كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن تصاعد التوتر داخل جهاز الموساد على خلفية تأييد رئيسه، رومان غوفمان، لتحركات عسكرية ضد إيران يدفع باتجاهها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل يوم واحد من انتخابات الكنيست.
وبحسب الصحيفة، أبدى عدد من كبار مسؤولي الموساد تحفظات على توقيت العمليات المقترحة ضد إيران، معربين عن مخاوفهم من تأثير الاعتبارات السياسية والانتخابية على القرارات الأمنية الحساسة. كما شكك مسؤولون رفيعو المستوى في تقديرات نتنياهو بشأن التعامل مع الملف الإيراني، محذرين من إدخال حسابات سياسية في عملية صنع القرار الأمني.
وأشارت الصحيفة إلى أن موقف غوفمان جاء مخالفًا لموقف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الذي سبق أن أبدى تحفظات على أي تحرك عسكري قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي في هذه المرحلة.
وفي تعليقه على التقرير، امتنع الموساد عن الخوض في تفاصيل المداولات الداخلية أو الأنشطة العملياتية، مؤكدًا أن النقاشات المهنية داخل الجهاز تُجرى بصورة دائمة وبشكل مفتوح ومعمق، وأن اختلاف الآراء يشكل جزءًا طبيعيًا من آليات العمل داخل مؤسسة استخبارية مهنية.
وشدد الجهاز على أن هذه النقاشات تمثل "مصدر قوة تنظيمية" وليست مؤشرًا على وجود أزمة داخلية، داعيًا إلى عدم الزج بالموساد والعاملين فيه في السجالات السياسية أو ربط مواقفه باعتبارات حزبية وانتخابية.
ويأتي هذا الجدل بعد تقارير إعلامية تحدثت عن خلافات متزايدة بين نتنياهو وزامير بشأن التعامل مع إيران، في وقت نقلت فيه شبكة "سي إن إن" عن مصدر أمني إسرائيلي أن أي هجوم محتمل على إيران قد يؤثر على سير الانتخابات الإسرائيلية أو يؤدي إلى تأجيلها.
في المقابل، نفى مكتب نتنياهو صحة هذه التقارير، كما أكد الجيش الإسرائيلي أن قراراته تستند إلى اعتبارات أمنية ومهنية فقط. كذلك نفى وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وجود أي نية لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات، معتبرًا أن ما يُنشر في هذا السياق يفتقر إلى الدقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد المؤشرات على وجود تباينات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن إدارة الملفات العسكرية الحساسة، ولا سيما تلك المرتبطة بإيران وتداعياتها المحتملة على المشهدين الأمني والسياسي قبيل الانتخابات.


