قال الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث، إن السلطات الفرنسية أبلغته باعتزامها ترحيله من البلاد بعد اعتباره "تهديداً خطيراً للأمن العام". واعتبر شعث، عبر مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، أن القرار يستهدف النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية والجالية الفلسطينية في فرنسا.
وأعلن أن مديرية أمن مدينة "نانتير" في العاصمة باريس أبلغته بنيتها ترحيله خارج فرنسا. واعتبر شعث، أن القرار يأتي في سياق "تصعيد الحملة العنصرية ضد الفلسطينيين والحراك المتضامن مع فلسطين". ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الفرنسية بشأن الاتهامات التي وجهها شعث، إلى الحكومة الفرنسية والأجهزة الأمنية في البلاد، وفق ما أفادت وكالة "الأناضول".
ورامي شعث (54 عاماً) ناشط سياسي بارز، وهو نجل القيادي الفلسطيني نبيل شعث، أحد قادة منظمة التحرير الفلسطينية. واعتقلت السلطات المصرية، رامي شعث في 2019، وأفرجت عنه في مطلع 2022، عقب تنازله عن الجنسية المصرية، ليسمح له بالسفر إلى فرنسا للالتحاق بزوجته وابنته الحاملتين للجنسية الفرنسية. ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حينها بوصول شعث إلى باريس بعد الإفراج عنه.
ووفق قناة "فرانس 24"، تستند السلطات الفرنسية في إجراءاتها إلى علاقات شعث بشخصيات وجماعات داعمة لفلسطين، بينها حركة "إيرجانس بالستين" (طوارئ فلسطين) التي ساهم في تأسيسها. وتعد "إيرجانس بالستين" تجمعاً فرنسياً داعماً للقضية الفلسطينية، حيث ينظم فعاليات ومظاهرات داعمة للفلسطينيين في فرنسا.
وتابع: "بعد فشل محاولات استهدافي قانونيا، بدأ استهدافي إدارياً عبر تعطيل تجديد أوراق الإقامة المستحقة لي بصفتي زوجاً وأبا لفرنسيتين، واستخدام إجراءات غير قانونية لمنعي من السفر والعمل، في محاولة لإسكاتي ومنعي من التعبير عن معاناة شعبي". وأشار شعث، إلى أن السلطات الفرنسية "أغلقت حسابي البنكي دون إنذار أو تسويغ قانوني، ثم أوقفت بطاقة التأمين الصحي بحجة عدم تجديد الإقامة". ولفت إلى أن ذلك "يعرض حياته للخطر"، خاصة بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين مؤخراً.
وأضاف: "أعلمتني مديرية أمن نانتير، بنيتها ترحيلي خارج البلاد باعتباري شخصاً خطراً على الأمن العام الفرنسي، في تجاهل صارخ لحقوقي وحقوق زوجتي وابنتي". واتهم شعث، الحكومة الفرنسية بتصعيد "حملتها ضد الفلسطينيين والحراك الداعم لفلسطين". وقال إنها "تحاول حرمان الشعب الفرنسي من حقه في الاستماع والنقاش والفهم". كما أشار شعث إلى أن السلطات الفرنسية "حاولت تمرير قانون لمنع الحديث عن فلسطين". وأردف: "رغم فشل هذا القانون، فإن الحكومة تستخدم اليوم ضدي سياسات الإقصاء".
وأكد شعث، أنه سيواصل مواجهة القرار، قائلاً: "سنواجه أنا وعائلتي كل محاولات القمع والترهيب والتفريق الأسري، وسنطعن في هذا القرار أمام القضاء الفرنسي والأوروبي". وأضاف: "فلسطين لا يمكن إنكارها أو طمس هويتها، وستثبت دائماً أن قوة الحقيقة والضمير أقوى من قوة السلاح والسلطة". وفي يونيو/حزيران 2019، أوقفت السلطات المصرية رامي شعث في القاهرة بتهمة إثارة "اضطرابات ضد الدولة" في القضية المعروفة إعلامياً بـ"خلية الأمل"، فيما رُحلت زوجته الفرنسية سيلين لوبران، إلى باريس. ويمنح القانون المصري لأي متهم مصري حق الترحيل خارج البلاد لمن يتنازل عن جنسيته.


