مئان من سكان جنوب تل أبيب تظاهروا امس في سوق هتكفا ضد المتسللين الافارق الذين يسكنون في احيائهم. وقد جرت المظاهرة تحت عنوان "كفى للخوف في الاحياء، اعيدوا المتسللين الى ديارهم". ودعا المتظاهرون الحكومة الى طرد المتسللين واصحاب المنازل الى عدم تأجيرهم الشقق. وقد شارك في المظاهرة بضع عشرات من نشطاء اليمين المتطرف. من غير سكان المدينة. واشتكى السكان المتظاهرون من عنف اللاجئين والمتسللين وتحرشهم بالشابات اليهوديات. وروى كثيرون بانهم يخافون الخروج الى الشوارع في ساعات الظلام. "كل يوم في الرابعة والنصف أغلق على نفسي بيتي"، قالت ساكنة في حي شبيرا. "كل حروب اسرائيل لم نخف. اما اليوم فاني أخاف في بيتي". كثير من المتظاهرة دعوا رئيس الوزراء الى الاستقالة وهتفوا تنديدا بوسائل الاعلام. وتشكل المظاهرة استمرارا للكفاح المتصاعد ضد سكن العرب والاجانب في الاحياء اليهودية. أول أمس تظاهر نحو 150 شخصا في بات يام ضد هجرة العرب الى المدينة، وبزعمهم هناك علاقات تنسج بين العرب والشابات اليهوديات. قبل نحو اسبوعين نشر عشرات الحاخامين كتابا دعو فيه الى عدم تأجير الشقق للعرب. وفي الاونة الاخيرة يوجد ايضا ضغط على اللاجئين الذين يسكنون في بني براك واسدود لمغادرة المدينة. "لن نتنازل الى أن يعود آخر اللاجئين الى دولتهم"، قال أمس احد السكان على المنصة. تمير يعقوب من سكان الرملة من اصل اثيوبي، صعد هو ايضا الى المنصة وتلقى في البداية هتافات تنديد الى أن اوضح بانه يهودي. "انا اثيوبي فخور ويهودي، لا تظنوا اني سوداني"، قال، "في دولتهم لا توجد أي حرب. جاءوا الى هنا فقط كي يأخذوا المال. أنا اقول للحكومة: ابعثي بهم الى ديارهم". ميخائيل ارهوف، حاخام كنيس ورئيس مدرسة دينية في حي شبيرا في المدينة دعا الى طرد المتسللين وقال: "كلنا هنا لاطلاق صرخة دولة اسرائيل. مللنا، عانينا بما يكفي". وحسب اقواله فان "حي شبيرا احتل، كريات شالوم احتلت واحياء اخرى على الطريق". وكان شارك في المظاهرة النواب يوئيل حسون من كديما وميخائيل بن آري من الاتحاد الوطني واعضاء مجلس مدينة تل أبيب ارنون جلعادي، الحاخام شلومو زعفرني وشلومو مسلاوي الذي كان من منظمي الحدث. في ختام المظاهرة، قال احد السكان: انه "في اسرائيل فقط القوة تنجح؛ اذا احرقنا الان عشرة منازل فلن يؤجر احد لهم شيئا". بعض اللاجئين والعمال الاجانب مروا في المنطقة في اثناء المظاهرة وتعرضوا الى هتافات التنديد من السكان الذين نفسوا عن احباطهم. فيصل، لاجيء من السودان يسكن في حي هتكفا منذ سنة ونصف قال ان الاحتجاج لا يقلقه. "انا لا اخاف. انا اشعر بارتياح في اسرائيل. الى أين يريدونني أن اذهب؟". رئيس بلدية تل ابيب رون خولدائي، وصف احتجاج السكان بانه "مفهوم ومبرر". ومع ذلك شدد خولدائي على أنه "يندد بكل محاولة من جهات متطرفة لتبني نفسها من المظاهرة واشعال الخواطر". وطالب خولدائي من الحكومة تحديد سياسة هجرة واضحة "تمنع التسلل على الحدود وترتب معالجة مكانة كل اولئك الذين يتواجدون هنا".