أعلنت وزارة العدل الأميركية اليوم السبت عن اعتقال محمد باقر السعدي، وهو مواطن عراقي وعضو بارز في كتائب حزب الله العراقية، المصنفة كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة.
ووُجهت إلى السعدي ست تهم تتعلق بالإرهاب، وذلك لأنشطته كعضو في كتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك تورطه في نحو عشرين هجومًا ومحاولة هجوم في أنحاء أوروبا والولايات المتحدة.
وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان إن اعتقال السعدي تم بناءً على التهم الواردة في لائحة الاتهام، ونُقل إلى الولايات المتحدة. ومثل السعدي في وقت سابق من اليوم أمام القاضية سارة نتبورن في محكمة مانهاتن الفيدرالية، وأمرت المحكمة باحتجازه رهن المحاكمة.
وقال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش: «بفضل تفاني ويقظة أجهزة إنفاذ القانون، أصبح هذا الإرهابي رهن الاحتجاز لدى الولايات المتحدة. وكما ورد في الشكوى، فقد وجّه السعدي وحثّ آخرين على مهاجمة المصالح الأميركية والإسرائيلية، وقتل الأميركيين واليهود في الولايات المتحدة وخارجها، وبذلك يخدم أهداف كتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني. تُظهر هذه الاتهامات أن أجهزة إنفاذ القانون الأميركية لن تتغاضى عن مثل هذا الشر، وستستخدم جميع الوسائل المتاحة لعرقلة وتفكيك المنظمات الإرهابية الأجنبية وقادتها.»
دور محوري لتوم باراك
وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «إن نجاح مكتب التحقيقات الفيدرالي في القبض على السعدي، ليس إلا أحدث إنجاز في مسيرة هذه الإدارة التاريخية لتقديم الإرهابيين إلى العدالة. لقد كانت مهمة نبيلة نفذها عملاؤنا ووحدات العمليات الخاصة وشركاؤنا من الوكالات الأخرى ببراعة، وقد حققوا نجاحًا باهرًا مرة أخرى».
وتابع «نحن ممتنون للغاية لجهود حلفائنا حول العالم، ولا سيما السفير توم باراك، الذي قاد هذه العملية المشتركة المتسلسلة وكان له دور محوري في إنجاح هذه المهمة».
«اتهامات خطيرة»
وقال المدعي العام الأميركي جاي كلايتون للمنطقة الجنوبية من نيويورك: «يواجه القيادي في كتائب حزب الله العراقية الإرهابية اتهامات خطيرة لدوره في العديد من الهجمات ضد المصالح الأميركية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك جهوده للقتل على الأراضي الأميركية»
وأضاف أن السعدي حاول مؤخرا تنفيذ هجمات في الولايات المتحدة، بما في ذلك في مدينة نيويورك. وسعى إلى زعزعة استقرار المجتمع الأميركي من خلال الترهيب والعنف.
وحذر كلايتون «كل من يشارك في الإرهاب ضد الأميركيين أو يدعمه، وعلى الأراضي الأميركية»، أن يعلم أن الحكومة الفيدرالية بأكملها ملتزمة بتفكيك المنظمات الإرهابية وتقديم أعضائها إلى العدالة.
كما ورد في الاتهام، عمل السعدي عن كثب مع قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والذي قُتل في غارة جوية أميركية عام 2020 تقريبًا، وكذلك مع أبو مهدي المهندس، الذي كان زعيم كتائب حزب الله حتى مقتله في نفس الغارة الجوية التي أودت بحياة سليماني.


