تصعيد إسرائيلي حول نتائج الكنيست: الشاباك يرفض الاتهامات الجماعية والليكود يشكك بالانتخابات

الجمعة 30 أكتوبر 2026 08:57 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تصعيد إسرائيلي حول نتائج الكنيست: الشاباك يرفض الاتهامات الجماعية والليكود يشكك بالانتخابات



القدس المحتلة/سما/

أكد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، اليوم، أن التحقيق الجاري بشأن شبهات تدخل أجنية محتملة في انتخابات الكنيست لا يبرر توجيه الاتهامات إلى جمهور كامل مارس حقه الديمقراطي في التصويت، في إشارة إلى الحملة التي تستهدف المشاركة السياسية للمجتمع العربي.

وأوضح الشاباك، في بيان توضيحي، أن التحقيق ما زال مستمرًا ومحصورًا في نطاق محدد، مشددًا على أن المعلومات التي يتم فحصها جاءت من عمليات جمع استخباراتي نفذها الجهاز ضمن صلاحياته القانونية، وليس من شكاوى أو معطيات قدمتها جهات أو أحزاب سياسية. كما أكد أن أي إجراءات ستتخذ فقط بحق الأشخاص الذين يثبت تورطهم في مخالفات قانونية.

وفي موازاة ذلك، نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مسؤول رفيع في لجنة الانتخابات المركزية قوله إن نتائج الانتخابات لن تتأثر حتى في حال ثبوت جميع الشبهات التي يجري التحقيق فيها، معتبرًا أن حجم المخالفات المشتبه بها لا يكفي لتغيير خريطة النتائج النهائية.

رغم ذلك، واصل حزب الليكود وأحزاب اليمين حملتهم ضد التصويت العربي، مطالبين بعدم الاعتراف بنتائج الأحزاب العربية والدفع نحو إجراء انتخابات جديدة. وذهب بعض قادة اليمين إلى المطالبة بإلغاء الانتخابات فورًا، فيما صدرت دعوات لتشديد الإجراءات الأمنية في مراكز الاقتراع العربية وتنظيم احتجاجات للضغط على لجنة الانتخابات.

في المقابل، رفضت شخصيات بارزة في المعارضة الإسرائيلية هذه الدعوات، وأكد كل من يائير لبيد وغادي آيزنكوت عدم وجود أي معطيات من شأنها المساس بشرعية الانتخابات أو منع الكنيست من مباشرة أعماله وفق الجدول المقرر. واتهم آيزنكوت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحزب الليكود بقيادة حملة منظمة لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات بسبب إخفاق معسكر اليمين في الحصول على أغلبية برلمانية.

وتتزامن هذه التطورات مع تحقيقين منفصلين تجريهما السلطات الإسرائيلية؛ الأول يقوده الشاباك حول شبهات تدخل أجنبي محتمل في العملية الانتخابية، والثاني تشرف عليه الشرطة بشأن مزاعم تتعلق برشى انتخابية. وفي حين تواصل الجهات المختصة فحص الأدلة، نفت كل من قطر وتركيا الاتهامات المتداولة بشأن التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها مزاعم لا تستند إلى حقائق.

من جهتها، اعتبرت القائمة المشتركة أن الحملة التي يقودها اليمين الإسرائيلي تمثل محاولة منظمة لنزع الشرعية عن المشاركة السياسية العربية، مؤكدة أن استهداف التصويت العربي يأتي في سياق التحريض المتواصل على المواطنين العرب وتمثيلهم البرلماني.