خبر : العلاقة بين المخطوبين في حدود الشرع والعرف والعادة

الثلاثاء 12 أكتوبر 2010 11:52 ص / بتوقيت القدس +2GMT
العلاقة بين المخطوبين في حدود الشرع والعرف والعادة



غزة / خاص سما / ياسمين العسولي _ صباح حمادة / عقد القران مرحلة انتقالية تنتقل الفتاة خلالها من حياة لأخرى ، وقد لا يستطيع الطرفان أحياناً السيطرة على المشاعر الفياضة التى تجرفهما إلى العلاقة الكاملة فى الحلال بدون وضع اعتبارات أخري متعلقة بالعرف والتقاليد ، أو ما قد يحدث من عواقب أو تقلبات شائعة تحدث قبل الزفاف بأيام قليلة تنهى القصة قبل أن تبدأ وينفصل بعدها الطرفين . ومن الواضح  ان الشباب يتخطون كافة الخطوط الحمراء في فترة الخطوبة, ويفرطون في استخدامهم للكلام المعسول حتى يحصل على مراده وبعد وقع المحظور يتمسكون بالعادات والعرف والتقاليد. لحظة ضعف... بدأت الفتاة (س,ع) بسرد تفاصيل قصتها وملامح الحزن والحسرة ترتسم على وجهها  "كنت مخطوبة ومكتوب كتابي و كانت أم خطيبي صاحبة مرض, و ليس لها بنات فأصبح حتماً على  أن أذهب يومياً لخدمتهم". وتابعت الحديث بعبرات مكتومة " كثيراً ما كان ينفرد بي خطيبي ويطلبني وأرفض, فكانت تثور ثائرته و يقول أنت زوجتي و لا أحد فى الكون يستطيع أن يمنعني و كنت بطريقة أو بأخرى أراضيه و أهدئ من ثورته إلى أن وقع المحظور و سلمته نفسي فى يوم من الأيام". وقالت (س) لقد دبت الخلافات بين خطيبها وإخوانها وتم الاتفاق فيما بينهما على الطلاق  حيث كان يوم طلاقي بمناسبة عيد بالنسبة لأهلي وخطيبي بعد أن حقق كل منهم ما يريد وكان بالنسبة لي بداية مأساة وهلاك في مجتمع لا يرحم. قصة أخرى بطلتها (ليلي) وهو اسم مستعار اختارته بطلتنا لنفسها التى انتهت حياتها – حسب وصفها- قبل بدايتها. وقبل العرس بشهر، حدَثَ بينها وبين خطيبها (المعقود قرانهما) ما حدث. وكما هو متعارف عليه في المجتمعات الشرقية إن الدخول لا يتم قبل حفلة الزفاف. لم تعر ليلي ما حدث بينها وبين خطيبها أي اهتمام ظناً منها بأن خطيبها لن يتخلى عنها, ولكنها تفاجأت ببعده عنها وعدم الاتصال بها لمدة أسبوع كامل "اتصلت به عدة مرات ولكني فوجئت بأنه قد أغلق هاتفه ولم يعد يتصل ليطمئن عن أحوالي كسابق عادته". وأضافت ليلي والدموع تنهمر من عينيها : " في يوم من الأيام وصلت ورقة طلاقي إلى البيت, وعندما راجعوه أهلي ليعرفوا السبب أخبرهم بأنني لم أعد أنفعه لأنني حسب رأيه سلمته نفسي بسهوله موضحة " تناسى الخائن كل الحيل والخدع التى استخدمها معي وبالنهاية تركني دون رحمه منه".    نتيجة عناد الأهل رفضونى فقررنا أن نضعهم تحت الأمر الواقع هذا ما بدأ به الشاب(س) حين توجهنا له بالسؤال حول طريقة زواجه من (م) والتي كانت تربطه بها علاقة عاطفية منذ الطفولة. قال " لقد أحببتها لسنوات طويلة, وعندما تقدمت لخطبتها من والدها رفضني بحجة أننا لا زلنا صغار ولا نستطيع تحمل المسئولية". وتابع "بعد محاولات عديده لإتمام الزواج بالشكل المتعارف عليه ووفقا للشرع وللعادات السائده فى منطقتنا والذي قوبل بالرفض من والد حبيبتي مراراً وتكراراً,  قررنا أن نتزوج سرا لنكمل حياتنا سويا ونفاتح عائلاتنا بعدها ونخبرهم بأننا قد تزوجنا وقد تم ذلك".وأوضحت (م) بأنها وافقت لتجبر أهلها على الموافقة إلى أنها تعرضت كثيراً للضرب من قبل والدها خاصة بعد أن وافقت حبيبها على الطريقة التى اختارها للزواج منها.وقالت (م) " رزقت بطفل  وأنا سعيدة جداً بحياتي, وأتمنى أن يسامحنى أهلى على الطريقة التى تزوجت بها". مفهوم الخطوبة شرعا في توضيح لمفهوم الخطوبة قال الداعية عماد حمتو "الخطوبة هي وعد بالزواج دون إجراء العقد أي هي ممثله ومقدمه للعقد الشرعي". وأوضح حمتو أن الوعد بالزواج أو الخطبة لا تعد لها أحكام إجراء العقد فإجراء عقد الزواج له صيغه شرعيه قائمه على الإيجاب والقبول وتحديد المهر وسماع صيغة العقد من قبل الشاهدين بإذن المحكمة الشرعية التي يجريها المأذون الشرعي وبالتالي ننتقل من مرحلة الخطوبة إلى مرحلة عقد نكاح الزوج حيث تختلف الأمور. حكم الخلوة وأوضح حمتو إلى أنه لا يجوز الخلوة بين الخاطب ومخطوبته حيث لا يراها إلا باللباس الشرعي فلا يظهر منها لا وجهها وكفيها فقط فـ النبي"صلى الله عليه وسلم" قال له رجل يا رسول انى خطبت فلانة فقال له هل نظرت إليها فقال له الرجل لا فقال اذهب وانظر إليها فانه أحرى أن يؤدم بينكما", موضحاً  بأن النظرة الشرعية القائمة على الرغبة في الزواج إن كان الله سبحانه وتعالى قد يسر أن هذا الزوج لهذه الزوجة يكون فيها البركة ويكون فيها التمهيد لإجراء الزواج وبالتالي يجب أن نفرق بين الوعد بالزواج وشروطه وقضية عقد الزواج وآثاره فالاتفاق على الخطبة لا ينبني عليها أحكام شرعيه من جواز تكشف المخطوبة على خاطبها أو جواز لمسها كل ذلك طالما أن العقد الشرعي لم يتم بينهما. ودعا حمتو الشباب إلى ضرورة الالتزام بقواعد الزواج الشرعي موضحا أنه اذا حدث الدخول بعد عقد القران وقبل الزفاف فانه يحق للزوجة أن تأخذ حقها الشرعي كاملا من المهر المؤجل والمعجل والنفقة. وفي نهاية حديثه وجه حمتو نصيحة للفتاة المعقود قرانها ولم يحن موعد زفافها بأن تحافظ على نفسها وألا تسمح للشاب أن يلامسها قبل زفافهما حفاظا على حقها وأن تستغل هذه الفترة لمعرفة أخلاق شريك حياتها وصفاته أطباعه.