ضربات أميركية محدودة تستهدف جزيرة قشم الإيرانية

الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 09:06 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ضربات أميركية محدودة تستهدف جزيرة قشم الإيرانية



وكالات /سما/

نفّذت الولايات المتحدة ضربات عسكرية محدودة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية الواقعة في مضيق هرمز، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون، أكدوا أن هذه الهجمات جاءت في إطار إجراءات دفاعية رداً على استخدام إيران صواريخ أرض-جو ضد مواقع أميركية، وليست مؤشراً على استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق.

وتزامنت الضربات مع تقارير إيرانية تحدثت عن وقوع عدة انفجارات في الجزيرة، فيما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الهجوم يندرج ضمن سلسلة ضربات محدودة نفذتها واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة. كما نقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤولين أميركيين أن العملية جاءت رداً على استهداف طائرة أميركية بنيران إيرانية.

وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن مستقبل التصعيد بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تصريحات متباينة للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الماضية. فبعد أن لمح إلى احتمال استئناف الهجمات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، أبدى يوم الإثنين إشارات إلى إمكانية العدول عن هذا التوجه.

في موازاة ذلك، تتواصل الجهود الدبلوماسية بين الجانبين وسط تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر ويحول دون اندلاع مواجهة عسكرية جديدة. وكان كل من ترامب ونائبه جي دي فانس قد تحدثا عن إحراز تقدم في المفاوضات، مؤكدين أن خيار التسوية ما زال مطروحاً.

وأشار فانس إلى أن واشنطن لم تحدد أي موعد نهائي لاستئناف الضربات ضد إيران، فيما أعرب ترامب عن اعتقاده بأن طهران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق. وفي سياق جهود الوساطة، وصل وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية طهران في ثالث زيارة له خلال أسبوع، بهدف دعم الاتصالات الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات والمباحثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة أصبحت أكثر كثافة في ظل حساسية المرحلة الراهنة، مشيداً بالدور الذي تؤديه كل من قطر وباكستان في جهود الوساطة بين الطرفين.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط ثلاث طائرات أميركية مسيّرة مخصصة للاستطلاع في محيط جزيرة قشم ومضيق هرمز، مدعياً ارتفاع عدد الطائرات الأميركية من هذا الطراز التي أسقطها إلى 55 طائرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاتصالات السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع تحركات إقليمية ودولية مكثفة تهدف إلى احتواء التوتر ومنع عودة المواجهة العسكرية، وصولاً إلى اتفاق يضمن استقرار الأوضاع ويحول دون استئناف الحرب.