حددت الدكتورة دارينا كوربانوفا، أخصائية أمراض القلب والأوعية الدموية، عادات سيئة يتعين على الأشخاص الإقلاع عنها للحفاظ على صحة قلبهم والأوعية الدموية، خاصة أن هذه الأمراض تمثل السبب الأول للوفيات في جميع أنحاء العالم.
التدخين يحتل مقدمة قائمة العادات الضارة بصحة القلب. يسبب النيكوتين الموجود في السجائر تشنج الشرايين عند دخوله مجرى الدم، ما يؤدي مباشرة إلى ارتفاع ضغط الدم. وتحدث مكونات دخان السجائر خللاً في البطانة الداخلية للأوعية الدموية وإجهاداً تأكسدياً والتهاباً، الأمر الذي يسرّع تطور تصلب الشرايين وعواقبه الوخيمة كاحتشاء عضلة القلب والجلطات الدماغية.
الإفراط في تناول الطعام يعتبر من آفات العصر الحديث. يؤدي الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية والوجبات السريعة إلى زيادة الوزن والسمنة، وهي عوامل خطر رئيسية للإصابة بمقاومة الأنسولين والسكري من النوع الثاني. تسبب السمنة أيضاً تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم واضطراب نظم القلب مثل الرجفان الأذيني. وينصح الأخصائيون بمراقبة مؤشر كتلة الجسم، وفي حال تجاوزه الحد الطبيعي، يجب تقليل السعرات الحرارية بإشراف أخصائي تغذية.
قلة النشاط البدني عامل آخر يزيد من خطر الإصابة. يؤدي الجمع بين قلة الحركة والإفراط في السعرات الحرارية إلى السمنة التي تؤثر سلباً على صحة القلب. توصي الإرشادات الصحية بممارسة تمارين هوائية متوسطة الشدة لمدة 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً، وتشمل هذه النشاطات ركوب الدراجات والمشي السريع والرقص والسباحة.
الإجهاد المزمن يؤثر تأثيراً مباشراً على صحة القلب والأوعية الدموية. يرفع الإجهاد مستويات هرمونات التوتر التي تحفز تشنج الشرايين، ما يسبب ارتفاع ضغط الدم. كما قد يفاقم الإجهاد الأمراض القلبية الموجودة مسبقاً. على الرغم من أن الأبحاث حول آليات تأثير الإجهاد على الجسم لا تزال محدودة، إلا أن أهميته تظهر بوضوح في الإرشادات الأوروبية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
يشير الدكتور ألكسندر مياسنيكوف إلى أن عدداً من أمراض القلب قد يكون لها مظاهر خارج القلب تتطلب انتباهاً طبياً في الوقت المناسب. كما أشارت الدكتورة ساديا خان، أخصائية أمراض القلب، إلى أن الحفاظ على صحة القلب يتطلب الحفاظ على ضغط الدم الطبيعي ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم والوزن الصحي.
تؤكد الدكتورة تامارا باركينخويفا، أخصائية جراحة الأوعية الدموية، على أهمية الانتباه لعلامات قد تبدو غير واضحة مثل ضيق التنفس والتورم، فقد تشير إلى وجود أمراض قلبية. وتعكس هذه الأعراض أهمية الكشف المبكر والالتزام بنمط حياة صحي للوقاية من هذه الأمراض التي تمثل ثلث الوفيات عالمياً.
اقرأ أيضًا:


