غزة / سما / فند تقرير حقوقي، اليوم الخميس، مزاعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تروجها حول إدخال تسهيلات على الحصار المستمر للعام الخامس على التوالي على قطاع غزة.وأصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تقرير حالة المعابر في قطاع غزة خلال الفترة من 1 إلى 30 حزيران الماضي متناولاً حالة المعابر في القطاع وأوضاع المعابر الحدودية التجارية وتلك المتعلقة بمرور الأفراد. ورصد التقرير أثر استمرار فرض سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي حصارها الشامل على حياة سكان القطاع المدنيين وعلى أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، مفنداً مزاعم السلطات المحتلة التي تروجها حول إدخال تسهيلات على الحصار المستمر للعام الخامس على التوالي. ووفق التقرير فما زالت سلطات الاحتلال تواصل حصار القطاع، وتفرض حظراً شاملاً على تصدير كافة منتجاته، ما قوض أية فرصة حقيقية لإعادة تشغيل المنشآت الاقتصادية، وهو ما يفند مزاعم السلطات المحتلة التي تروجها حول إدخال تسهيلات على الحصار المستمر منذ أربعة أعوام. وأشارت الإحصائيات الواردة في التقرير إلى الانخفاض الكبير في عدد شاحنات البضائع الواردة إلى القطاع، عبر معبر كرم أبو سالم، والذي أغلق خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير لمدة 10 أيام (33.33%). وقد بلغ عدد الشاحنات الواردة 4410 شاحنة، بمعدل يومي لا يتجاوز 147 شاحنة يومياً، ولا يمثل هذا المعدل سوى ربع متوسط (25.78%) عدد الشاحنات التي كانت تورد إلى القطاع يومياً، قبل تشديد الحصار عليها في يونيو 2007، والتي كانت تصل إلى 570 شاحنة يومياً. ودحضت البيانات والإحصاءات الواردة في التقرير المزاعم التي تدعيها السلطات المحتلة بشأن إجراءات تخفيف الحصار، والسماح بمضاعفة عدد الشاحنات المسموح بمرورها إلى القطاع، حيث ما زالت نسبة واردات القطاع الفعلية متدنية للغاية ولا تلبي أدنى احتياجات سكان قطاع غزة، علاوة على كون معظمها استهلاكية. وقال التقرير: ما يزال استيراد العديد من أصناف المواد الخام محظوراً باستثناء عدد محدود جداً منها، وفي أضيق نطاق، وهو ما يبرهن صحة التحذيرات التي أطلقها المركز قبل عام، والتي حذر عبرها من مخاطر تشغيل معبر كرم أبو سالم، كمعبر تجاري وحيد لقطاع غزة، وإغلاق باقي المعابر الحدودية الأخرى أمام حركة التجارة من وإلى القطاع، حيث أكد المركز، ومن خلال متابعاته الميدانية، واطلاعه على أوضاع المعابر، أن قدرة المعبر التشغيلية لن تفي بأدنى احتياجات سكان القطاع الأساسية. وما تزال أزمة غاز الطهي، التي تخيم على القطاع منذ 8 شهور مستمرة، حسب التقرير، وذلك بسبب إغلاق السلطات المحتلة لمعبر ’ناحل عوز’، الذي كان مخصصاً لواردات القطاع من الوقود وغاز الطهي، وبسبب محدودية الطاقة التشغيلية لمعبر كرم أبو سالم للاستجابة لاحتياجات سكان القطاع. وأوقفت سلطات الاحتلال خلال شهر حزيران الماضي إمداد القطاع بغاز الطهي لمدة 10 أيام بشكل كامل. وفي المقابل سمحت بتوريد كميات محدودة منه، بلغت نحو 2,900 طن فقط، بمعدل يومي 96.9 طناً، أي ما يعادل 48.3% من الاحتياجات اليومية الحقيقية للسكان، والبالغة 200 طن يومياً في فترة فصل الصيف. وجاء في التقرير أنه ما زالت سلطات الاحتلال تماطل في تنفيذ قرارها القاضي بإدخال 60 سيارة أسبوعياً إلى القطاع دون إبداء أية أسباب لذلك، رغم مرور أكثر من عام على إعلانها رفع الحظر المفروض على دخول السيارات الصغيرة إلى القطاع، وقد سمحت السلطات المحتلة، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بإدخال 160 سيارة صغيرة فقط، وجراء ذلك ما تزال أسعار السيارات في قطاع غزة مرتفعة. كذلك استمرت سلطات الاحتلال في فرض حظر شامل على توريد مواد البناء إلى قطاع غزة لصالح القطاع الخاص، وذلك منذ 4 أعوام. وفي المقابل وافقت على توريد كميات محدودة جداً من تلك المواد لصالح المنظمات الدولية العاملة في القطاع، حيث سمحت بدخول 29,900 طن من مادة الحصمة و4,112 طناً من مادة الاسمنت و637 طناً من حديد البناء لصالح مشاريع تديرها تلك المنظمات، وذلك في إطار ما يسمى بالتسهيلات التي أعلنت عنها سلطات الاحتلال منذ حزيران الماضي. وشهدت الفترة التي يغطيها التقرير استمرار سياسة تقليص عدد المرضى المسموح بعلاجهم داخل إسرائيل و/أو في مستشفيات القدس والضفة الغربية. وقد سمح خلال شهر يونيو لـ 780 مريضاً باجتياز معبر بيت حانون شمال القطاع، بمعدل لا يزيد عن 26 مريضا يومياً، ويمثل ذلك نسبة 52% فقط من المعدل الذي كانت تسمح به السلطات المحتلة خلال النصف الأول من العام 2006. وانخفض خلال الفترة التي يغطيها التقرير عدد الصحافيين والدبلوماسيين الذين سمح لهم بدخول القطاع، فقد سمح خلال شهر يونيو بدخول 47 صحفياً و91 دبلوماسياً، في مقابل 81 صحفياً و113 دبلوماسياً في شهر ابريل الماضي. كما سمح خلال شهر حزيران بدخول 661 موظفاً من العاملين في المنظمات الإنسانية الدولية، وقد جرى ذلك في ظل إجراءات أمنية معقدة، شملت إعاقة العديد منهم لعدة أيام قبل أن يتمكنوا من الدخول إلى القطاع. وأغلق المعبر في وجه تجار القطاع لمدة 10 أيام، وفي الأيام التي فتح فيها أمامهم سمح بمرور 1153 تاجراً فقط، أي بمعدل يومي لا يتجاوز 39 تاجر يومياً طيلة أيام الفترة، ويعتبر ذلك انخفاضاً عن المعدل اليومي لعدد التجار المسموح بمرورهم عبر المعبر قبل يونيو من العام 2007، حيث كان يسمح بمرور نحو 150 تاجر يومياً (24.6%). وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ ما يزيد عن 4 أعوام حرمان ذوي نحو 700 معتقل في السجون الإسرائيلية من أبناء القطاع من زيارة أبنائهم المعتقلين في سجونها، من دون إبداء أية أسباب لهذا الإجراء غير المبرر، والذي يتعارض مع قواعد القانون الإنساني الدولي.