كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد المخاوف من احتمال استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط تقديرات تشير إلى إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحديات سياسية يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع تراجع معدلات التأييد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب واقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أكد الجنرال محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والممثل الشخصي للمرشد الأعلى، أن بلاده لا تزال تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة ضد أهداف أمريكية في المنطقة حال تعرضها لهجوم جديد.
وأوضح رضائي أن إيران تمتلك خيارات رد متعددة، مشيرًا إلى أن منشآت حيوية ومراكز بيانات وبنى تحتية مرتبطة بالتكنولوجيا قد تصبح أهدافًا محتملة في حال اندلاع مواجهة جديدة. كما شدد على أن طهران تفضل الحلول الدبلوماسية، لكنها مستعدة لمواصلة الرد إذا استمر التصعيد العسكري.
وأضاف أن إيران استثمرت خلال السنوات الماضية في تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية عبر توزيع منشآت الإنتاج، وإنشاء مرافق تحت الأرض، وتطوير منظومات إطلاق متنوعة، بما يضمن استمرار قدرتها على الرد في حال التعرض لضربات عسكرية.
وأكد رضائي أن بلاده لم تستخدم جميع قدراتها خلال جولات التصعيد السابقة، موضحًا أن طهران تحتفظ بإمكانات إضافية يمكن توظيفها إذا تجددت المواجهة.
في المقابل، نقلت تقارير عن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن التقديرات داخل طهران ترجح إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية واسعة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مع اعتقاد بأن إسرائيل قد تتولى تنفيذ الضربة الأولى بهدف استهداف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية وتمهيد الطريق أمام عمليات أمريكية محتملة.
ووفق هذه التقديرات، قد تركز أي هجمات مستقبلية على مواقع عسكرية ومنشآت دفاعية في جنوب إيران، خاصة المناطق المطلة على مضيق هرمز، فيما ترى طهران أن واشنطن قد تسعى إلى تنفيذ ضربة محدودة يمكن تقديمها سياسيًا على أنها إنجاز استراتيجي.
من جانبه، أفاد مسؤول أمريكي بأن تحركات عسكرية متسارعة تجري استعدادًا لأي قرار سياسي محتمل، مشيرًا إلى أن القيادة المركزية الأمريكية تعمل على رفع جاهزية القوات والأصول العسكرية تحسبًا لتطورات ميدانية جديدة.
وأضاف المسؤول أن احتمالات تنفيذ هجمات أمريكية وإسرائيلية ضد إيران لا تزال قائمة، لافتًا إلى أن ترامب تراجع في أكثر من مناسبة خلال الأشهر الماضية عن تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في اللحظات الأخيرة، رغم اقترابه من اتخاذ قرار بالمضي فيها.


