الحرس الثوري: هرمز خط أحمر.. وأي تهديد أمريكي إسرائيلي سيُواجَه برد حاسم

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 01:00 م / بتوقيت القدس +2GMT
الحرس الثوري: هرمز خط أحمر.. وأي تهديد أمريكي إسرائيلي سيُواجَه برد حاسم



طهران /وكالات /

أكد قائد الحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، أنه “لا يحق لأي قوة من خارج المنطقة تهديد مضيق هرمز والخليج أو فرض وجود عسكري مهيمن فيهما أو التدخل في شؤونهما”، محذراً من أن أي تهديد صادر عن المعسكر الأمريكي الإسرائيلي سيواجه برد إيراني حاسم.
وبحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية، شدد وحيدي، في رسالة بمناسبة “يوم القوة البحرية للحرس الثوري”، على أن أمن الخليج ومضيق هرمز يجب أن تتولى دول المنطقة مسؤولية تأمينه، معتبراً أن هذا الممر المائي يمثل خطاً أحمر استراتيجياً بالنسبة لإيران.
وأضاف أن “استراتيجيتنا في هذا المجال واضحة ومبدئية وثابتة، ولا يحق لأي قوة من خارج المنطقة تهديد المضيق أو فرض وجود هيمني فيه أو التدخل فيه”.
وأشار قائد الحرس الثوري، إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، مؤكداً أن تأمينه يرتبط بحماية المصالح الوطنية الإيرانية والأمن العام والكرامة الوطنية.
وأكد وحيدي وجود تنسيق كامل بين القوة البحرية للحرس الثوري والقوة البحرية للجيش الإيراني، مشدداً على جاهزية القوات الإيرانية للرد بحزم على أي تحركات وصفها بأنها أخطاء في الحسابات، بما في ذلك التحركات غير المصرح بها للسفن في المياه التي تتولى القوتان مسؤولية إدارتها وتأمينها.

وأضاف أن أي تهديد من المعسكر الأمريكي الإسرائيلي سيواجه باليقظة ووحدة القيادة والاستعداد الكامل، مؤكداً تمسك إيران بموقفها بشأن أمن مضيق هرمز والخليج.
وفي ختام رسالته، دعا وحيدي أفراد القوة البحرية للحرس الثوري إلى الحفاظ على أعلى درجات الاستعداد للدفاع عن إيران ومضيق هرمز، تحت قيادة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، القائد العام للقوات المسلحة.
وأعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أمس الاثنين، استهداف ناقلة نفط عملاقة ثالثة في مضيق هرمز خلال اليومين الماضيين، مشيرةً إلى أن الناقلة تعرّضت للضرب واشتعلت فيها النيران، صباح اليوم.
وقالت إدارة العلاقات العامة للقوة البحرية، في بيان لها، إن الناقلة حاولت مغادرة مضيق هرمز، متهمةً إياها بمخالفة القواعد والإخلال بأمن الملاحة، بعد إيقاف نظام التعريف والملاحة الخاص بها وتجاهل تحذيرات القوات البحرية التابعة للحرس الثوري.
وأضاف البيان أن استهداف الناقلة جاء، بحسب الرواية الإيرانية، على خلفية هذه المخالفات، محذرًا من أن أي تعاون من جانب السفن التجارية أو ناقلات النفط مع الجيش الأمريكي في منطقة مضيق هرمز والخليج، سيواجه برد وصفه بالحاسم.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد الماضي، تعرّض ناقلة كانت متجهة إلى خارج مضيق هرمز لضربة بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر، ما أدى إلى تضررها.
وأكدت الهيئة سلامة جميع أفراد الطاقم، مشيرةً إلى عدم ورود تقارير عن أي آثار بيئية جراء الحادث.
يذكر أنه في 28 شباط/ فبراير 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع في إيران، وردت إيران بهجمات مماثلة.
وفي منتصف حزيران/ يونيو، وقعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة.
وفي الوقت الحالي، لا يزال الصراع دون تسوية نهائية، ورغم توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، فإن الولايات المتحدة تعتمد الآن على الضغط الاقتصادي ضد إيران.
وأدى التصعيد حول إيران، إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز من الخليج، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في معظم دول العالم.