أمريكا تعدل مشروع قرار مجلس الأمن عن إيران وتوقعات برفض روسي صيني

السبت 09 مايو 2026 10:45 ص / بتوقيت القدس +2GMT
أمريكا تعدل مشروع قرار مجلس الأمن عن إيران وتوقعات برفض روسي صيني



وكالات - سما-

قال دبلوماسيون يوم الجمعة، إن واشنطن عدّلت مشروع قرارها ​المقترح في الأمم المتحدة والذي ‌يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، لكنهم استبعدوا أن ​تحول هذه التعديلات دون استخدام ​الصين وروسيا حق النقض (الفيتو).

وسيكون استخدام الصين ⁠حق الفيتو محرجا قبيل زيارة ​الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين ​الأسبوع المقبل، حيث يُرجح أن تكون حرب إيران على رأس جدول الأعمال.

وأزالت مسودة محدثة ​جرى توزيعها على أعضاء مجلس ​الأمن بعد ظهر يوم الخميس واطلعت عليها ‌رويترز ⁠بندا يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يسمح للمجلس بفرض تدابير تتراوح بين العقوبات ​والعمل العسكري.

ومع ​ذلك، ⁠أبقى مشروع القرار على لغة صارمة بحق إيران، إضافة ​إلى بند ينص على أنه ​في ⁠حال عدم الامتثال سيجتمع المجلس مجددا للنظر في "إجراءات فعالة... بما في ⁠ذلك ​العقوبات، لضمان حرية الملاحة ​في المنطقة".

اعتراضات صينية وروسية

ورغم أن النص لا يجيز استخدام القوة بشكل صريح، فإنه لا يستبعده أيضاً، كما "يعيد التأكيد على حق الدول الأعضاء.. في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات والتهديدات، بما في ذلك تلك التي تقوض حقوق وحريات الملاحة"، وفق "رويترز".

وكان مشروع قرار سابق مدعوم من الولايات المتحدة، بدا أنه يفتح الباب أمام إضفاء شرعية على عمل عسكري أميركي ضد إيران، قد فشل الشهر الماضي بعدما استخدمت روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً.

وقال دبلوماسيون إن النسخة الأصلية من مشروع القرار الحالي، الذي صاغته الولايات المتحدة والبحرين وقدمته هذا الأسبوع إلى أعضاء المجلس للمراجعة، واجهت اعتراضات قوية من الصين وروسيا.

وأوضح دبلوماسي في الأمم المتحدة أنه رغم حذف الإشارة إلى الفصل السابع، وهي خطوة سبق اعتمادها أيضاً في مشروع القرار الشهر الماضي، فإن المسودة الجديدة لم تعالج اعتراضات بكين وموسكو.

نائب وزير الخارجية الروسي:

دعت روسيا كلا من الولايات المتحدة والبحرين إلى سحب مشروع القرار المشترك المقدم إلى مجلس الأمن الدولي بشأن إيران، مشيرة إلى أن الوثيقة الحالية تفتقر إلى المقومات اللازمة لإقرارها.

وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر أليموف، في تصريحات أدلى بها لصحيفة "إزفيستيا"، أن موسكو لا يمكنها دعم المقترح الأمريكي-البحريني المطروح على طاولة المفاوضات.

وقال الدبلوماسي الروسي: "ندعو الجهتين المشاركتين في صياغة مشروع القرار إلى سحبه وعدم الدفع نحو تسريع اتخاذ قرارات بشأنه، إذ لا نرى في الوقت الراهن أي أفق أو إمكانات لاعتماد هذه الوثيقة".

وأشار أليموف إلى أن مشروع القرار الروسي-الصيني المشترك لا يزال مطروحا على طاولة المفاوضات، موضحا أنه يتضمن بنوداً واضحة تدعو الأطراف كافة إلى إنهاء الحرب والامتناع عن استخدام القوة، وتسوية الخلافات عبر الحوار الدبلوماسي، وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، وهو ما خصص له المشروع فقرات مستقلة، لافتا إلى أن موعد اتخاذ قرار بشأنه لم يُحدد بعد.

الصين

وقالت بعثة الصين لدى الأمم المتحدة إنها لا تعلق على المسودة الجديدة، بينما لم ترد البعثة الروسية على الفور.

وفي بيان صدر الخميس، قالت البعثة الروسية إن على أعضاء مجلس الأمن الامتناع عن "تمرير مشاريع قرارات أحادية الجانب وتصادمية"، من شأنها أن "تشعل موجة جديدة من التصعيد في الشرق الأوسط".

وأضافت: "لهذا السبب تحديداً، منعت روسيا، إلى جانب الصين، في 7 أبريل، اعتماد مشروع قرار بشأن الوضع في مضيق هرمز".

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال، الثلاثاء، إن مشروع القرار المطروح يشكل اختباراً لجدوى الأمم المتحدة، داعياً الصين وروسيا إلى عدم استخدام الفيتو.

ولم يتضح بعد موعد تصويت المجلس على ​مشروع القرار.