يحذر الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، جنوده من أن نشر مقاطع الفيديو عبر الهواتف المحمولة قد يُسهّل على إيران قصف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.
وأفادت مصادر عديدة لوكالة رويترز أن بعض الأفراد المتمركزين في المنطقة سيُطلب منهم قريباً تسليم هواتفهم المحمولة التي يستخدمونها، للتواصل مع ذويهم بين الحين والآخر.
وبحسب التقرير، يعتقد المسؤول العسكري الأمريكي الكبير أن إيران تستفيد من القدرة على رؤية نجاح أو فشل هجماتها في الوقت الفعلي تقريبًا، من خلال البحث في التقارير الإخبارية أو المنشورات الإلكترونية للصحفيين التي ترتبط بـ "التعليقات والصور والوثائق من هواتف قواتنا".
أشار الأدميرال كوبر في رسالته إلى القوات إلى أن "التكلفة المباشرة والحتمية لهذه المعلومات الاستخباراتية من المصادر المفتوحة تُقاس بأرواح العسكريين الأمريكيين والمدنيين في دول الخليج التي تتعرض للهجوم".
ودعا القوات إلى "مضاعفة تركيزنا على أمن المعلومات"، دون تحديد خطوات معينة. وفي تحذيره، سلط كوبر الضوء على التوتر القائم بين التغطية الإخبارية الآنية - التي تعتمد أحيانًا على صور الأقمار الصناعية وشهادات "شهود عيان" - ورغبة الجيش الأمريكي في الحد من أي معلومات قد تساعد إيران في محاولاتها لقتل وإصابة الجنود الأمريكيين.
في الأردن، الذي يُعد هدفا متكررا للهجمات الإيرانية، أُبلغ بعض الجنود بمصادرة هواتفهم خلال الأيام القادمة.
وذكر مصدر آخر أن مثل هذه الخطوة قيد الدراسة في المنطقة نظرًا لمخاوف تتعلق بأمن المعلومات، لكنه لم يُقدم المصادرة كأمر واقع.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية: "هذه الرسالة بمثابة تذكير عام لجنودنا بأهمية الحفاظ على أمن المعلومات. وهذه إحدى الفرص العديدة التي يستغلها الأدميرال كوبر لتوضيح الأولويات العملياتية".
في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت هذا الشهر، صوّر جندي أمريكي جنودًا يفرّون بحثًا عن مأوى خلال هجوم إيراني دموي في الأردن.
وكتب كوبر ردًا على نشر المقطع: "نُشر مقطع فيديو مُصوّر بكاميرا ميتا على إنستغرام، يُظهر عملية إجلاء إلى ملجأ خلال هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة إيرانية". وأضاف: "إيران تعلم بإطلاق السلاح، لكن قواتها لا تعلم إن كان قد أخطأ الهدف بخمسين مترًا، أو أصاب مدرجًا فارغًا، أو أصاب منشأة مكتظة. ما يُنشر علنًا في وسائل الإعلام هو في الواقع تقييم مجاني لأضرار الحرب بالنسبة لإيران".
أثار احتمال مصادرة الهواتف مخاوف لدى أقارب الجنود الأمريكيين.
وتشير البيانات التي جُمعت في الأشهر الأخيرة إلى أن الأقارب يعانون بالفعل من ضغوط نفسية جراء التقارير التي تفيد بوقوع هجمات دموية على قواعد عسكرية في أنحاء الشرق الأوسط.
وقد حذر مسؤولون أمريكيون لسنوات من إمكانية استغلال بعض تطبيقات الهواتف المحمولة من قبل الأعداء لجمع بيانات الموقع. ومنذ 28 فبراير/شباط، قُتل 18 جنديًا أمريكيًا في الحرب مع إيران، وأُصيب أكثر من 600 آخرين.


