السيناتور غراهام مهاجماً باكستان: "عداؤكم لإسرائيل قديم" ويجب عليكم الانضمام للتطبيع

الأربعاء 27 مايو 2026 02:24 م / بتوقيت القدس +2GMT
السيناتور غراهام مهاجماً باكستان: "عداؤكم لإسرائيل قديم" ويجب عليكم الانضمام للتطبيع



وكالات / سما/

قال السيناتور الأمريكي الصهيوني ليندسي غراهام، إن عداء باكستان لإسرائيل "ضارب في القدم" مطالبا إياها برد واضح على دعوة الرئيس دونالد ترامب للانضمام إلى "اتفاقيات إبراهيم" للتطبيع مع تل أبيب.

وكتب غراهام في منشور عبر منصة "إكس": "لقد كان واضحا بالنسبة لي منذ فترة طويلة أن باكستان كوسيط تمثل إشكالية كبيرة. فعداؤها تجاه إسرائيل متجذر منذ زمن بعيد".

وأضاف: "لا يمكن إنكار أن طائرات عسكرية إيرانية يتم إيواؤها في قواعد جوية باكستانية، كما أن الخطاب السابق الصادر عن كبار المسؤولين الباكستانيين ضد إسرائيل أمر مثير للقلق".

وتابع السيناتور الجمهوري الأمريكي: "أما فيما يتعلق بتصريحات وزير الدفاع بشأن 'اتفاقيات إبراهيم'، والتي قال فيها إن باكستان لن تنضم إليها أبدا لأنها لا تثق بإسرائيل، فقد يكون المقطع قديما بنحو عام، لكنني أخشى أن يكون هذا الشعور لا يزال قائما حتى اليوم".

واختتم غراهام منشوره داعيا باكستان إلى "تقديم إجابة الآن على دعوة الرئيس ترامب للانضمام إلى اتفاقيات إبراهيم".

وجاءت تصريحات غراهام تعليقا على منشور على المنصة، جاء فيه أن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف رفض الانضمام إلى أي اتفاق يتضمن إسرائيل، مشيرا إلى أن ذلك "يتعارض مع الأيديولوجيات الأساسية" لباكستان.

وأضاف وزير الدفاع الباكستاني وفقا للمنشور: "كيف يمكنكم الجلوس مع أشخاص لا يمكن الوثوق بكلامهم حتى ليوم واحد؟.. إن جوازات السفر الباكستانية لا تعترف بإسرائيل بالاسم".

وفي وقت سابق طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال جماعي بقادة ومسؤولين من البحرين ومصر والأردن وباكستان وقطر والسعودية وتركيا والإمارات، بالانضمام إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وزعم ترامب أن "اتفاقيات إبراهيم"، أثبتت للدول المنخرطة فيها أنها تمثل "طفرة مالية واقتصادية واجتماعية هائلة، حتى في ظل هذه الأوقات التي تشهد صراعات وحروبا".

يذكر أن الولايات المتحدة أطلقت في عام 2020 عملية تهدف إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية. ونتج عن ذلك توقيع مجموعة من الوثائق عُرفت باسم "اتفاقيات إبراهيم".

وانضمت إلى الاتفاقيات الإمارات والبحرين والمغرب والسودان. وقد نصت هذه الاتفاقيات على تطبيع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والسياحية والأمنية بين الدول الموقعة وإسرائيل، في خطوة اعتبرتها واشنطن إنجازا تاريخيا يسهم في تحقيق "السلام في الشرق الأوسط".

وتعرب واشنطن عن أملها في أن يقوم المزيد من الدول العربية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال الفترة الرئاسية الثانية لدونالد ترامب.

غير أن دعوة ترامب الأخيرة لم تتضمن مؤشرات واضحة على وجود مسار عملي أو توافق سياسي يتيح توسيع الاتفاقيات في الظرف الإقليمي الراهن، ما دفع مراقبين إلى اعتبارها رسالة سياسية بحتة، تهدف إلى تأكيد الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل، ومحاولة انتزاع اختراق دبلوماسي يخفف من الضغوط المتصاعدة المرتبطة بالحرب التي أثارت موجة غضب واسعة في المنطقة وعلى المستوى الدولي.

كما يرى محللون أن هذه الدعوة قد تندرج ضمن مساعي واشنطن لطمأنة إسرائيل، في وقت تعمل فيه الإدارة الأمريكية على بلورة تفاهمات مع إيران، التي تُعد الخصم الإقليمي الأبرز لتل أبيب.