هل باع نتنياهو المساعدات الأميركية مقابل دعم ترامب له بالانتخابات ؟.. تساؤلات تهز إسرائيل

الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 07:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
هل باع نتنياهو المساعدات الأميركية مقابل دعم ترامب له بالانتخابات ؟.. تساؤلات تهز إسرائيل



القدس المحتلة/سما/

تناولت الخبيرة الاقتصادية والصحفية الإسرائيلية ميراف أرلوزوروف، في مقال نشرته صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية، التداعيات المحتملة لإعلان الرئيس الأميركي إلغاء اتفاقية المساعدات العسكرية لإسرائيل، معتبرة أن الخطوة تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن ما إذا كانت اعتبارات سياسية وانتخابية قد طغت على المصالح الأمنية الإسرائيلية.

خسائر مالية وأعباء متوقعة

بحسب المقال، فإن اتفاق المساعدات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل يمتد حتى نهاية عام 2028، فيما تُقدّر قيمة المساعدات المتبقية خلال العامين القادمين بما يتراوح بين 6.6 و7.6 مليارات دولار، تشمل التمويل العسكري السنوي إلى جانب مخصصات منظومات الدفاع الصاروخي.

وترى أرلوزوروف أن تداعيات القرار لا تقتصر على فقدان هذه المخصصات، بل تمتد إلى إرباك خطط التسلح والصفقات الدفاعية المستقبلية، إضافة إلى تحميل الموازنة الإسرائيلية أعباء مالية جديدة لتغطية التزامات وصفقات كانت تعتمد على تمويل أميركي، الأمر الذي قد يفاقم الخلافات بين المؤسستين الأمنية والمالية.

انتقادات لطريقة إدارة الملف

وأشار المقال إلى أن عملية التعامل مع ملف المساعدات جرت، وفق الكاتبة، بعيدًا عن القنوات المهنية المعنية بالمفاوضات مع واشنطن، ما أدى إلى إضعاف فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة كان يمكن أن تحافظ على استمرارية الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.

تساؤلات حول البعد السياسي

وربطت أرلوزوروف بين توقيت إعلان إلغاء الاتفاق وبين الأجواء الانتخابية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة أن الخطوة تثير شبهات حول احتمال استخدام الملف في إطار حسابات سياسية متبادلة بين الرئيس الأميركي ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

تراجع المكانة الإسرائيلية في واشنطن

وخلصت الكاتبة إلى أن استخدام ملف المساعدات العسكرية في السجال السياسي الأميركي يعكس، من وجهة نظرها، تحول إسرائيل إلى قضية خلافية داخل المشهد السياسي الأميركي، محذرة من أن هذا الواقع يشير إلى تراجع غير مسبوق في مكانة إسرائيل لدى دوائر مؤثرة في الولايات المتحدة، وهو ما عدّته نتيجة مباشرة للسياسات التي انتهجتها الحكومات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.