انتقد جيم بويس، النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الاقتراح الذي تراجع عنه الرئيس جياني إنفانتينو بشأن بيع حصة من عمليات الفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص، واصفاً المقترح بأنه لا يجب أن يُنفّذ بأي حال من الأحوال.
كان الاتحاد الدولي قد سعى إلى جمع نحو 4.2 مليار دولار من خلال بيع حصة بـ 20 بالمائة في كيان جديد يشرف على مسابقات الفيفا بما فيها كأس العالم. وأثار المقترح، المكشوف عنه يوم الثلاثاء، غضباً فوراً، حيث توعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بمقاطعة أحداث الفيفا واتهم المنظمة بعرض «روح» اللعبة للبيع.
قال بويس لـ «رويترز»: «إذا استثمرت فإنك تتطلع للربح من هذا الاستثمار. الفيفا منظمة غير ربحية، وتطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم لا يتطلب مستثمرين من الخارج». وأضاف أن الفيفا تواجه عملاً كبيراً لاستعادة الثقة، مؤكداً أن «المشجع العادي شعر بالاشمئزاز مما حدث».
زادت الضغوط على إنفانتينو السبت عندما أعلن الاتحاد الأوروبي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) فقدانهما الثقة في قيادته. واستقال كارلوس كورديرو، كبير مستشاري إنفانتينو، يوم الجمعة واصفاً الاقتراح بأنه «صفقة سيئة لكرة القدم».
يواجه إنفانتينو إعادة انتخابه العام المقبل، مع تقارير تفيد بأن فيكتور مونتالياني رئيس الكونكاكاف يفكر في الترشح ضده. أُعيد انتخاب المسؤول السويسري، منذ توليه منصبه عام 2016 خلفاً لسيب بلاتر، مرتين بالتزكية، وحدد موعد التصويت في المغرب بـ 18 مارس/آذار.
قال بويس: «أمامه ثمانية أشهر يتعين عليه خلالها استعادة المصداقية بطريقة ما. لكنني أعتقد بصدق أنه إذا استعاد مصداقيته فربما يحصل على دعم كاف للاستمرار لأربع سنوات أخرى».
وأثار بويس مخاوف إضافية بشأن أسعار التذاكر في كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قائلاً: «يجب على الفيفا العودة إلى ما أُسس من أجله، وهو تطوير لعبة كرة القدم لمشجع كرة القدم العادي. الأسعار في أميركا كانت سخيفة للغاية».
كما انتقد استخدام تقنية الفيديو المساعد، قائلاً إنها «أصبحت مجنونة تماماً»، مؤكداً أنه يجب استخدامها فقط في حالة وجود «خطأ واضح ومتعمد» من قبل الحكم. وانتقد أيضاً قرار الفيفا بإلغاء البطاقة الحمراء للاعب فولارين بالوغون بعد تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واصفاً ذلك بأنه «قرار كارثي من الفيفا».


