مصر تدعو لمنع تجدد المواجهات بين طهران وواشنطن وكسر الجمود في المفاوضات بينهما

الجمعة 23 أكتوبر 2026 09:54 م / بتوقيت القدس +2GMT
مصر تدعو لمنع تجدد المواجهات بين طهران وواشنطن وكسر الجمود في المفاوضات بينهما



القاهرة /سما/

دعت مصر، الجمعة، إلى منع تجدد المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وكسر الجمود في المفاوضات بينهما، تمهيدا للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مستدامة.
جاء ذلك وفق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاءين منفصلين عقدهما مع نظيريه الباكستاني محمد إسحاق دار والبريطاني إيد ميليباند، على هامش اجتماعات وزارية في إسطنبول، وفق بيانين للخارجية المصرية.
وخلال لقائه مع نظيره الباكستاني بحث عبد العاطي مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء التوتر واستعادة التهدئة.
وأكد “ضرورة الحيلولة دون تجدد المواجهات العسكرية، والعمل على كسر الجمود الراهن في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بما يمهد لاستئناف الحوار والتوصل إلى تسوية دبلوماسية مستدامة”.
واستعرض الوزيران الجهود والمقترحات المطروحة لاحتواء التوتر.

وشددا على ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين واشنطن وطهران، للتوصل إلى تفاهمات تسهم في إنهاء الأزمة والحد من تداعياتها على دول المنطقة.
وثمن عبد العاطي جهود الوساطة التي تبذلها الأطراف المعنية، وبينها باكستان وقطر، مؤكدا دعم مصر للمساعي الرامية إلى خفض التصعيد.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في اليمن، حيث أكد الوزير المصري إدانة بلاده للاعتداءات التي تستهدف السعودية والدول الخليجية.
وشدد على ضرورة تكثيف المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر وتجنب اتساع نطاق الصراع، والحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها وسلامة أراضيها.
** تنسيق مصري بريطاني
وفي لقائه ميليباند، جدد الوزير المصري التأكيد على ضرورة منع تجدد المواجهات العسكرية، وكسر الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وصولا إلى تسوية دبلوماسية مستدامة.
واتفق الوزيران على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن جهود خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، وأعربا عن رفضهما وإدانتهما للاعتداءات على السعودية، ودعوا إلى وقفها فورا.
وتأتي التصريحات المصرية وسط جهود وساطة لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات بشأن شروط إعادة فتح مضيق هرمز.
والأربعاء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقال بصحيفة “فايننشال تايمز”، إن فرص تقدم المفاوضات تتضاءل مع استمرار التهديدات الأمريكية بمهاجمة إيران، متهما واشنطن بعدم الرغبة في الاتفاق.
وقدمت إيران، عبر وسطاء قطريين في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، شروطا لإعادة فتح هرمز تشمل إنهاء القتال، وإتاحة أموالها المجمدة، وإنهاء الحصار البحري، وفق مسؤولين إيرانيين.
والثلاثاء، ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف استعادة الثقة بواشنطن بتنفيذ مطالب طهران السبعة، خلال استقباله رئيس هيئة الأركان العامة الباكستانية عاصم منير، في العاصمة الإيرانية.
وبدأ التصعيد بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
وشنت الولايات المتحدة لاحقا هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
وفي 12 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في الثامن من الشهر نفسه.