من أحمدي نجاد إلى القوات الكردية.. أسرار خطة إسرائيلية أفشلها أردوغان لإعادة تشكيل إيران

الإثنين 31 أغسطس 2026 08:18 م / بتوقيت القدس +2GMT
من أحمدي نجاد إلى القوات الكردية.. أسرار خطة إسرائيلية أفشلها أردوغان  لإعادة تشكيل إيران



القدس المحتلة/سما/

كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن تفاصيل خطط سرية عملت عليها إسرائيل خلال السنوات الماضية بهدف إحداث تغيير في النظام الإيراني، من بينها مشروع أطلق عليه اسم "الحديقة"، والذي أدى إلى فتح تحقيق داخلي في جهاز الموساد بشأن آليات إدارة المشروع ونفقاته.

ووفقاً للتقرير، مثّل "مشروع الحديقة" حملة تأثير دولية واسعة النطاق انطلقت عقب أحداث 7 أكتوبر، وأديرت خارج المقر الرئيسي للموساد من قبل مدير حملات متخصص. وأوضح الجهاز أن لجنة التحقيق التي شُكلت لمراجعة المشروع لم تعثر على أي أدلة على اختلاس أو مخالفات مالية، مؤكدة أن الهدف كان تنظيم الإجراءات الإدارية والرقابية.

وأشار التقرير إلى أنه مع اقتراب انتهاء ولاية رئيس الموساد دافيد برنياع وتولي رومان غوفمان قيادة الجهاز، غادر أيضاً المستشار المسؤول عن إدارة المشروع.

كما تحدثت القناة عن خطة أخرى حملت الاسم الرمزي "القط ذو الحذاء"، وبدأ العمل عليها بعد انتهاء عملية "الأسد الصاعد" في يونيو 2025. وهدفت الخطة، بحسب التقرير، إلى دعم مسار يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، مع طرح الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد كشخصية يمكن أن تلعب دوراً قيادياً مستقبلاً.

وتضمنت الخطة تنفيذ عملية عسكرية واسعة في المناطق الكردية، بهدف فتح ممر لقوات كردية للدخول إلى الأراضي الإيرانية، على أساس أن نجاح التحرك الأولي قد يساهم في تأجيج احتجاجات شعبية واسعة داخل البلاد.

وفي إطار التحضيرات، تلقى آلاف المقاتلين الأكراد تدريبات في إسرائيل على سيناريوهات عملياتية مختلفة، مع التشديد على أن أي استهداف للمدنيين سيؤدي إلى وقف الدعم المقدم لهم.

وبحسب التقرير، ناقشت إسرائيل في يناير 2026 إمكانية تسريع تنفيذ الخطة في ظل اتساع نطاق الاحتجاجات داخل إيران، إلا أن الاعتبارات الميدانية دفعت إلى تأجيلها. وخلال لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض خلال فبراير من العام نفسه، جرى بحث توقيت تنفيذ العملية ومدى جاهزية القوات المشاركة.

وقدّر برنياع أن تحقيق أهداف الخطة قد يستغرق نحو عام، بينما رجّح رئيس الأركان إيال زامير أن العملية تحتاج إلى فترة أطول قد تصل إلى ثلاث سنوات. ومع انطلاق التحرك العسكري، تلقّت إسرائيل بعد أيام توجيهات أمريكية بوقف دخول القوات الكردية إلى إيران، ما أدى إلى تغيير مسار الخطة.

وأرجع مسؤولون إسرائيليون هذا التحول إلى اعتراضات تركية وضغوط سياسية داخل الإدارة الأمريكية، فيما لم تنجح المساعي الإسرائيلية في إقناع واشنطن بالتراجع عن القرار. وعلى الرغم من طرح بدائل أخرى، فإنها لم تحقق النتائج المرجوة، ليخلص بعض المسؤولين إلى أن إعداد خطة جديدة خلال فترة الحرب لم يصل إلى مستوى الجاهزية والتخطيط الذي تميزت به الخطة الأصلية.