وزير إسرائيلي يقتحم “الأقصى” عشية ذكرى احتلال القدس.. والأردن وقطر يدينان

الأربعاء 13 مايو 2026 06:46 م / بتوقيت القدس +2GMT
وزير إسرائيلي يقتحم “الأقصى” عشية ذكرى احتلال القدس.. والأردن وقطر يدينان



القدس المحتلة/سما/

اقتحم وزير النقب والجليل الإسرائيلي يتسحاق فاسرلاوف، الأربعاء، المسجد الأقصى عشية ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس.
وينتمي فاسرلاوف إلى حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وسبق لبن غفير وفاسرلاوف أن اقتحما المسجد الأقصى، وسط إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن فاسرلاف قوله: “كما أفعل كل عام، صعدت إلى الحرم القدسي إحياءً ليوم القدس”.

وغدا الخميس تحل الذكرى السنوية وفقا للتقويم العبري لاحتلال إسرائيل القدس الشرقية في حرب يونيو/ حزيران 1967.
ووجهت منظمات يمينية إسرائيلية متطرفة دعوات لاقتحام المسجد الأقصى والمشاركة في “مسيرة الأعلام” الاستفزازية المقررة مساء غد في القدس الشرقية.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية الثلاثاء فإن نحو 50 ألف مستوطن إسرائيلي سيشاركون في المسيرة، التي ستجول أحياء فلسطينية، وتردد شعارات عنصرية منها “الموت للعرب”.
ونقلت الصحيفة عن فاسرلاوف دعوته إلى اقتحام المسجد الأقصى ورؤية ما أسماها “الثورة” التي يقودها بن غفير، في إشارة إلى سماحه بإقامة صلوات اليهود في المسجد.
وبموجب الوضع القائم منذ 1967، يُعدّ الحرم القدسي مكان عبادة للمسلمين وموقع زيارة لغير المسلمين، وفقا للصحيفة.
وكانت الشرطة تمنع الزوار اليهود من إحضار أدوات الصلاة أو الصلاة أو الغناء أو السجود في الحرم، لكنها باتت تسمح بذلك.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية أحاديا للمستوطنين باقتحام الأقصى، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بوقف الاقتحامات، ولكن دون استجابة.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل بشكل مكثف على تهويد مدينة القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسك بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة في 1967 ولا بضمها إليها في 1980.
 وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب قيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
من جهته أدان الأردن، الأربعاء، اقتحام وزير النقب والجليل الإسرائيلي يتسحاق فاسرلاوف المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، ودعا إلى “موقف دولي صارم”.
وفي أول رد فعل عربي، قالت الخارجية الأردنية في بيان إنها تدين “استمرار اقتحامات المتطرفين الإسرائيليين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وقيام وزير إسرائيلي متطرف باقتحام المسجد اليوم”.
كما أدانت دعواته “التحريضية المدانة لمواصلة الاقتحامات والممارسات الاستفزازية”.
واعتبرت ذلك “خرقا فاضحا للقانون الدولي وتصعيدا مدانا واستفزازا غير مقبول يجب أن يتوقف فورا”.
‏وأعربت عن “رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة استمرار الاقتحامات وقيام الوزير المتطرف باقتحام المسجد الأقصى”.
الأردن رأى في ذلك “انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومحاولة مرفوضة لتقسيمه زمانيا ومكانيا وتدنيسا لحرمته”.
وجدد التشديد على أنه “لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”.
‏وحذر من “عواقب الدعوات التحريضية للاقتحامات، واستمرار الانتهاكات المستفزة واللاشرعية للمقدسات الإسلامية والمسيحية”.
ودعا المجتمع الدولي إلى “اتخاذ موقف دولي صارم يُلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف كافة ممارساتها اللاشرعية المستمرة وانتهاكاتها لحرمة الأماكن المقدسة”.
وتابع أن تلك الممارسات “تعدّ استمرارا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى مواصلة التصعيد الخطير والإجراءات الأحادية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة”.
‏وجدّد التأكيد على أن “المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) هو مكان عبادة خالص للمسلمين”.
بدورها أدانت قطر، الأربعاء، اقتحام وزير إسرائيلي ومستوطنين المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، معتبرة ذلك “انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم”.
جاء ذلك في بيان للخارجية القطرية عقب اقتحام وزير النقب والجليل الإسرائيلي يتسحاق فاسرلاوف في وقت سابق اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى، عشية ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس.
وقالت إن “دولة قطر تدين اقتحام وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية شرطة الاحتلال، وتعدّه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم”.
وأكدت الخارجية رفض قطر القاطع “استمرار الاقتحامات الاستفزازية، ومحاولات المساس بالوضع الديني والتاريخي للمسجد الأقصى”.
وشددت على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه القدس ومقدساتها، والتصدي بحزم للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
وجددت الخارجية القطرية التأكيد على “موقف دولة قطر الثابت من عدالة القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”، بما يشمل “الحق الكامل في ممارسة الشعائر الدينية دون قيود، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وينتمي الوزير فاسرلاوف الذي اقتحم الأقصى إلى حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.