استهداف غرب صنعاء يشعل التوتر.. و"أنصار الله" تضع أرامكو ومطار الرياض على قائمة أهدافها

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 07:17 م / بتوقيت القدس +2GMT
استهداف غرب صنعاء يشعل التوتر.. و"أنصار الله" تضع أرامكو ومطار الرياض على قائمة أهدافها



وكالات /سما/

استهدفت السعودية الثلاثاء منشأة نفطية غرب صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران، وفق الإعلام الحوثي، وذلك بعد إعلان التحالف العسكري بقيادة السعودية عن هجوم وشيك على الموقع، ردّ عليه الحوثيون بالتهديد باستهداف منشآت سعودية حيوية.
وأفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين عن “عدوان سعودي يستهدف شركة النفط في الصباحة غرب صنعاء”، من دون تفاصيل إضافية.
وأفاد مراسلون لوكالة فرانس برس عن سماع دوي انفجار في العاصمة اليمنية.
وكان التحالف العسكري بقيادة السعودية طلب من المدنيين إخلاء الموقع تمهيدا لتنفيذ “عملية نوعية”.
وبعد التهديد، شاهد مراسلو وكالة فرانس برس طوابير أمام محطات الوقود في المدينة، رغم أن شركة النفط اليمنية قالت في بيان نشر على موقع أكس إنها “اتخذت مسبقاً كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة أي طارئ، بما يضمن استقرار الوضع التمويني”.
وأضافت أن المنشأة المُستهدفة “لا تحتوي على أي مخزون من المشتقات النفطية في الوقت الراهن”، وبالتالي فإن استهدافها “لا يؤثر على المخزون النفطي أو الإمدادات التموينية”.

وردّا على التهديد السعودي، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع “تهيب القوات المسلحة اليمنية بجميع المواطنين بالإخلاء الفوري والابتعاد عن الأهداف التى ستقوم قواتنا المسلحة باستهدافها في حال أقدم العدو السعودي على استهداف ما أعلن عنه في العاصمة صنعاء”.
وحدّد الأهداف ب”مقرّ شركة أرامكو في الدمام، ومطار خالد في الرياض، ومصفاة الرياض التابعة لشركة أرامكو”.
ونقل استئناف الحرب في اليمن في تموز/يوليو بعد هدنة طويلة نسبيا، بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، العمليات العسكرية الى أراضي المملكة.
واستهدفت هجمات الحوثيين منشآت نفطية سعودية وناقلات نفط في البحر الأحمر الذي يشكّل الى حدّ بعيد طريقا أساسيا لصادرات المملكة النفطية، إضافة إلى مراكز نقل بينها مطارات.
وبلغت هجمات الحوثيين في الأيام الماضية مدى غير مسبوق، وشملت عدة ضربات على مطار الرياض، أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين السبت، في أعنف هجوم على الأراضي السعودية منذ أكثر من عشر سنوات.
والثلاثاء، أعلنت السعودية اعتراض طائرات مسيّرة شمال الرياض، غداة سماع انفجارات قوية مجددا هناك. وأعلن التحالف بقيادة الرياض اعتراض صاروخ حوثي، فيما قالت “حركة أنصار الله” (الحوثيون) إنها استهدفت مجددا المطار الذي لا تزال حركة الملاحة فيه معلّقة.
وسبق هذه الانفجارات، للمرة الأولى منذ أسابيع، صدور رسالة من السلطات تدعو السكان إلى الاحتماء في أماكن آمنة.
وفي ظل هذا التصعيد، دعت السفارة الفرنسية في السعودية مواطنيها الثلاثاء، إلى تجنّب مطارات الرياض وجدة والدمام، ونصحت بعدم السفر إلى تلك المدن في ظل الهجمات التي ينفذها الحوثيون المدعومون من إيران على المملكة.
وصدرت في الايام الماضية تحذيرات مماثلة عن دول أخرى.
– تصعيد “كارثي” –
ودعت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش الثلاثاء إلى بذل جهود عاجلة “لخفض التصعيد” في الشرق الأوسط، محذرة من أن تصعيد العمليات العسكرية في اليمن والسعودية العدائية سيكون “كارثيا” لعشرات ملايين الأشخاص.
وتترك الحرب تداعيات على الاقتصاد السعودي الذي توقّع صندوق النقد الدولي أن ينهي العام بانكماش يبلغ 3,3% من الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل بخمس نقاط مئوية من التوقعات السابقة الصادرة في تموز/يوليو.
وكانت المملكة تواجه أصلا صعوبات جرّاء تقييد إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممرّ حيوي لشحن النفط والغاز، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في شباط/فبراير بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
في اليمن، استمرت الأعمال القتالية بين الحوثيين والقوات الحكومية.
وشدّد الحوثيون حصارهم على تعز، ثالث أكبر مدن البلاد، خلال الأيام الماضية.