حصار واقتحامات وإخلاءات قسرية.. الخليل تواجه أوسع عملية إسرائيلية منذ أشهر

السبت 24 أكتوبر 2026 09:22 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حصار واقتحامات وإخلاءات قسرية.. الخليل تواجه أوسع عملية إسرائيلية منذ أشهر



الخليل /سما/

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل الجمعة وفجر السبت، من عملياتها العسكرية في محافظة الخليل، تزامنًا مع إغلاق جميع المداخل والطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى المدينة وعزلها بشكل شبه كامل عن محيطها.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال، مدعومة بآليات عسكرية وجرافات، اقتحمت عدة مناطق في مدينة الخليل، بينها دير بحة، ودوار الجلدة، ونمرة، ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة لمنازل المواطنين.

وفي ساعات الفجر، أجبرت القوات الإسرائيلية عشرات العائلات على إخلاء منازلها في منطقتي الجلدة ودير بحة، بعد فرض حصار مشدد على المنطقتين وانتشار أعداد كبيرة من الجنود فيهما، وفق ما أكدته مصادر محلية.

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، الجمعة، عمارة سكنية تضم ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى غرب الخليل، قبل أن تغلق المنطقة ومداخلها الرئيسية، بما في ذلك الطريق الذي يشكل المنفذ الوحيد الرابط بين المدينة والشارع الالتفافي، مانعةً حركة تنقل المواطنين والمركبات.

وامتدت الإجراءات العسكرية لتشمل مختلف أنحاء محافظة الخليل، حيث شهدت المدينة وبلداتها ومخيماتها إغلاقًا شاملًا. كما أعلنت الجامعات والمدارس تعليق الدوام، فيما دعت نقابة النقل والمواصلات إلى وقف حركة المركبات حفاظًا على سلامة المواطنين في ظل انتشار الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار عملية عسكرية أعلن عنها جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) مساء الجمعة. ووفق بيان مشترك، تتضمن العملية حملات تفتيش ومداهمة بحثًا عن أسلحة وما وصفه الجيش بـ"البنى التحتية الإرهابية"، إلى جانب استجواب عشرات الفلسطينيين.

وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية فرضت طوقًا عسكريًا على منطقتي الخليل وحلحول، وأقامت عددًا من الحواجز العسكرية، مشيرة إلى تخصيص ثلاث نقاط عبور للفلسطينيين في نطاق العملية، على أن يخضع المارّون عبرها لإجراءات تفتيش وفحص أمني.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن العملية العسكرية في منطقة الخليل قد تستمر عدة أيام.