دعت الحكومة البريطانية المواطنين إلى الاحتفاظ بمخزون يكفي ثلاثة أيام من المياه المعبأة والأطعمة غير القابلة للتلف، في إطار حملة وطنية جديدة لتعزيز الجاهزية والاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ المختلفة.
وأكدت الحكومة أن سلسلة من الأحداث الأخيرة، من بينها اضطرابات تقنية أثرت على أنظمة رقمية، إلى جانب موجات الحر الشديدة والجفاف وحرائق الغابات، أظهرت أهمية الاستعداد المسبق لأي أزمات مفاجئة قد تؤثر على الحياة اليومية والخدمات الأساسية.
وجاءت هذه التوصيات ضمن حملة "كن مستعدًا"، التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي العام وتشجيع الأسر البريطانية على تجهيز احتياجاتها الأساسية تحسبًا لأي انقطاعات أو طوارئ محتملة.
وأشارت الحكومة إلى أن الاضطرابات التي شهدتها بعض الخدمات الرقمية هذا الأسبوع سلطت الضوء على ضرورة امتلاك المواطنين احتياطيات أساسية داخل منازلهم، بما يضمن القدرة على التعامل مع الظروف الاستثنائية.
وفي السياق ذاته، سارعت حكومات وشركات حول العالم إلى تعزيز إجراءات الحماية الإلكترونية بعد الكشف عن ثغرات أمنية أثارت مخاوف من تعرض أنظمة وخدمات رقمية لهجمات سيبرانية واسعة النطاق، فيما تسببت بعض الحوادث التقنية في تعطيل عدد من الخدمات وزيادة محاولات الاختراق الإلكتروني.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده بحاجة إلى اتباع نهج أكثر استباقية في التعامل مع الأزمات، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن الاستعداد المبكر أكثر فاعلية من الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الأحداث. كما أعلن عن خطة جديدة لمواجهة حرائق المناطق المفتوحة تتضمن الاستعانة بإمكانات عسكرية عند الضرورة.
بدوره، حذر وزير الدفاع البريطاني من تزايد مخاطر الهجمات السيبرانية خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يجعل اختراق الأنظمة التقليدية أكثر سهولة، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة والتوترات الدولية وتغير المناخ.
وأشار الوزير إلى أن بريطانيا تواجه مستوى متصاعدًا من التهديدات المتنوعة مقارنة بما شهدته خلال العقود الماضية، الأمر الذي يستدعي تعزيز الجاهزية الوطنية والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة.


