خبر : توصيات بتدويل قضية استرداد جثامين شهداء الأرقام ومتابعاتها قانونيا

الأحد 06 مارس 2011 04:11 م / بتوقيت القدس +2GMT
توصيات بتدويل قضية استرداد جثامين شهداء الأرقام ومتابعاتها قانونيا



رام الله / سما /  طالب مشاركون في ورشة عمل حول ’الآليات القانونية الدولية لمتابعة قضية جثامين شهداء الأرقام’، بضرورة تدويل استرداد جثامين شهداء االأرقام، والتوجه إلى الجهات الدولية من أجل تفعيل هذا الملف الهام. جاء ذلك خلال الورشة التي نظمها، مركز المعلومات العدلي التابع لوزارة العدل، بالتعاون مع الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين، اليوم الأحد، بمدينة رام الله، بحضور وزير العدل د. علي خشان ورئيس مركز المعلومات العدلي ماجد العاروري، ومنسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سالم الخلة، وممثلين عن ذوي الشهداء. وشدد المشاركون على ضرورة متابعة القضية في إطارها القانوني في ظل ما نص عليه القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف لعام 1949، وضرورة تنفيذها كونها تلزم دولة الاحتلال باحترام كرامة الموتى، وتمكين ذويهم من تشييعهم ودفنهم وفقا للتقاليد الدينيّة في الأقاليم المحتلة، وبما يليق بالكرامة الإنسانيّة لضحايا الحروب.وأوصى المشاركون بضرورة إنشاء وحدة متخصصة من أجل متابعة هذه القضية، وتكون لها موازنة من قبل السلطة الوطنية، وإنشاء وحدة أخرى لدى جامعة الدول العربية لمتابعة قضية الجثامين، وتفعيل دور المنظمات الوطنية والتواصل مع المنظمات الدولية. وقال خشان، إن هذه الورشة جاءت كمقدمة للندوة العربية المزمع انعقادها في السابع من إبريل المقبل في القاهرة، بعد قرار مجلس وزراء العدل العرب في جلسته الـ 26 في ديسمبر الماضي، التي أدان فيها  جريمة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في مقابر الأرقام الإسرائيلية، مطالبا بإعادة هذه الجثامين إلى عائلاتها فورا وتمكين هذه العائلات من تشيعهم ودفنهم وفقا لتقاليدهم الدينية وبما يليق بالكرامة الإنسانية.وبين خشان أن قرار مجلس وزراء العدل العرب اشتمل أيضا على قيام الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل بالتعاون مع قطاع فلسطين والأراضي العربية بعقد ندوة دولية تضم خبراء عرب ودوليين وممثلين عن فلسطين لمناقشة الأبعاد القانونية لجريمة احتجاز الجثامين واتخاذ التوصيات والقرارات الكفيلة بإثارة هذه القضية في المحافل القضائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان.وشدد على ضرورة متابعة هذه القضية والعمل من أجل التوجه إلى الجامعة لتكون لها صبغة رسمية،  وإدانة هذا العمل الذي يعتبر خرقًا لأبسط الحقوق، معربا عن أمله أن تضع هذه الورشة خطوات وآليات تدعم توصيات الندوة المزمع عقدها في القاهرة.  وأشاد وزير العدل بالجهد الذي نفذته الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والذي مثل جهدا مشتركا بين المنظمات الأهلية والحكومية الفلسطينية وذوي الشهداء، والذي أسفر عن تحرير جثمان الشهيد مشهور العاروري بعد احتجازه في مقابر الأرقام مدة تزيد عن 35 عاما. بدوره، شكر سالم خلة السلطة الوطنية لوضعها قضية جثامين الشهداء المحتجزين على رأس أولوياتها كونهم شهداء من أجل القضية والوطن حتى يتم دفنهم بما يليق بهم كشهداء وفق التقاليد الدينية، وبما يتناسب مع تضحياتهم.وقال: ’سنواصل إسماع صوتنا للمجتمع الدولي ولمنظمات حقوق الإنسان حتى يتم تسليم جثامين الشهداء لذويهم’، معتبرا احتجاز جثامين الشهداء يدل على عنصرية الاحتلال وعدم التزام سلطات الاحتلال بالاعتبارات الأخلاقية وتنكرها لحقوق الإنسان.وأوضح خلة، ’أن الحملة أحصت لغاية الآن حالة 320 شهيدا في انتظار استكمال  توثيق حالات الشهداء الفلسطينيين والعرب ممن كانوا مقاتلين في صفوف منظمة التحرير الفلسطينية وذهبوا بدوريات إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة واستشهدوا هناك وما زالت إسرائيل تأسر وتحجز جثامينهم .المستشار القانوني لوزارة العدل المحامي داوود درعاوي استعرض التوصيف القانوني الدولي لجريمة احتجاز جثامين الشهداء العرب والفلسطينيين في مقابر الأرقام الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل تحتجز ما يقارب من 600 جثمان لشهداء سقطوا خلال عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال في الأراضي العربية أو استشهدوا في الأسر وترفض إسرائيل الكشف عن أي معلومات عنهم أو تسليمهم لذويهم. وبين أن إسرائيل تحتجز جثامين الشهداء في أربع مقابر موزعة في مناطق تعتبرها إسرائيل مناطق عسكرية مغلقة، مؤكدا أن احتجاز هذه الجثامين يعتبر خرقا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي نصت على ضرورة تسهيل أسر الموتى وممثلي الدوائر الرسمية لتسجيل القبور إلى مدافن الموتى، واتخاذ الترتيبات العملية بشأن ذلك، وتأمين حماية هذه المدافن وصيانتها بصورة مستمرة وتسهيل عودة رفات الموتى وأمتعتهم الشخصية إلى أوطانهم.وأكد أن جرائم الاحتلال باحتجاز جثامين الشهداء العرب والفلسطينيين تندرج ضمن جرائم الحرب والتي تثير المسؤولية الجزائية الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين عن هذه الجرائم أمام المحافل الدولية.