خبر : لوحاتهم تسافر وهم محاصرون..أحلام الفنانين التشكيلين بغزة تتحطم على حدود القطاع

الأحد 10 يوليو 2011 11:00 ص / بتوقيت القدس +2GMT
لوحاتهم تسافر وهم محاصرون..أحلام الفنانين التشكيلين بغزة تتحطم على حدود القطاع



غزة / حكمت يوسف / سما / أنتجت الأحداث التي مرت بها القضية الفلسطينية بيئة خصبة وملهمة للفن التشكيلي الفلسطيني.. فصبغت نتاجات المبدعين بصبغتها إذ أن الفن ليس جزيرة معزولة عن الأحداث فهو يتأثر ويؤثر بها.. بل إن الوقائع والأحداث هي التي بلورت التوجهات الفكرية وبالتالي الفنية للفنانين التشكيليين الفلسطينيين. ويعيش فنانو غزة واقعا صعبا بسبب فرض الحصار على القطاع منذ ما يزيد عن أربعة أعوام، فلا يسمح لهم بالمشاركة في مهرجانات دولية خارج غزة، وكذلك يتم حرمانهم من تسلم جوائز حصدوها عن أعمالهم الفنية. يقول الفنان التشكيلي الفلسطيني ماجد شلا :" اعمل بالفن التشكيلي منذ ما يقارب العشرين عاما ودائما ما ابحث عن الأفكار الجديدة التي يجب طرحها للجمهور والعالم ككل". ويضيف:" نعالج الكثير من القضايا التي لها علاقة بالحياة اليومية من عدم الاستقرار والحصار والاحتلال وأحاول ان أنقل رسالة شعبي على طريقتي الخاصة وهي (الريشة) وان أرفع صوت شعبي عاليا في كافة المحافل والمعارض الدولية". وأوضح الفنان (شلا) انه مدعو للعديد من المعارض الدولية ولكن بسبب الأزمة على معبر رفح البري لن يستطيع المشاركة فيها. وقال:"كنت مدعو للمشاركة في معرض (ثورة وتلاحم) والذي تم إقامته في جمهورية مصر العربية وكان لي لوحة في هذا المعرض تجسد لحظة تنحى الرئيس المصري مبارك  وردة فعل المصريين في ميدان التحرير". ويتابع:" لم استطع المشاركة في هذه اللوحة بالمعرض بسبب الأزمة التي يمر بها معبر رفح وهذا سبب لي بعض من الإحباط لعدم المشاركة والالتقاء بالفنانين العرب والدوليين لتبادل الثقافات والخبرات والمعرفة". وأضاف :"لدي دعوة لحضور معرض وورشة عمل في لندن هذا الشهر وكذلك في شهر أيلول المقبل لدي مشاركة بمعرض في ايطاليا ولكن للأسف فأنا بغزة ولن استطيع المشاركة بسبب أزمة المعبر". وأكد الفنان شلا رفضه للمشاركة في أي معرض يكون فيه فنان إسرائيلي مشارك فيه. وتساءل الفنان شلا :" لماذا لا يسمح لنا بالتحرك وقتما شئنا أسوه بباقي زملائنا في الدول العربية والأجنبية الذين يتحركون ويشاركون في المعارض وينقلون صورة بلادهم؟". ووجه الفنان الفلسطيني رسالة إلي أصحاب القرار  طالبهم فيها بفتح معبر رفح بشكل دائم أمام الفنانين التشكيلين الذين ينقلون صور معاناة غزة للعالم لان المعبر هو الشريان والمتنفس الوحيد. وقال :" اعتقد ان السياسيين لو استمعوا لأصوات الفنانين لانتهت أغلب المشاكل ولكنهم لا يسمعون إلا لأنفسهم فقط"حسب قوله. "كم هو أحساس غريب عندما تخرج أعمالك إلى الخارج، وأنت بعيد عنها، شعور مؤلم كالمولود الجديد الذي لم يشاهد أمه " بهذه الكلمات يصف الفنان التشكيلي محمد حرب مشاعره وهو بعيد عن المعارض التي شارك فيها ويسميها مجازا ب"عائلته". ويضيف:" لحظات فرح الفنان حين يشاهد تأملات الجمهور بأعماله، وهي تنتقل من لوحة إلى أخري، تلك هي لحظات التي تبعث بالفنان طاقة وفكر جديدين خارج حدود الرماد". وبين حرب:" في العامين الماضي والحالي  أنجزت ما يقارب 7 معارض دوليه وأنا بغزة ولم احضر أي معرض منهم، معرض جاب مدن الضفة الغربية واخر بالمغرب وافتتاح اخر بالإسكندرية وسلسلة معارض تجول في ألمانيا واخري في ايطاليا وأخري في سوريا والشارقة وأبو ظبي" ويعلق بايقاع صاخب حزين:" اللوحات تتجول ومسموح لها الخروج خارج إطار الجدران الأربعة، وصاحب اللوحات لم يتمكن من اجتيازه. وعن المواضيع التي يتناولها في لوحاته يقول حرب : "حسب المواضيع التي تؤثر بي بشكل مباشر، فكل مرحلة من حياه الفنان تحمل موضوع، والفنان لا يتوقف عند موضوع معين أو مرحله معينة، ومن أكثر المواضيع التي اشتغلت عليها هو موضوع الوجه الآخر لغزة التي أصبحت الحروف والإشكال بشكل مغاير عن الآخر  و الذي عملت على البحث والتجريب فيه من خلال اللوحات، لمدة أكثر من 5 عوام من خلال الرسم بالتجريد الرمزي، وبالتأكيد البيئية هي الملهم الطبيعي للفنان والفنان هو انعكاس للمجتمع الذي يعيش فيه من خلال أساقط فنه. ويضيف:"بخصوص تطوير قدراتي أنا اعمل بشكل دائم وفي حاله بحث مستمر والاستمرار في التوصل عبر شبكة الانترنت إلى كل ما هو جديد في عالم الفن التشكيلي وصناعه الأفلام فأحاول جاهدا استنباط افكارى من غزة من خلال المواضيع التي تطرأ كل يوم بجديد فدائما ابحث عن المواضيع الجديد من خلال أللاحتكاك بالشارع والناس حاملا معي كاميرتى الخاصة والتقت كل ما هو يثير اهتمامي وقد طورت نفسي من خلال التعرف على التكنولوجيا وصناعة ومونتاج الصورة وعمل مونتاج للأعمال الفيديو أرت وأيضا الرسم بالضوء من خلال الشاشات المتحركة والظلال واسعي  بكل الوسائل المتاحة للاستمرار  فى مشوار  الفني  الذي  اصبح واجب وطني  على".