كاتس يلوّح بتعميم نموذج إخلاء المخيمات لمناطق أخرى في الضفة

الأحد 26 يوليو 2026 06:19 م / بتوقيت القدس +2GMT
كاتس يلوّح بتعميم نموذج إخلاء المخيمات لمناطق أخرى في الضفة



القدس المحتلة/سما/

هدد وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، بتوسيع عمليات جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، زاعمًا أن السياسة التي تنتهجها حكومته أدت إلى تراجع العمليات الفلسطينية بأكثر من 80%.

وقال كاتس، خلال الجلسة الأسبوعية لحكومة الاحتلال يوم الأحد، إن سياسة حكومته في الضفة "واضحة وحازمة وهجومية"، مدعيًا أنها حققت "انخفاضًا بأكثر من 80% في العمليات الإرهابية"، بحسب تعبيره.

وأضاف أن كل عملية فلسطينية تسببت، وفق زعمه، بـ"أثمان باهظة"، معتبرًا أن على إسرائيل العمل لمنع ما وصفه بمحاولة "الإرهاب رفع رأسه مجددًا".

وادعى كاتس أن من بين الخطوات المركزية التي اتخذتها حكومته إصدار تعليمات إلى الجيش باقتحام مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، التي وصفها بـ"معسكرات الإرهاب"، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال تنتشر داخلها منذ أكثر من عام ونصف.

وزعم أن السكان الذين أُجبروا على مغادرة المخيمات "أُجلوا من أجل حمايتهم"، متجاهلًا عمليات التهجير الواسعة والدمار الذي خلّفته قوات الاحتلال في المنازل والبنى التحتية، إضافة إلى منع الأهالي من العودة إلى مناطقهم.

وقال إن الجيش ينفذ عملياته من داخل المخيمات إلى خارجها، وإن المؤسسة الأمنية تبحث خطوات مماثلة في مناطق أخرى، عبر تحديد المواقع التي تزعم أن العمليات الفلسطينية تُنظّم منها، تمهيدًا لإخلائها ومهاجمتها والتوغل طول الأمد فيها.

ومنذ 21 كانون الثاني/ يناير 2025، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانا عسكريا واسعا شمال الضفة الغربية بدأ في مخيم جنين قبل أن يمتد إلى مخيمي طولكرم ونور شمس.

وأسفر العدوان، وفق معطيات رسمية، عن مقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة مئات، إلى جانب تدمير مئات المنازل والبنايات السكنية وتهجير عشرات الآلاف من السكان من مخيمات ومدن شمال الضفة الغربية.

وأضاف كاتس أن إسرائيل ستعمل على "تحديد من أين يُنظّم الإرهاب وأين ينبغي مهاجمته"، مدعيًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع استمرار العمليات الفلسطينية.

وانتقل كاتس إلى مهاجمة غولان، وهو نائب سابق لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي وأحد قادة المعارضة، واتهمه بـ"شتم" رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، وبتحميل المستوطنين في الضفة مسؤولية العمليات الفلسطينية.

وادعى كاتس أن تصريحات غولان ستمنح منفذي العمليات "دافعًا إضافيًا لمهاجمة المستوطنين والجنود"، من دون التطرق إلى اعتداءات المستوطنين المتكررة على القرى الفلسطينية، أو إلى شهادات صادرة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين بشأن دور هذه الاعتداءات في تفجير المواجهات.

كما أعاد كاتس التذكير بتصريحات سابقة لغولان اتهم فيها الجيش الإسرائيلي بقتل أطفال فلسطينيين في قطاع غزة، وادعى أنها شكّلت "فرية دم" ضد الجنود، قبل أن يزعم أن غولان يكرر الأمر نفسه حاليًا بحق المستوطنين.

وقال إن غولان تعهد، في حال وصوله إلى الحكم، بـ"تحطيم الاستيطان وإخلائه"، زاعمًا أن المستوطنين "يحمون جميع التجمعات السكانية في إسرائيل"، في تبرير مباشر للمشروع الاستيطاني ولانتشار المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وخلص كاتس إلى التهديد بمواصلة عمليات الاحتلال وتوسيعها، قائلًا إن على الحكومة "قمع الإرهاب"، وإنها ستتخذ خطوات تضمن أن ما وصفه بـ"الإرهاب الذي يحاول رفع رأسه سيفقد رأسه مرة أخرى".