خبر : ما الذي يريدونه حقا في هذا الصيف/بقلم: يوسي بيلين/اسرائيل اليوم 8/7/2011

الجمعة 08 يوليو 2011 06:17 م / بتوقيت القدس +2GMT
ما الذي يريدونه حقا في هذا الصيف/بقلم: يوسي بيلين/اسرائيل اليوم  8/7/2011



 براك اوباما. أهم تحدٍ من وجهة نظره أن يُنتخب من جديد في 2012. إن حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني مهم له لكنه ليس في مقدمة أولوياته. وهو يعتقد أن التسوية التي تُمكّن من انشاء دولة فلسطينية في الضفة وغزة وإن لم تكن الحدود مشابهة للخط الاخضر، تسوية عادلة ولا يفهم لماذا يتمسك اليمين الاسرائيلي برئاسة نتنياهو بالأحياء الفلسطينية في القدس. وهو لا يفهم لماذا يتحفظ الفلسطينيون من تعريف اسرائيل بأنها دولة يهودية، ومن الواضح له أن حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين سيكون في الدولة الفلسطينية لا في اسرائيل. عندما تولى منصبه أثر فيه تمسك محمود عباس بحل من هذا القبيل وأراد أن يؤمن بأن كلام نتنياهو على استعداده البعيد المدى للتسوية يدل على تغيير في تصوره العام. لم ينقض كل هذا. فاوباما يرى نتنياهو أنه هو الذي عقد حلفا مع الجمهوريين ويأمل هزيمته. وقد برهنت المواجهة على حدود 1967 له أن نتنياهو لا ينوي التوصل الى اتفاق ألبتة وأنه سيجد دائما ذريعة جيدة كي لا يجد نفسه في وضع تفاوض سلمي لأنه غير مستعد لدفع الثمن. واوباما خائب الأمل لأن عباس غير مستعد لتجديد التفاوض من غير تجميد مطلق للمستوطنات ولأنه يحرجه باثارته لقرارات تلزم الولايات المتحدة أن تستعمل حق النقض في الامم المتحدة. لن يبادر اوباما حتى الانتخابات القادمة الى أية خطة لا يوافق عليها الطرفان. بنيامين نتنياهو. انه راض جدا عن استقرار الائتلاف والحلف مع باراك. وهو يرى زيارته للولايات المتحدة انجازا مهما. وكان التعاون مع الجمهوريين في نظره أمرا اضطراريا إزاء سلوك اوباما. وهو متأكد من ان عباس هو الذي لا يريد التفاوض وبخاصة لأنه حتى لو وقع على اتفاق فلن يستطيع "تقديم البضاعة". وهو يدرك أن رؤياه للتسوية الدائمة لا تقترب من رؤيا أية جهة اخرى في العالم، لهذا يفضل ألا يدخل تفاوضا. اجراء عباس السياسي في الامم المتحدة يقلقه وهو ما زال يحاول اقناع بعض دول الغرب ألا تؤيد التصويت الموالي للفلسطينيين. وهو يولي الاجراء أهمية ويخشى ازمة حقيقية لاسرائيل ولا سيما مع المحكمة الدولية الجنائية. محمود عباس. يوشك أن ينهي ولايته ويريد أن ينهيها باحترام. يستطيع أن يحدد لنفسه نجاحا في المجال الاقتصادي وفي مجال القانون والنظام. وهو على ثقة بأنه لا يوجد أي احتمال للتوصل الى تسوية دائمة مع نتنياهو، ويخشى أن يصبح اتفاق بيني تسوية دائمة، أو ما ظل نتنياهو رئيس حكومة على الأقل. يريد أن يستغل توقيع حماس على الاتفاق مع فتح لمصلحته بحيث يستطيع التوصل الى الامم المتحدة في ايلول اثناء محادثة مع المنظمة. إن تحقيق الاتفاق قد يورطه مع الولايات المتحدة لكن تفاوضا مستمرا مع حماس مريح له. إن قرار الامم المتحدة الذي يدعو الى انشاء دولة، والنظام في الشوارع والنمو الاقتصادي ومحادثة حماس عناصر ايجابية في التركة التي يتركها. لو أن الامر كان متعلقا بهؤلاء الثلاثة فقط لأسعدهم جدا أن يجمدوا اللحظة الحالية، فاوباما يرى أن الهدوء الاسرائيلي الفلسطيني يُمكّنه من التوجه الى مواقع اخرى. ويرى عباس اجراءا سياسيا مع الامم المتحدة وتفاوضا مع حماس وأسواقا مليئة. أما نتنياهو فان استقرار الحكم والنمو الاقتصادي والهدوء الامني تمنحه تأييد الجمهور. غير أن الواقع لم يستجب قط لمن أرادوا تجميده.