قادة المعارضة في إسرائيل: بقاء نتنياهو يهدد أمننا ويقودنا إلى العزلة ويُقوّض مكانتنا الدولية ويفسد علاقاتنا مع أمريكا

الأربعاء 04 نوفمبر 2026 12:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
قادة المعارضة في إسرائيل: بقاء نتنياهو يهدد أمننا ويقودنا إلى العزلة ويُقوّض مكانتنا الدولية ويفسد علاقاتنا مع أمريكا



القدس المحتلة/سما/

قال قادة في المعارضة الإسرائيلية، الأربعاء، إن استمرار بنيامين نتنياهو في رئاسة الوزراء “يهدد أمن إسرائيل” وقد يقودها إلى العزلة الدولية، مطالبين بإزاحته “وبسرعة”، عقب نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي.
والأربعاء، أظهرت نتائج أولية لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي حسم الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وفق ما أعلنته وكالة “أسوشيتد برس”.
وتأتي تصريحات قادة المعارضة الإسرائيلية قبيل إعلان النتائج النهائية لانتخابات الكنيست التي جرت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ولم تمنح أيا من التكتلات السياسية أغلبية لتشكيل حكومة.
**غولان: نتنياهو يشكل خطرا

وقال زعيم حزب “الديمقراطيين” الإسرائيلي المعارض يائير غولان، في منشور على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “تكشف نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي ظهرت خلال الليل، مدى الضرر الذي بات يمثله نتنياهو، سواء بالنسبة للديمقراطيين أو الجمهوريين على حد سواء”.
وأضاف: “أطلق هذا التحذير: إن استمرار نتنياهو و(وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير في السلطة قد يدفع بإسرائيل نحو فرض عقوبات دولية عليها، وعزلها عن العالم، ووضعها في مسار تصادمي مع الولايات المتحدة، وهي أهم صديق وحليف لنا”.
وتابع: “تحتاج إسرائيل إلى حكومة قادرة على استعادة مكانتها على الساحة الدولية، والمضي قدما في ترتيبات استراتيجية ودبلوماسية طويلة الأمد، وضمان أمنها”.
وقال غولان إن “إسرائيل بقيادة نتنياهو، أشبه بإسبرطة عظمى منبوذة ورجعية ومعزولة”.
وسبق أن استخدم نتنياهو تعبير “إسبرطة عظمى” في سبتمبر/ أيلول 2025، خلال حديثه عن ضرورة تعزيز اعتماد إسرائيل على نفسها اقتصاديا وعسكريا، في ظل تزايد عزلتها الدولية.
وشدد غولان، النائب الأسبق لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي، على أن “نتنياهو خسر الانتخابات، وهو يشكل خطرا على إسرائيل”، داعيا إلى تشكيل “حكومة تغيير على الفور”.
وفي حديث مع هيئة البث الإسرائيلية، اتهم غولان نتنياهو بأنه “أفسد العلاقات مع الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة”.
**لابيد: بقاء نتنياهو يهدد أمننا
من جانبه، قال يائير لابيد، الرجل الثاني في حزب “معا” الإسرائيلي المعارض، في منشور على “إكس”: “لا يمكن لإسرائيل أن تتحمل بقاءه (نتنياهو) في منصب رئيس الوزراء”.
وأضاف: “وجوده يهدد أمننا، ويعرض ديمقراطيتنا للخطر، وسيؤدي إلى تقويض مكانتنا في العالم”.
**كاريف: يجب إزاحة نتنياهو
بدوره، حذر النائب عن حزب “الديمقراطيين” جلعاد كاريف من تداعيات استمرار حكم نتنياهو وسياسة ضم الضفة الغربية المحتلة التي يتبناها وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش.
وقال في تدوينة على منصة “فيسبوك” الأمريكية: “يظهر التسونامي الأزرق في الولايات المتحدة بوضوح لا لبس فيه أن استمرار حكم نتنياهو، ومواصلة سياسة الضم التي ينتهجها سموتريتش، سيؤديان إلى إلحاق ضرر جسيم بالمصالح الوجودية لإسرائيل”.
ويقصد كاريف بـ”التسونامي الأزرق” المكاسب الانتخابية للحزب الديمقراطي الأمريكي، الذي يرمز إليه باللون الأزرق.
وأضاف: “هناك تيار رئيسي في السياسة الأمريكية، يحظى بدعم الحزبين، يمكن العمل معه للحفاظ على العلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة”.
واستدرك: “لكن هذا لن يتحقق في ظل حكومة يمينية متطرفة يقودها نتنياهو وسموتريتش، ولا في ظل حكومة وحدة صورية يمليان هما سياساتها”.
وشدد كاريف على أنه “يجب إزاحة نتنياهو من منصب رئيس الوزراء، وبسرعة”.
وفي منشور آخر على “إكس”، قال: “لقد دمر نتنياهو العلاقات مع الحزب الديمقراطي ومع نصف الحزب الجمهوري، ولا ينبغي له أن يستمر في قيادة دولة إسرائيل”.
وأضاف: “أي شخص يواصل الحديث هذا الصباح عن الوحدة مع نتنياهو، فإنه لا يفهم نتائج الانتخابات في إسرائيل، ولا يفهم نتائج الانتخابات في الولايات المتحدة”.
**مشاورات لتشكيل حكومة إسرائيلية
وتأتي هذه المواقف وسط مشاورات لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، بعد حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا في انتخابات الكنيست، مقابل 48 لمعسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية.
ولم يحصل أي من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل حكومة، من أصل 120 مقعدا في الكنيست.
والثلاثاء، اجتمع قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية في مدينة هرتسليا (وسط)، لبحث تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو، وسط خلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية.
وفي الولايات المتحدة، أعلنت وكالة “أسوشيتد برس” حسم الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، فيما استمر فرز الأصوات في عدد من الدوائر لتحديد النتائج النهائية.
وتاريخيا، اعتمد نتنياهو على دعم الحزب الجمهوري الأمريكي، ودخل في خلافات متكررة مع الديمقراطيين بشأن السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل والفلسطينيين.