رام الله/سما/
أثارت تصريحات وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ جدلاً واسعاً في المملكة، بعد انتقاده الحاد للجمعيات الخيرية وإعلانه عدم ثقته بمعظمها.
وفي مقابلة مع "اندبندنت عربية"، قال آل الشيخ إنه لا يثق في الجمعيات الخيرية "إلا النادر منها"، متهماً بعضها بأخذ أموال الناس بغير وجه حق واستثمار المشاعر الدينية لتحقيق مكاسب مالية.
وأضاف أنه شخصياً لم يتبرع لأي جمعية خيرية ولن يفعل ذلك، لأنه يرى أن التبرع لها قد يسهم في استمرار ممارسات يعتبرها غير سليمة.
وأشار الوزير إلى أن وزارته لا تسلم المساجد للجمعيات الخيرية ولا تعتمد عليها في بناء المساجد أو إدارتها، منتقداً الحملات التي تستهدف جمع التبرعات تحت عناوين دينية مثل استكمال بناء المساجد أو توفير خدمات للحجاج رغم وجود جهات رسمية تتولى هذه المهام.
وأشعلت التصريحات موجة غضب واسعة من قبل رؤساء جمعيات خيرية، ومغردين سعوديين، اعتبروا أن تصريحات الوزير تشكك حتى في الثقة الملكية بالجمعيات.
واعتبر مغردون أن تصريحات الوزير تسيء إلى سمعة القطاع غير الربحي بأكمله، مؤكدين أن الجمعيات الخيرية تخضع لرقابة حكومية وأن الكثير منها يقدم خدمات أساسية للفئات المحتاجة داخل المملكة وخارجها.
ودفع الجدل المتصاعد مجلس الجمعيات الأهلية إلى إصدار بيان دفاعي عن القطاع غير الربحي، شدد فيه على الدور التنموي والإنساني الذي تقوم به الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وعلى خضوعها للأنظمة والرقابة الحكومية المعتمدة.


