هنية: الطريقة التي يتعامل بها عباس والإجراءات "الانتقامية" بحق غزة تأتي ضمن مخطط مرسوم

الإثنين 30 أبريل 2018 12:27 م / بتوقيت القدس +2GMT
هنية: الطريقة التي يتعامل بها عباس والإجراءات "الانتقامية" بحق غزة تأتي ضمن مخطط مرسوم


غزة / سما /

 أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنية أن الحركة ترفض مخرجات المجلس الوطني، وتعتبر الأطر القيادية التي ستخرج عنه لا تمثل الشعب الفلسطيني ولن يقبل بها أحد"، داعيًا إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية عاجلة.

وتابع: "بهذه الهيئة، المجلس لن يعالج أزمة الشرعية ولن يمنح الغطاء للمسار السياسي الذي وصل إلى طريق مسدود على خلاف ما يرتب إليه في رام الله".

جاء حديث هنية، في مؤتمر صحفي عقده بمناسبة اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني، الذي سيعقد اليوم في رام الله، والذي تقاطعه معظم الفصائل الفلسطينية، من بينها حركة "حماس".

ودعا هنية لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فورية، يشارك فيها كل الشعب لتجديد الشرعيات والبرامج انطلاقا من التمسك بالثوابت الوطنية".

وقال هنية إن "حماس أبدت حرصا كبيرا على عقد المجلس الوطني الذي يجمع الكل الفلسطيني ويعبر عن وحدة هذا الشعب ويصيغ المستقبل على اساس وحدوي".

وأضاف: "من اجل ذلك التقينا مع الفصائل والشخصيات والهيئات ومؤسسات المجتمع المدني في الداخل والخارج، وتواصلنا مع العديد من الدول ذات الصلة وصولا لتفاهمات بيروت".

واستدرك قائلا: "لكننا وللأسف لم نتمكن من تحقيق هذا الهدف لعدم توفر الإرادة واعتماد سياسة الاقصاء والتفرد بقرار المؤسسات الفلسطينية".

وقال إن "أي مجلس لا يحمل بشكل عملي مفهوم الوحدة هو مجلس لا يعبر عن الكل الوطني بل يمس بشكل صارخ وحدة شعبنا ويضرب المنظمة وشرعيتها وجدارة تمثيلها لكل ابناء شعبنا".

وحسب هنية، فإن "الطريقة التي يدير بها السيد أبو مازن الوضع الفلسطيني تكرس التفرد والرغبة في اقصاء القوى الفاعلة في الساحة وحتى من فتح ومؤسسين من المجلس الوطني والمنظمة وهو مسار واضح منذ سنوات طويلة لاسيما في موضوع المصالحة والاجراءات الانتقامية على غزة ودفع القطاع والقضية إلى نتائج لا تحمد عقباها".

واعتبر هنية أن أعضاء المجلس التشريعي مكون رئيسي من المجلس الوطني، مشيرًا إلى أن أكثر من ثلثيهم لن يحضروا أو يشاركوا في جلسات الوطني بسبب معارضتهم ورفضهم لعقده بالصيغة الحالية دون توافق وطني ووفق مخرجات اجتماع بيروت، حسب قوله.

وأضاف: "الشعبية وهي الفصيل الثاني في المنظمة قررت أيضا عدم المشاركة إلى جانب الجهاد، وما تمثلانه هاتان الحركتان من ثقل جماهيري وسياسي هما خارج منظمة التحرير".

وقال: "حتى لو سلمنا أن النوايا طيبة وأن الهدف التصدي للمخاطر المحدقة بالقضية وتجديد مؤسسات المنظمة، بالتجربة لا يمكن الثقة في تنفيذ قرارات المجلس الوطني ولن يلتزم بها كما فعل مع قرارات المجلس المركزي مؤخرا، خصوصا فيما يتعلق بالتنسيق الأمني مع الاحتلال واعادة النظر أو وقف الاتفاقيات المبرمة وتعليق الاعتراف بالكيان الصهيوني".

وحول التفجيرات التي استهدفت موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله الشهر الماضي، قال هنية: كان الهدف من التفجيرات التي استهدفت اغتيال الأخ الأسير المحرر اللواء توفيق أبو نعيم، ثم التفجير لموكب الدكتور رامي الحمدالله، كان هدفه بشكل واضح جدا نسف المصالحة ووضع نقطة وأول السطر في مسألة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على الأسس والاتفاقيات التي وقعناها، ربما أن ذلك للأسف أن من يقف خلف هذه التفجيرات نجح في عرقلة مسيرة المصالحة، لأن ما أعقبها من بيانات وإجراءات وضعت عراقيل حقيقية أمام استئناف موضوع المصالحة.

وتابع حديثه: "التفجيرات كان هدفها إرباك المشهد الفلسطيني وخاصةً في غزة، المخطط الذي كان يعد لغزة خطير جدا".

وأكد هنية أن المخطط الذي وضع فشل.

وقال: "هناك الآن أسماء وردت ومواقع كشف عنها التحقيق، الرد لا يكون عبر حملات إعلامية يتم التهجم فيها وتسفيه الجهد الأمني الضخم الذي قامت به الأجهزة الأمنية بغزة، نحن لا نرسم سيناريوهات ولا بنعمل أفلام ولا هذا من فكرنا ولا من تصوراتنا مطلقا".

ووجه هنية حديثه للسلطة الفلسطينية: "أقول لأخواننا في رام الله لا داعي لنركب الموجة وليردوا بأدلة وبأسماء ووقائع، ما حصل واضح، هناك تحقيقات واعترافات ومعتقلون وتصوير ومحددات عبر جهد أمني ضخم، كانت هناك خطة لتفجير الساحة الفلسطينية، المطلوب التعامل بمسؤولية وشفافية في هذه القضية".

وبشأن صفقة القرن، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن "هناك مؤامرة بقضيتنا الفلسطينية، ومركزها مدينة القدس".

وأضاف: "تتضافر الجهود في سباق مع الزمن لبلورة المشروع الذي يهدف لتصفية القضية واجهاض مشاريع المقاومة بما فيها المقاومة السلمية الشعبية المتمثلة في مسيرة العودة وكسر الحصار".

وقال إن "ليبرمان حدد ملامح الصفقة الاقليمية الكبرى، بحيث تطبق على مراحل، تتضمن الوصول إلى حلّ الدولتين، وتحقيق السلام مع الدول العربية، وتبادل الأراضي، وأن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، بالإضافة إلى سيادة أمنية إسرائيلية في غور الأردن".

وتابع قائلا: "كما تتضمن الصفقة التنازل عن حق العودة للاجئين، أما القدس فتكون خارج طاولة المفاوضات".

وأشار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن هذا "المنطق دفع حماس للبحث مع فتح والقوى الوطنية وبرعاية مصرية كريمة في كيفية توحيد الصف الفلسطيني، والحركة (حماس) قدمت كل ما طلب منها لضمان تحقيق ذلك، لان وحدة الموقف الفلسطيني هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تعطل أو تفشل المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية".