اتهامات إلى رئيس ديوان نتنياهو بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة

الثلاثاء 26 مايو 2026 04:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
اتهامات إلى رئيس ديوان نتنياهو بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة



القدس المحتلة/سما/

أعلن مكتب المدعي العام في دولة الاحتلال، أن المدعية العامة غالي بهاراف ميارا ستوجه اتهامات إلى تساحي برافرمان، رئيس ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم عرقلة سير العدالة والاحتيال وخيانة الأمانة، وذلك في انتظار جلسة استماع. حسب هآرتس العيبرية.

وقالت النيابة يوم الثلاثاء، إنها أبلغت محامي بروفرمان بأنها تنوي تقديمه للمحاكمة، على خلفية الاشتباه بمحاولته عرقلة التحقيق في تسريب وثائق سرية من الجيش الإسرائيلي إلى مكتب رئيس الحكومة، والتي جرى لاحقاً تسريبها إلى صحيفة “بيلد” الألمانية.

وتتعلق التهم باجتماع عقده برافرمان مع إيلي فيلدشتاين، المستشار الإعلامي لنتنياهو، في أكتوبر 2024، حيث أخبر رئيس ديوان رئيس الوزراء فيلدشتاين أن هناك تحقيقًا يجري بشأن تسريب وثائق سرية إلى صحيفة بيلد الألمانية.

سأل برافرمان فيلدشتاين عما إذا كان التحقيق يستهدف المستشار الإعلامي، وقال إنه إذا كان الأمر كذلك، فبإمكانه إيقافه.

تم إلقاء القبض على فيلدشتاين ومشتبه به رئيسي آخر بعد الاجتماع بوقت قصير، وتم توجيه الاتهام إليهما لاحقاً بتهم نقل وثائق سرية.

تم تعيين برافرمان سفيراً لإسرائيل لدى المملكة المتحدة، لكن التحقيق الجاري في القضية منعه من تولي المنصب.

وادعى المتحدث السابق باسم نتنياهو، إيلي فيلدشتاين، أن بروفرمان أخبره بأنه على علم بتحقيق يجري في منظومة أمن المعلومات، وقال له: “أستطيع إطفاء هذا التحقيق”.

وبروفرمان موقوف حالياً عن عمله، وحتى اتخاذ قرار نهائي بشأن تقديمه للمحاكمة لن يتمكن من تولي منصبه الجديد كسفير لإسرائيل في بريطانيا.

وكانت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، قد صادقت في شباط/فبراير الماضي على استدعاء نتنياهو للإدلاء بشهادته في قضيتي “اللقاء الليلي” وتسريب الوثائق إلى صحيفة “بيلد”، لكن الشرطة لم تتمكن منذ ذلك الحين من تحديد موعد معه.

وذكرت التقارير أن نتنياهو امتنع في البداية عن الإدلاء بشهادته بحجة أن الحرب مع إيران لا تسمح بذلك، وبعد انتهاء الحرب لم يرد مكتبه على توجهات الشرطة.

كما رفض مكتب نتنياهو توضيح أسباب عدم تنسيق موعد للإدلاء بالشهادة، التي قد تلقي الضوء على القضية وآليات العمل داخل مكتبه. كذلك رفضت النيابة التعقيب.

وبحسب الشبهات، فإن “اللقاء الليلي” جرى بين بروفرمان وفيلدشتاين في موقف سيارات داخل مقر وزارة الأمن “الكرياه” في تل أبيب في تشرين الأول/أكتوبر 2024، أي قبل نحو ثلاثة أسابيع من اعتقال فيلدشتاين.

وفي مقابلة مع الصحافي عومري أسنهايم على قناة “كان 11”، قال فيلدشتاين إن بروفرمان طلب منه قبل اللقاء تسليم هاتفه المحمول إلى عمر منصور، المتحدث باسم مكتب نتنياهو، الذي ينفي الاتهامات الموجهة إليه.

وأضاف أن بروفرمان حذره خلال اللقاء من فتح تحقيق في وحدة أمن المعلومات التابعة للجيش، وأن التحقيق قد يصل إلى مكتب رئيس الحكومة.

ووفقاً لفيلدشتاين، فإن بروفرمان عرض عليه أسماء أشخاص تبين لاحقاً أنهم مشتبه بهم في القضية، من بينهم اسم الضابط الاحتياطي أري روزنفيلد.

وروزنفيلد، الذي خدم في منظومة أمن المعلومات في الجيش، متهم بإخراج مواد حساسة بصورة غير قانونية من أنظمة الجيش ونقلها إلى فيلدشتاين عبر شبكات التواصل.

وبحسب لائحة الاتهام، قام فيلدشتاين بنقل الوثائق إلى صحافي في القناة 12، الذي بدوره أحالها إلى الرقابة العسكرية، فقررت منع نشرها.

لكن التحقيق كشف أن فيلدشتاين قرر لاحقاً تسريب المعلومات إلى وسائل إعلام أجنبية لا تخضع للرقابة العسكرية، بهدف التأثير على الرأي العام الإسرائيلي ضد التظاهرات المطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى، عبر الادعاء بأن هذه الاحتجاجات تضر بالمفاوضات وتعزز حركة حماس.

وجرى نقل الوثيقة إلى صحيفة “بيلد” الألمانية عبر إسرائيل أينهورن، المقرب من نتنياهو، والذي يقيم في صربيا ومطلوب للتحقيق.

وفي سياق آخر، ادعى بروفرمان الشهر الماضي في أحاديث مغلقة أن هناك محاولة لابتزازه عبر اتهامات بارتكاب مخالفات جنسية، لكنه لم يتقدم بشكوى إلى الشرطة.

وكانت امرأة قد سلمت الشرطة قبل عدة أشهر تفاصيل حول اعتداءات جنسية خطيرة قالت إن بروفرمان ارتكبها بحقها، وكشفت صحيفة “هآرتس” أنها قدمت أدلة تدعم روايتها، وأن الشرطة وافقت على إدخالها إلى برنامج حماية الشهود.
لكن المرأة لم تتقدم في نهاية المطاف بشكوى رسمية، وطلبت من المحققين عدم استخدام المعلومات التي قدمتها في الوقت الحالي.

ومنذ ذلك الحين جرت محاولات لإقناعها بتقديم شكوى، لكنها رفضت حتى الآن.

وبحسب مصدر في الشرطة، ففي اليوم الذي خضع فيه بروفرمان للتحقيق في قضية عرقلة التحقيق بتسريب “بيلد”، وصل أفراد شرطة إلى منزل المرأة وطلبوا أخذ إفادتها، لكنها أصرت على رفضها.

وقالت مصادر في الشرطة إن المرأة أعربت أكثر من مرة عن خشيتها من تعرضها للأذى إذا قدمت شكوى، نظراً إلى مكانة بروفرمان ونفوذه.

وأضافت مصادر مطلعة أن مقربين من المرأة تواصلوا مع بروفرمان في تلك الفترة لمحاولة إنهاء القضية بعيداً عن المسار الجنائي وعن الأنظار العامة، مشيرة إلى أن تعويضاً مالياً كان مطروحاً على الطاولة، حتى لو لم يُذكر ذلك بشكل صريح.

أما محاميا بروفرمان، جاك حن وينيف فاكي، فقالا في ردّهما إن “القرار خاطئ ويواصل الظلم الكبير الذي لحق به. وكما يتضح من رسالة الشبهات، فإن أساس القرار هو شهادة فيلدشتاين، لكنه شاهد كاذب تحركه دوافع غريبة. ومن المستغرب أن تعتمد النيابة على شاهد غير موثوق، رغم أنها نفسها قدمت ضده لائحة اتهام ورفضت ادعاءاته الكاذبة بشكل قاطع”.