غزة /سما/ بادر اتحاد لجان العمل الصحي في استقدام وفود طبية من الخارج بالتنسيق مع برنامج غزة للصحة النفسية لإجراء عمليات جراحية معقدة في مستشفى العودة شمال قطاع غزة، وذلك للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الذي عانى الكثير بسبب الحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ اكثر من اربعة اعوام.وقال الاتحاد في بيان له اليوم الخميس إنه استقبل وفدا طبيا أمريكيا في الفترة من 17 إلى 23 يناير 2011 للعمل في مستشفى العودة وإجراء عمليات جراحية للأطفال الذين يعانوا من مشاكل في المسالك البولية..معربا عن سعادته الشديدة لنجاج عملية جراحية قام الفريق الطبي في مستشفى العودة بالتعاون مع الوفد الأمريكي بإجرائها يوم 19 يناير 2011 من الساعة 8:00 صباحاً حتى 6:00 مساءاً أي ما يقارب الـ 10 ساعات، لطفل فلسطيني كان يعاني من تشوه خلقي في المثانة والجهاز التناسلي السفلي.ويقول البيان إن الطفل ع. د. 6 سنوات هو أول طفل أُجريت له هذه العملية يوم 19 يناير 2011 حيث كان يعاني من تشوه خلقي في المثانة والجهاز التناسلي السفلي بمعنى آخر، لا يوجد جدار أمامي في المثانة (المثانة مفتوحة في بطن الطفل ) والجهاز التناسلي الذكري مشطور من النصف..موضحا أن حالة هذا الطفل تطلبت إجراء عملية تجميلية دقيقة جداً لعمل مثانة لتجميع البول وإعادة زراعة قناة البول بالإضافة لإجراء عملية تجميل للجهاز التناسلي الذكري.وأفاد بأن هذه الجراحة من الجراحات النادرة التي تم إجراؤها في قطاع غزة حيث تحدث هذه الحالة النادرة مرة كل 3,000 ولادة وتكون بنسبة 2 ذكر : 1 أنثىوقد ضم الفريق الطبي :د. فايز زيدان – استشاري جراحة مسالك بولية - مستشفى العودةد. ريتشارد جرادي - بروفيسور جراحة مسالك بولية للأطفال د.اسماعيل زاميبلى – استشاري جراحة مسالك بولية للأطفال د.عماد العجرمي – أخصائي تخدير - مستشفى العودةد.إبراهيم يوسف – رئيس قسم التخدير بمستشفى العودةالسيدة – جوهانا لونجراس – ممرضة عمليات الحكيم / محمد ضاهر - مستشفى العودةالحكيمة / غادة أبو مريم - مستشفى العودةالحكيم / محمد الزياّن - مستشفى العودةعلماً يأنه تم تشخيص ومتابعة هذه الحالات مسبقاً من قبل البروفيسور بادي ديوان من البعثة الطبية الأسترالية. هذا ويجري الفريق الطبي عملية مماثلة لحالة الطفل ع. د. اليوم من الساعة 8:30 صباحاً ، ستستغرق نفس المدة تقريبا. وفي لقاء خاص مع أم محمد، والدة الطفل ع.د. قالت أن هذه العملية هي ليست الأولى له ، حيث أجريت له 3 عمليات في مستشفى العودة برئاسة البروفيسور / بادي ديوان من البعثة الطبية الاسترالية.وأضافت أم محمد قائلة أن ابنها كان يعاني من التعب الدائم والعصبية غير المبررة ، وأضافت أن استخدامه للحفّاض (الفوط الصحية للأطفال ) لها تأثير سلبي جداً على نفسيته كما وأنها تشكل عبء مالي على الأسرة .وقالت أيضاً " لا ننسى أن نذكر المعاناة الشديدة من جرّاء الالتهابات المتكررة التي كان يعاني منها ع.د. والعلاجات المكلفة التي ترافق حالته مما أدى إلى تراكم الديون على الأسرة".وبعينين يملأهما الأمل والعرفان شكرت أم محمد الفريق الطبي بشكل عام والوفد الطبي الأمريكي بشكل خاص على الجهود الجبارة التي قاموا وسيقومون بها من أجل تقديم أفضل الخدمات لأبناء شعبنا واعربت عن امتنانها الشديد لإدارة مستشفى العودة وطواقمها الطبية لاستضافتها خلال فترة علاج طفلها قائلة" لقد أبدى الطاقم الطبي في مستشفى العودة تعاون مميز وملحوظ " وأضافت أن الخدمة الطبية المقدمة من أفضل الخدمات.أم العبد هي والدة للطفل ع. غ البالغ من العمر 4 سنوات ونصف قالت أن ابنها الآن في غرفة العمليات يعاني من نفس المشكلة السابفة للطفل ع.د. حيث أن طفلها ولد بهذا التشوه الخلقي في جهازه التناسلي السفلي.وبتنهيدة متقطعة الأنفاس قالت أم العبد أن المشاكل التي عانت منها مع إبنها كثيرة حيث أن طفلها يعاني من عصبية شديدة و من تبول لا إرادي يجعله دائماً في حاجة إلي الحفّاض ( الفوط الصحية للأطفال ) مما يؤثر سلباً على نفسية الطفل ويجعله في مقارنة مستمرة مع توأمة البنت التي لا تعاني من نفس المشكلة. وأضافت " التهيج الجلدي الناتج عن الفوط الصحية الدائمة الاستخدام له قصة معاناة أخرى مع طفلي ، بالإضافة إلى التعب الجسدي الدائم"وتقدمت أم العبد بخالص الشكر والعرفان والتقدير للطاقم الطبي الفلسطيني والأمريكي في مستشفى العودة بشكل عام وللدكتور فايز زيدان بشكل خاص للجهود الجبّارة التي قام ويقوم بها لمساعدة ابنها وأمثال ابنها في التخلص من مشكلة دائمة الوجود.لم يكن ع. خ أفضل حظاً ممن سبقوه من الأطفال ، حيث يعاني الطفل من تشوهات خلقية في الجهاز التناسلي السفلي منذ الولادة .تقول أم مؤمن من سكان مخيم جباليا أن هذه العملية هي العملية الثالثة لطفلها فقد شخّص الوفد الطبي الاسترالي برئاسة البروفيسور بادي ديوان حالته من قبل وأجرى عملية سابقة له.وقد أعرب اتحاد للجان العمل الصحي عن تهانيه الحارة للطواقم الطبية وللشعب الفلسطيني على هذا الجهد التكاملي الرائع من الفريق الطبي في مستشفى الودة والفريق الطبي الأمريكي مؤكدا على ان صحة الفرد هي دائماً في أعلى سلم أولوياته كما انه يحرص دائماً على الرقي والتميز في تقديم الخدمات الصحية المتكاملة، المتنوعة، والمميزة.