غزة سما قال رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنية, "إن القضية الفلسطينية تعيش في الوقت الحالي تطورات غاية في الأهمية سواء على الصعيد الفلسطيني الداخلي أو الإقليمي والدولي المحيط، أما من بين التغيرات الداخلية فهو تحقيق المصالحة والتوقيع عليها , مضيفا حيث "قدمنا أنفسنا لأمتنا أننا نريد التوحد ومواجهة الاحتلال". وأوضح هنية خلال افتتاح مسجد امس في جنوب مدينة غزة، أعيد بناؤه بعد تدميره في قصف إسرائيلي قائلا :"صحيح أن عملية المصالحة بطيئة لأسباب منها التدخل الخارجي والرضوخ من قبل الغير لتلك الضغوط، وعدم ترتيب الأولويات عندهم ليعيدوا الحياة للمفاوضات الفاشلة والتي أن أعيدت ستكون فاشلة أيضاً، والرهان على أيلول والتوجه للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية لم تحدد معالمها وحدودها حتى اللحظة". وأضاف "ولكن نقول أننا حققنا المصالحة وأنهينا الانقسام بفضل جهود إخوتنا في مصر الشقيقة، والمصالحة هي خيار نتمسك به وكلما ضاقت صدور بعض أبناء شعبنا فتحنا قلوبنا لهم، وكلما فروا كلما اقتربنا من أجل ديننا وقضيتننا وقدسنا وأقصانا وامتنا". وأوضح أن التطور الثاني على الساحة الفلسطينية هي مسيرات العودة التي قام بها فلسطينيو الشتات باتجاه الحدود الفلسطينية احياءً لذكرى النكبة الــ63،" ليدللوا للاحتلال أن الكبار موجودون والصغار لا ينسون، وأن الحق الفلسطيني لن يضيع ولن يسقط بالتقادم"، وقال "فعشرات الآلاف التي تجمعت دليل على ان الاحتلال بدأ في أزمة وجود، وأن الشعب الفلسطيني عرف وحدد طريق العودة وهي طريق المقاومة والجهاد كونها الأقصر". وأشار إلى الارتياح الذي يعم كل فلسطيني بسبب تناغم حركة الفلسطينيين في الداخل والخارج فالكل يقاوم لاسيما مع وجود قيادة قوية جديدة تتبنى المقاومة بعد أن غابت القيادة لسنوات بسبب التوجه لأوسلو والتسوية. أما التطور الثالث فهو إزالة الجدار من قرية بلعين فمنذ ست سنوات ونصف يتظاهر أهالي بلعين ضد الجدار حتى سقط وليحرروا بذلك 1020 دونماً ليحقق اختراقاً رغم الظلم والمؤامرات، وليدلل أنه حينما يكون هدف محدد للمقاومة المسلحة أو الشعبية أو الممانعة السياسية فإنها تحقق أهدافها. إما على الصعيد الخارجي؛ فتطرق هنية إلى الربيع العربي لاسيما في مصر، قائلا :" فبعد نجاح الثورة التونسية التي نادت بتحرير فلسطين فور اسقط النظام، قامت مصر الأمة والتي بنهضتها تنهض الامة وبنكستها تنتكس الأمة لتثور وتحقق نصراً رسم الامل في قلوب كل الشعوب الحرة"، موضحاً أن أكثر المستفيدين من نجاح الثورة المصرية وباقي الثورات العربية القضية الفلسطينية، حيث بات التحرير ونصر أقرب. أما ثانياً في التطورات الخارجية كما يرى رئيس وزراء حكومة غزة، هو التضامن الدولي الواسع مع فلسطين وغزة "فاليوم الثامن من تموز ذكرى إصدار محكمة العدل الدولية قرارا بوقف بناء جدار الفصل وهدم ما بني منه، يأتي اليوم وبهذا التاريخ مئات المتضامنين من خلال ما يزيد 66 رحلة من مختلف مطارات أوروبا إلى مطار اللد تضامناً مع الشعب الفلسطيني، مما يكشف مزيداً من جرائم الاحتلال وفضح صورته أمام العالم". وتطرق هنية إلى معاناة التي يشهدها المسافرون على معبر رفح، مجدداً النداء للقيادة المصرية بضرورة العمل على " رفع القيود تماماً على المعبر، وان تتحول إرادة الشعب المصري الشقيق الذي لم يحاصر غزة يوماً ولم يتواطأ مع الاحتلال ضدها إلى قرار سياسي يقضي بإنهاء معاناة أهالي غزة تماماً"، مشيراً إلى الاتصالات المستمرة لإنهاء هذا الملف وإلى الأمل الذي يوجد في قلب كل فلسطيني من الأشقاء بمصر. وأشار إلى معاناة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال واللذين يخوضون إضرابا بشكل متواصل احتجاجا على الممارسات الإسرائيلية بحقهم، لافتاً إلى الأسيرة أحلام التميمي التي تدخل اليوم يومها العاشر في الإضراب عن الطعام لرفضها أن يقوم الاحتلال بالمس بكرامتها وشرفها من خلال التفتيش العاري، وغيرها من الممارسات من الإهمال الطبي والتضييق والاعتداءات بالضرب. وجدد هنية التزام الحكومة والشعب الفلسطيني اتجاه الأسرى، مطالبا المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام التمسك بالمطالب لتحقيق صفقة مشرفة تحفظ كرامة الأسرى وتعمل على تحريرهم، مستذكراً نواب القدس ووزيرها اللذين يعتصمون منذ أكثر من عام في مقر الصليب الأحمر بسبب قرار الاحتلال بالإبعاد عن مدينتهم. واعتبر أن قرار الاحتلال إبعاد مدينة القدس يأتي ضمن سياسته لتهويدها والتي تشمل أيضا تغيير الأسماء العربية إلى عبرية، مؤكدا أن القدس ستبقى القدس العربية وأن قرارات الاحتلال ستكسر كما كسر قرار الإبعاد إلى مرج الزهور. وأعلن هنية استمرار التضامن مع شيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح، معتبراً أن موقف الحكومة البريطانية من اعتقاله ما هو إلا إصرار على أن تكون شاهدة زور منذ وعد بلفور حتى الآن. وحول موضوع "تغيير" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا لاسمها، حذر رئيس وزراء حكومة غزة من خطورة الأمر وانه يحمل دلالات سياسية، لاسيما وأنه سيؤثر على الخدمات والالتزامات المفروض ان تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين، محذراً من التعاطي مع هذا الأمر.