غزة / سما / اعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) اليوم انها قلصت مؤخرا من حجم برامجها الخاصة بالطوارىء في المناطق الفلسطينية بسبب امتناع عدد من الدول المانحة عن الوفاء بالتزاماتها المالية نحوها.وابلغ المستشار الاعلامي ( للانروا ) عدنان ابو حسنة وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان البرامج الخاصة بميزانية المنظمة التي تقدم لمجمل اللاجئين الفلسطينيين لن يطرأ عليها أي تغيير.ودعا ابو حسنة في اشارة الى حال القلق التي سادت مؤخرا بعد ما اشيع عن تقليص خدمات الانروا الى التفريق بين برامج هذه المؤسسة المنتظمة وميزانيتها الخاصة بهذا وبين البرامج الطارئة التي نشأت الحاجة اليها بعد الانتفاضة الفلسطينية الاخيرة.ونبه الى ان هذه البرامج والتي طالها نوع من التقليص والتي وضعتها الانروا منذ عدة اعوام تعالج اثار هذه الانتفاضة على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مضيفا ان البرامج المدعومة من الميزانية المنتظمة لن يطرأ عليها أي تخفيض .واوضح ان هذه البرامج لن ينالها التخفيض او الالغاء على الاطلاق وهي ما نقدمه للاجئين الفلسطينيين في الضفة وغزة وسوريا ولبنان والاردن والتي تغطي ملفات الصحة والتعليم والرفاه والاغاثة للحالات الصعبة.وتشرف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين منذ اقامتها قبل اكثر من ستين عاما على رعاية اللاجئين الفلسطينيين صحيا وتعليميا اضافة الى خدماتها التشغلية في 85 مخيما اقيمت بعد النكبة الفلسطينية في العام 1948 .وتؤكد السجلات الرسمية للانروا ان نحو خمسة ملايين لاجىء فلسطيني يقيمون في هذه المخيمات التي اقيمت في سوريا ولبنان والاردن والعراق والضفة الغربية وقطاع غزة غير انه لا يوجد رقم محدد خاص بهؤلاء غير المسلجين.وقال ابو حسنة ان الانروا كانت وجهت العام الجاري مناشدة للدول المانحة لها من اجل دعم برامجها الطارئة والتي كانت تكلف نحو 300 مليون دولار غير انه لم تكن هناك أي استجابة من هذه الدول قبل ان نخفض هذه المناشدة الى 150 مليون دولار.واكد وجود عجز في الميزانية الخاصة بالخدمات الطارئة في الاونروا تصل الى 35 مليون دولار الامر الذي اضطرها الى تخفيض بعض هذه الخدمات من بينها برنامج خاص بتشغيل العاطلين عن العمل.واوضح ان الانروا كانت توقع نحو عشرة الاف عقد شهريا لتشغيل هؤلاء وهو الرقم الذي خفض الان الى نحو 6500 عقد مبينا ان مشاريع بناء المنازل المدمرة في قطاع غزة لن تمس في اطار هذه التقليصات.وشدد على ان موضوع التشغيل هذا يمس عصب الحياة في قطاع غزة مؤكدا في ذات الوقت ان جهودا كبيرة تبذل الان من اجل اعادة العمل بهذا البرنامج والذي يعتمد عليه الكثيرون هنا في حياتهم.وقال "كنا نقدم مبلغ مئة شيقل للطلبة (الدولار يساوي 3ر4 شيقل) في مدارس ( الانروا ) في بداية العام الدراسي من كل عام وبعد الاعياد وهو الامر الذي تقرر وقفه حتى تغلبنا على العجز الموجود حتى لا نضطر الى اجراءات اخرى".وتوقع ابو حسنة "ان تحدث الاجراءات الاخيرة التي اقدمت عليها الاونروا تأثيرات سلبية على اللاجئين الفلسطينيين غير انه رأى "ان هذه التأثيرات لن تكون جذرية ما لم تمس البرامج الرئيسية للمنظمة الدولية.وتقدم (الانروا ) خدمات تعليمية وصحية واغاثية واخرى تشغيلية لنحو مليون ومائة الف فلسطيني في قطاع غزة غالبيتهم من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون اوضاعا بالغة الصعوبة في مخيماتهم والتي تضاعفت بسبب الحصار الاسرائيلي.وكان مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية (اوتشا) قال في تقرير له صدر امس ان الاجراءات التقشفية في ( الانروا ) تضمنت خفض عدد المستفيدين من المساعدت الغذائية ب 120 الف مستفيد.ونبه المكتب الى ان ( الانروا ) لم تعد قادرة على دعم قطاعات الزراعة وصيد الاسماك والصحة وقد خفضت عدد المتعهدين المؤقتين الذين يقدمون الخدمات لمنشاتها الوكالة الى نحو 20 في المئة.وخلص التقرير الى التحذير من انه في حال لم تحصل ( الانروا ) على تمويل اضافي يصل الى 35 مليون دولار امريكي فستضطر الى خفض المساعدات الانسانية المقدمة لجميع المستفيدين ووقف برنامج خلق فرص العمل بالكامل بحلول شهر اكتوبر المقبل