على وقع تهديد “أنصار الله”.. رسائل ود بين الرياض وأبوظبي..

الأربعاء 22 يوليو 2026 07:14 م / بتوقيت القدس +2GMT
على وقع تهديد “أنصار الله”.. رسائل ود بين الرياض وأبوظبي..



الرياض /وكالات /

تبادل مسؤولون سعوديون وإماراتيون رسائل عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، أشادوا فيها بالعلاقات بين البلدين الخليجيين، بعد أشهر من تباينات بينهما بشأن ملف اليمن.
وتأتي هذه الرسائل على وقع تهديد وجهته جماعة “أنصار الله” اليمنية إلى السعودية، وهو ما أدانته دول عربية بينها الإمارات، معربة عن تضامنها الكامل مع الرياض.
وفي الساعة السادسة مساء الثلاثاء بتوقيت السعودية (16:00 ت.غ)، نشر مسؤولون سعوديون وإماراتيون رسائل عبر حساباتهم على المنصة، أكدوا فيها متانة العلاقات بين البلدين.
وقال وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري إن “العلاقة بين المملكة والإمارات هي علاقة شعبين يجمعهما تاريخ وإرث مشترك، وقيادة رشيدة في كل من البلدين تسير بشعبيهما وفق رؤى تنموية واعدة”.
وأضاف أن “دور الإعلام الرصين هو التصدي لكل من يحاول نقل صورة مضللة بشأن العلاقات بين البلدين، وتحري الدقة فيما ينشر عنها”.

وفي التوقيت نفسه، قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات عبد الله آل حامد إن “العلاقات الإماراتية السعودية امتداد لتاريخ مشترك وروابط أخوية راسخة بين شعبين شقيقين يجمعهما مصير واحد”.
وأفاد بأن هذه العلاقات تعززها “قيادة حكيمة في البلدين تمضي بتنسيق وثيق ورؤية واضحة نحو مستقبل يحمل الخير لشعوبنا ومنطقتنا”.
وأردف أن “دور الإعلام المسؤول أن يعكس هذا الواقع بموضوعية، ويتصدى لأي محاولات للإساءة إليه”.
وقبل ذلك بنحو ساعة، نشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ صورة تجمع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ونائب رئيس الإمارات منصور بن زايد آل نهيان.
وقال تركي آل الشيخ إن الصورة التُقطت قبل أيام، مضيفا: “السعودية والإمارات قصة علاقات أخوية وشراكة راسخة”.
وأعاد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش نشر الصورة، وأرفقها ببيت الشعر: “تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا، وإذا افترقن تكسرت آحادا”.
ولاقت المنشورات تفاعلا واسعا من مستخدمين من البلدين، أشادوا بالعلاقات السعودية الإماراتية.
والسعودية والإمارات جارتان وعضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يضم أيضا قطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وتأسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
** تهديد حوثي
والاثنين، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع فرض “حظر الملاحة البحرية” على السعودية، ردا على ما قال إنه حصار تفرضه الرياض على مناطق سيطرة الجماعة في اليمن.
وهو ما أدانته الإمارات عبر بيان لوزارة الخارجية مساء الثلاثاء، ودعت المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وخصت بالذكر القرار رقم 2216 بشأن اليمن، الذي ينص على انسحاب الحوثيين من مناطق سيطرتهم، والقرار رقم 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وأكدت الوزارة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها.
** ملف اليمن
وخلال الأشهر الماضية، شهدت العلاقات بين الرياض وأبوظبي تباينات بشأن ملف اليمن، رافقتها بيانات متبادلة، فيما تحدثت تقارير إعلامية غير رسمية عن فتور بين البلدين.
وفي 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025 اتهمت الرياض أبو ظبي بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في اليمن إلى تنفيذ عمليات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، قرب الحدود الجنوبية للسعودية.
ونفت الإمارات آنذاك صحة الاتهام، إضافة إلى اتهام آخر لها بإرسال شحنة أسلحة إلى قوات المجلس الانفصالي، وقالت إن الشحنة كانت مخصصة لما تبقى من قواتها في اليمن، وأعلنت سحب هذه القوات.
ورغم ذلك، صدرت من وقت إلى آخر تصريحات رسمية عن أهمية العلاقات بين الرياض وأبوظبي.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إن العلاقة مع الإمارات “بالغة الأهمية، وعنصر أساسي في استقرار المنطقة”.
وأضاف فيصل بن فرحان في تصريحات صحفية، أن هناك اختلافات في وجهات النظر بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني.
وأوضح أن الإمارات قررت الانسحاب من اليمن، وأن السعودية ستتحمل المسؤولية.
وكانت الإمارات عضوا في تحالف لدعم الحكومة في اليمن، تأسس بالعام 2015 بقيادة السعودية، في مواجهة قوات الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

من جهتها، أصدرت هيئة الدفاع المدني في السعودية إنذارا بوجود خطر في مدينة الدمام الشرقية الأربعاء، دعت فيه السكان إلى الاحتماء في مكان آمن، قبل رفع التحذير بعد دقائق.
وأفادت المديرية العامة للدفاع المدني على منصة إكس بـ”إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في مدينة الدمام للتحذير من خطر”، وأرفقت لائحة تعليمات توصي بالتوجه إلى أقرب مكان آمن والابتعاد عن الأماكن المكشوفة والزجاج.
وبعد دقائق قليلة، أفادت بزوال الخطر عن المدينة، ودعت في منشور منفصل إلى تجنب تداول الشائعات والمقاطع المجهولة.
وتزامن إعلان الإنذار في الدمام مع إطلاق صافرات الإنذار في البحرين، في خضم الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأخيرة لأسابيع ردا على القصف الأميركي على الجمهورية الإسلامية.
وتقع الدمام على الساحل الشرقي للسعودية المطل على الخليج العربي، في الجهة المقابلة للبحرين التي تطل هي الأخرى على نفس المياه.
وكانت هيئة الدفاع المدني في السعودية أعلنت فجر السبت إطلاق المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ تحذيرين من وجود خطر في محافظتي ينبع والخرج.
وأعلنت البحرين، الأربعاء، اعتراض وتدمير عدد من الهجمات الجوية الإيرانية التي استهدفت البلاد.
وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان، إن إيران “تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها التي تستهدف المدنيين في المملكة”.
وأضافت أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تصدت الأربعاء، لـ”عدد من الاعتداءات الجوية الإيرانية، واعترضتها ودمرتها”، دون مزيد من التفاصيل.