة مليارات الدولارات توجد في منطقة الخلاف في البحر المتوسط. الحدود البحرية بين اسرائيل ولبنان تنقسم الى قسمين: خط 12 ميل عن الشاطيء من جانبيه توجد لكل دولة سيادة كاملة، وخط آخر طوله نحو 100 ميل فأكثر، يُسمى "منطقة اقتصادية حصرية" أو "مياه اقتصادية". ويدور الحديث عن منطقة توجد فيها لكل دولة حقوق اقتصادية وبحثية على المقدرات الطبيعية، الصيد وغيرها. في آب 2010 رفع لبنان بشكل أحادي الجانب الى الامم المتحدة صيغته للخط الجنوبي لمياهه الاقتصادية، أي – الحدود مع اسرائيل. في تشرين الثاني من ذات السنة رفع ايضا صيغته للخط الغربي للمياه الاقتصادية، أي – الحدود مع قبرص. الخط اللبناني لا يتضمن آبار الغاز الكبرى "تمار" و"لفيتان"، اللذين تعالجهما شركة "ديلك" للطاقة الاسرائيلية و"نوفل اينرجي" الامريكية. ومع ذلك، فمن فحوصات أجرتها وزارة البنى التحتية تبين أن الصيغة اللبنانية تتضمن آبار غاز ونفط ذات طاقة انتاج بقيمة مليارات الدولارات، وبالتالي هي ذات مصلحة اقتصادية حرجة لاسرائيل. ونقل اللبنانيون موقفهم الى الولايات المتحدة ايضا وتبنت الادارة الامريكية خطهم، بعد فحص مهني. مصدر كبير في وزارة الخارجية في القدس أشار الى أن الادارة الامريكية كلفت لمعالجة الموضوع الدبلوماسي فريد هوف، الذي كان مسؤولا عن سوريا ولبنان في فريق المبعوث جورج ميتشل. وكان ميتشل استقال قبل نحو شهرين، ولكن هوف يواصل العمل على المسائل المتعلقة بالعلاقات بين اسرائيل ولبنان. في نيسان بدأ هوف حملة مكوكية بين بيروت والقدس، ويرافقه في بعض من زياراته خبير الخرائط الكبير في وزارة الخارجية، ريموند لبسكي. وحسب مسؤول امريكي كبير فان الهدف الأساس لهوف كان منع تحويل الحدود البحرية الى بؤرة توتر بين اسرائيل ولبنان، الامر الذي يعطي حزب الله ذريعة لتنفيذ عمليات ضد تنقيبات الغاز الاسرائيلية. وفضلا عن المصالح السياسية – الامنية، للولايات المتحدة مصلحة اقتصادية في الحفاظ على الهدوء في هذه المسألة، في ضوء حقيقة أن شركات طاقة امريكية ضالعة في اعمال التنقيب عن الغاز والنفط، سواء في اسرائيل، أم في لبنان وقبرص. وقال هوف في محادثاته في القدس ان "على اسرائيل أن تتعاون مع عملية ترسيم الحدود البحرية وذلك لمنع نشوء مزارع شبعا تحت بحرية". وحسب مسؤول كبير في وزارة الخارجية فقد طلبت اسرائيل من الادارة الامريكية نقل رسالة تحذير الى لبنان في هذا الشأن. وقال مسؤولون في الوزارة لهوف "لن نسمح بأي استفزاز لبناني أو مس بمنشآت الغاز الاسرائيلية. سنرى في هذا هجوما على اراضي اسرائيل وسنرد بشدة كبيرة ضد دولة لبنان". الاحساس بالالحاح في اسرائيل تعاظم مؤخرا في ضوء معلومات عن أن شركة نرويجية بدأت تجري استطلاعا جيولوجيا للبحث عن الغاز في الاراضي موضع الخلاف، سيُكتمل في الاشهر القادمة. وتعتزم الحكومة اللبنانية استخدام هذا الاستطلاع لمنح امتيازات لشركات طاقة دولية للبدء في تنقيبات تجريبية في مناطق كفيلة بأن تكون ضمن المياه الاقتصادية الاسرائيلية. في اسرائيل واعون بأن قرار الحكومة نقل موقف رسمي وعلني الى الامم المتحدة في موضوع المياه الاقتصادية قد يُشكل ذريعة لحزب الله لعمليات بحرية بدعوى أن اسرائيل ضمت من طرف واحد اراض لبنانية. وعليه، فسيتضمن قرار الحكومة قولا بموجبه "اسرائيل مستعدة لتسوية الخلاف بشأن خط الحدود البحري بوسائل سلمية كما هو وارد حسب القانون الدولي".