رام الله / سما / أكد الدكتور سلام فياض، رئيس الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية، أن الترتيبات جارية لتحديد موعد للانتخابات المحلية في الضفة، معربًا عن أمله في أن تكون الانتخابات موحدة في الضفة وغزة. وقال فياض في لقاء مع عدد من ممثلي الصحافة المحلية والعربية والدولية برام الله "ستكون هناك انتخابات محلية، وسيتم تحديد موعد محدد لها سيعلن عنه، خاصة أننا نحضر لأن تكون انتخابات حرة ونزيهة وشفافة"..معربا عن الأمل في أن ينتهي الانقسام الداخلي كي تنظم الانتخابات في الضفة وقطاع غزة بشكل موحد، تتويجًا لالتزام الحكومة بقرار المحكمة العليا الفلسطينية.وأشار إلى أن هناك العديد من المتربصين الذين ينتظرون لإعلان فشل خطة الحكومة الخاصة ببناء المؤسسات والتحرر من الاحتلال..متابعا "لا يهمني ماذا سيحدث في نهاية آب أومطلع أيلول القادم من أحداث قد يراها البعض دراماتيكية لولادة الدولة الفلسطينية، ولا أشغل نفسي بالتفكير في هذه الأمور، كل ما يجب علينا فعله الانغماس الفعلي والجماعي والواقعي في الترتيب لولادة هذه الدولة، كي لا تتعوق هذه الولادة عند أحد الحواجز". واضاف "علينا نحن أولا أن نؤمن بإمكانية تحقيق دولتنا المستقلة، وأن نتسلح بالأمل والتفاؤل، ليس لدينا إلا ذلك، وأن نعمل من أجل تحقيقها دولة مستقلة كاملة السيادة على أرض الواقع بدون أمل وتفاؤل لن نتمكن من ذلك، وسيكون الفشل حليفنا".وأكد فياض على ضرورة تعزيز المناخ الديمقراطي كنهج، والابتعاد عن تكبيل الحريات العامة وتقييدها، وقال "نحن شعب تحت الاحتلال، وعانى كثيرًا من القمع والقهر، ولذا ندرك جيدًا معنى الحرية، المهم أن يكون هامش الحرية والتعبير لدينا مصانًا، والأهم الحفاظ على كرامة الإنسان الفلسطيني". وحول الحديث عن تعديل حكومي، قال "لا يجب أن يكون الحكم حكرًا على أحد، ويجب أن تكون الفرصة موجودة لمن لديه القدرة على تقديم الأفضل، هذا حق يجب أن نحترمه"، دون تقديم أية تفاصيل أخرى بهذا الخصوص. وأوضح أن من بين الإجراءات الحكومية لمكافحة البطالة والفقر، توسيع دائرة المستفيدين من "شبكة الأمان الاجتماعي" من 65 ألف أسرة في العام 2010 إلى 95 ألف أسرة تتقاضى دعمًا ماليًا منتظمًا من السلطة. وأضاف أن من هذه الإجراءات رفع مستوى الصرف في برنامج المساعدات الطارئة ويدار من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، من 13 مليون شيكل في العام 2010، إلى 24 مليون شيكل في العام 2011. وتابع "لا يجوز ولن نقبل أن يكون الوضع المعيشي موضوعًا عارضًا تتناوله الحكومة في برنامج عملها من حين إلى آخر، كلما اقتضت الظروف، بل يجب أن يكون اهتمامًا دائمًا، وهو في صلب اهتماماتنا، وهو مطروح بشكل دائم على أجندة اجتماعات مجلس الوزراء، وفي صلب عملنا ونشاطاتنا الدائمة". وحول الدعم الخارجي، شدد فياض على أن الحديث عن التقليل من الاعتماد على الدعم الخارجي في موازنة السلطة، وطموحنا بالاستغناء عنه بعد عامين، لا يعني زيادة الضرائب على الإطلاق، بل تحسين أدائنا الاقتصادي حسب قوله. وتابع "لا يجب أن يبقى هاجسنا الأكبر إن كان هذا الدعم سيأتي من عدمه، لابد أن نخرج من إطار هذه المساعدات لما له من تأثير إيجابي على علاقاتنا مع الدول المانحة على مختلف الصعد".