صادق قائد جيش الاحتلال في "المنطقة الوسطى" على أمر عسكري جديد يهدف إلى تنظيم قطاع الغاز الطبيعي بشكل كامل في الضفة الغربية، وسط تصريحات إسرائيلية رسمية تؤكد أن الخطوة تحمل أبعادا استراتيجية لتعزيز المشروع الاستيطاني وتأمين البنية التحتية للمستوطنات.
ووفق ما أورده موقع "سروجيم" الإخباري العبري، فإن الأمر العسكري يؤسس للمرة الأولى إطارا رقابيا وقانونيا شاملا لنقل الغاز الطبيعي وتوزيعه وإمداده في المنطقة، بهدف إزالة العوائق القانونية وتطوير شبكات طاقة متقدمة تعزز الحصانة المدنية وتدعم التطوير الاقتصادي والصناعي.
وجاء إقرار هذا الأمر العسكري في ختام خطة عمل مكثفة قادها طاقم مهني مشترك ضم وزارة الجيش الإسرائيلية، وقيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، والإدارة المدنية، بالتعاون مع جهات إسرائيلية حكومية أخرى ذات اختصاص بقطاع الطاقة.
وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذا المخطط إلى الدفع بتطوير بنية تحتية متطورة وشاملة للطاقة في الضفة الغربية، مما يسهم في ربط المستوطنات الإسرائيلية والمناطق الصناعية التابعة لها مباشرة بشبكة الغاز الطبيعي الإسرائيلية لضمان أمن الطاقة الخاص بها، وهو ما يراه مراقبون خطوة متقدمة لتكريس السيطرة الإدارية والاقتصادية للاحتلال على القطاعات الحيوية في المنطقة وتعميق سياسة الضم.
من جانبه، رحب وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس بصدور هذا الأمر، معتبرا أنه يقود "ثورة طاقة وأمن" في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.
وأضاف كاتس أنه بعد المصادقة على أكثر من 100 تجمع استيطاني جديد وإعادة معسكرات جيش الاحتلال إلى شمال الضفة الغربية، تواصل الحكومة اتخاذ خطوات استراتيجية لتعزيز الاستيطان وتطوير جودة الحياة والبنية التحتية، مؤكدا أن الاستيطان اليوم بات أقوى من أي وقت مضى، وأن دعم المنطقة يجري عبر الأفعال لا الأقوال من خلال الأمن والطاقة والتطوير.
ويوفر الأمر العسكري الجديد البيئة القانونية والقضائية اللازمة لإنشاء منشآت الغاز، ومد خطوط النقل الرئيسية، وتطوير شبكات الإمداد الإقليمية التابعة للاحتلال، إلى جانب وضع آليات صارمة لمنح التراخيص والرقابة والإنفاذ، مع الحفاظ الكامل على المصالح العامة والأمنية للاحتلال وإدراج مكونات عسكرية لحماية هذه المنشآت الحيوية.


