قضت المحكمة العليا في ولاية راينلاند-بفالتس الألمانية ببراءة شخص نشر عبر منصات التواصل الاجتماعي محتوى يقارن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بجرائم الحقبة النازية، متضمناً صوراً للصليب المعقوف ورموزاً نازية.
وذكرت المحكمة، في قرار صدر بتاريخ 24 يونيو/حزيران، أن استخدام هذه الرموز جاء في إطار انتقاد سياسي حاد للسياسات الإسرائيلية، ولم يكن يهدف إلى الترويج للفكر النازي أو تمجيده، بل تضمن إدانة صريحة لجرائم النظام النازي.
وأكدت المحكمة أن حرية التعبير تتمتع بحماية دستورية، وأن استخدام الرموز النازية لا يُعد جريمة بصورة تلقائية، إذ يتعين النظر إلى السياق والغرض من استخدامها.
وأشار القرار إلى أن أحد المنشورين تضمن مقارنة بين الهجمات الإسرائيلية على غزة وممارسات ألمانيا النازية، إلى جانب صورة دمجت بين العلم الإسرائيلي وعلم الحزب النازي. كما احتوى المنشور الثاني على نجمة داود يتوسطها صليب معقوف، مرفقة بمواد تتعلق بالحرب على غزة ووسمي "الحرية لفلسطين" و"غزة تحت القصف".
وكانت محكمة لودفيغسهافن الابتدائية قد أدانت المتهم سابقاً بتهمة استخدام رموز تابعة لمنظمات محظورة دستورياً، وفرضت عليه غرامة مالية بلغت 2400 يورو في قضيتين منفصلتين.
غير أن المحكمة العليا ألغت الإدانة، معتبرة أن منشوراته لم تهدف إلى نشر الأيديولوجية النازية أو تأييدها، وأن استخدامها للرموز النازية جاء في سياق رفض هذا الفكر وانتقاده.
كما رأت المحكمة أن المحتوى المنشور لا يندرج ضمن جرائم التحريض على الكراهية أو العداء، ولا يتضمن إنكاراً أو تقليلاً من شأن المحرقة اليهودية، مؤكدة أن المنشورات ركزت على انتقاد العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة دون استهداف اليهود أو تهديد السلم العام.


