في الاسبوع الماضي رفع تقرير لجنة التحقيق الرسمية لقضية معالجة مخلي فك الارتباط. مضمونه مر بصمت شبه اولمبي، سواء لان الموضوع شطب عن جدول الاعمال العام أم لان اعضاء اللجنة حبذوا الامتناع عن استنتاجات شخصية، وفي ظل عدم وجود ايضاحات فلا وجود لعناوين رئيسة. في احدى الصحف البعيدة من التقرير، صفحة 343، في فصل موضوعه اللجان الخاصة لتعويض المخلين، تختبىء فقرة ينبغي قراءتها في سياق اكثر اتساعا. "بالنسبة للمستشارين القانونيين تعتقد اللجنة بان من واجبهم أن يكرروا لانفسهم كل الوقت عن ظهر قلب حدود وظيفتهم. حتى عندما يكون هناك من يطلب منهم قرارات حاسمة في مواضيع ليست ذات طابع قانوني سائد، فان عليهم ان يعرفوا كيف يرفضوا وان يعيدوا الكرة الى ملعبه. هو صاحب الصلاحيات وعليه ملقاة المسؤولية".ما يقوله قاضي العليا المتقاعد الياهو مسا ونظيراه يديديا شتيرن وشمعون رابيد جد بسيط وجد هام: شيء سيء حصل لعملية اتخاذ القرارات في حكومة اسرائيل. نشأ فراغ. وزراء وموظفون ضعفاء اكثر مما ينبغي او مذعورون اكثر مما ينبغي، يتخذون القرارات. والى داخل هذا الفراغ يدخل مستشارون قانونيون، بينهم المستشار القانوني للحكومة ويقررون في مسائل ليست في صلاحياتهم. الخطيئة هي في الطرفين – لاصحاب الصلاحية الذين يتحللون من مسؤولياتهم، وللمستشارين القانونيين الذين يأخذون صلاحيات ليست لهم. لو كنت المسؤول عن المسامير في مصلحة ديوان الموظفين، لكنت علقت في اطار هذه الفقرات من التقرير في مكتب كل مستشار قانوني، كبير وصغير، في حكومة اسرائيل. ونسخة خاصة كنت سأرسلها الى المستشارة القانونية لوزارة التعليم بمناسبة معالجتها القانونية – الفائقة في قضية عمانويل.ونسخة اخرى، في اطار مذهب، كنت سأرسلها الى محكمة العدل العليا. * * *بينما يحطم الاسرائيليون رؤوسهم لمعرفة كيفية التصدي لانعزال القطاع الاصولي، يحاول سياسيو قطاع آخر، منسوج القبعات، ان يحقق لناخبيه حقوقا زائدة خاصة بهم. يوجد بالطبع فارق هوة بين القطاعين – القطاع الاصولي الذي يحيط نفسه باسوار عالية ومقابله القطاع الديني – الصهيوني الشريك في كل ما يحصل هنا – ولكن يوجد ايضا قاسم مشترك: التطلع الى القضم اكثر فأكثر من الرحاب العام.النائب اوري اورباخ من البيت اليهودي سوغ الاسبوع الماضي في اللجنة الوزارية مشروع قانون خاص به، موضوعه صغير ظاهرا: المصاعد في البيوت المشتركة. وحسب مشروع قانونه، اذا كان 25 في المائة من سكان بيت مشترك يرغبون في ان يشغلوا في البيت مصعد سبت، فان الاغلبية العلمانية يتعين عليها أن تنصاع. مشروع القانون هذا ينضم الى قانون اقر قبل عشر سنوات، من ثمرة فكر بيني الون وزبولون اورليف، ألزم السكان الذين في بيوتهم مصعدين بتشغيل مصعد سبت حتى لو كان ساكن واحد في المبنى يطلب ذلك.وكما هو متوقع، فان هذه القوانين تلتف بوفرة من تعابير محبة اسرائيل، التعايش بين المتدينين والعلمانيين، التسامح واللطافة. اما عمليا، فانها تستدعي شقاقا ونزاعا لا نهاية له بين الجيران، غضبا وحسدا. بعض من النواب من اليسار يميلون الى تأييد القانون. مسموح الاشتباه بهم، في أن ايا منهم لا يسكن في بيت مشترك، بكل الاحوال، ليس في بيت مشترك للعلمانيين والمتدينين.بالصدفة انا اسكن في بيت مشترك كهذا. لشدة الحظ يوجد فيه مصعدان، ولشدة العقل يوجد فيه علاقات طيبة جدا بين العلمانيين والمتدينين، احد تعابيرها العملية هو تشغيل مرتب، بالتوافق، لمصعد سبت. ولكني اعرف ما يحصل في بيوت مشتركة اخرى، الحظ، والعقل، خدماهم بقدر أقل. المنازعات هي ليست فقط على مجرد التشغيل، على مدة الساعات وتوقيتها بل ايضا على نفقات الصيانة الزائدة بسبب التوقف عند كل طابق.مصعد السبت هو اختراع موضع خلاف. غير قليل من المتدينين يعتقدون بانه ليس سوى مناورة في الخداع الذاتي: السفر فيه هو تدنيس للسبت بقدر لا يقل عن السفر في مصعد عادي. ولكن مسألة القداسة لمصعد السبت ليست شأني. المسألة هي هل النسيج الرقيق للعلاقات بين الجيران يجب أن يصبح قانونا جنائيا، للاكراه. ستقولون، لماذا يظلم شخص متدين استنزفت قواه، وهو يجد صعوبة في أن يصعد على الدرج عند عودته من الكنيس يوم السبت. اذا كانت هذه هي الحجة، فلماذا البدء بالاكراه من 25 في المائة؟ فلماذا ليس من ساكن واحد؟القانون يسمح للمقاولين بان يمنعوا العلمانيين من السكن في بيت مشترك معد للمتدينين. هذا حسن. القانون يسمح للمقاول بان يتعهد مسبقا بتركيب مصعد سبت. هذا ايضا حسن. القانون يسمح للبلديات بان تغلق في السبت شوارع، رغم أنه يسكن فيها علمانيون. هذا ليس حسنا، ولكنه يحظى بتأييد متحمس من محبي اسرائيل في الكتل الدينية في الكنيست. شخص نمط حياته ديني ومستعد لان يسكن في بيت معظم سكانه علمانيون يجري حسابه النفسي. احيانا يفضل أن يسكن في طابق منخفض. احيانا يفضل ان يمشي على قدميه. إما ان يكون يعرف كيف يقنع جيرانه بان يتنازلوا له. ليس بالاكراه، ايها النائب اورباخ. ومثلما عرفت كيف تكتب صفحات السبت في "يديعوت احرونوت"، في جيرة مع مراسلين علمانيين، بدون مصعد وبدون إكراه، هكذا ايضا يجب أن تكون الحياة في البيوت المشتركة: بدون إكراه.