القاهرة / سما / شددت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، على أن مقترحات بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل ومبادرته من أجل التوصل إلى حل مرحلي للقضية الفلسطينية هي مناورة، لا تظهر جدية إسرائيل في إنهاء الصراع.وحول هذا الموضوع، قال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة، في تصريح للصحفيين: ’طريق السلام واضح وإسرائيل تعرفه، ومقترحات نتنياهو مناورات لن تفلح أبدا’.وأضاف: ’يوجد مستوى عال من التنسيق بين الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية من جهة والجامعة العربية من جهة أخرى، والموقف العربي والفلسطيني من الحل واضح ويتمثل بمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية’.وأكد أن طرح إسرائيل الراهن بشأن الحل ’تخريف’؛ لأنه لا يمكن القبول فلسطينيا أو عربيا بإقامة الدولة المؤقتة، والرئيس ومختلف الأطر والفصائل الفلسطينية متفقة على هذا الأمر.وأوضح صبيح أن إسرائيل في الوقت الذي تتحدث فيه عن طرح مبادرات لحل الصراع، تنفذ عدوانا كبيرا على قطاع غزة والضفة الغربية يتمثل باستمرار الحصار، والقصف، وإطلاق أيدي المستوطنين ليعيثوا الفساد ضد الفلاحين وحقولهم والمدنيين العزل، ما يثبت مرة أخرى أن عنوان سياستها هو التصعيد والقتل، وليس السلام.وتابع: ’السياسة الإسرائيلية منذ ستة عقود تقوم على القتل والبطش، وقادة الاحتلال يعتقدون أن هذه السياسة يمكن أن ترهب الشعب الفلسطيني، ولكنني أجزم بأن العدوان مهما تصاعد لن يفلح في تركيع الفلسطيني المصمم على الرباط في أرضه والتمسك بحقوقه الوطنية’.وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية: ’التجربة واضحة، وكل جيل فلسطيني يأتي أكثر صلابة ممن سبقه، وعلى إسرائيل أن تنظر للأمور بمنظار جديد، لأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقه مهما بلغت التضحيات’.وتوقع أن تسير الأمور مستقبلا لصالح القضية الفلسطينية، وبشكل يزيد عزلة إسرائيل والضغط عليها، في ظل التغيير الحاصل في البلاد العربية.وأضاف صبيح: ’إسرائيل باعتبارها دولة عنصرية ومعتدية ستواجه مصير نظام التمييز العنصري السابق بجنوب أفريقيا، وهذا الشباب العربي قائد التغيير سيوجه جهده ضد الاستيطان وللدفاع عن المقدسات، وأميركا التي أعلنت صراحة وقوفها إلى جانب الشباب والتغيير ليس بإمكانها الوقوف بوجههم، لأنهم أناس وطنيون ومؤمنون بحقوق أمتهم’.