كشفت هيئة البث العبرية أن إسرائيل تستعد لاستخدام سلاح جديد تدعي نجاعته بمواجهة طائرات “حزب الله” المسيرة بجنوبي لبنان، موضحة أنه عبارة عن “رصاصات متشظية”.
وتشكل مسيرات “حزب الله، لا سيما التي تعتمد على تقنية الألياف الضوئية، تحديا كبيرا للجيش الإسرائيلي بجنوبي لبنان، إذ تواصل استهداف جنوده ومركباته هناك وسط إقرار تل أبيب بعدم وجود حل ناجع للتصدي لها حتى الآن.
وقالت الهيئة الرسمية في تقرير مساء الثلاثاء: “في إطار مكافحة طائرات حزب الله المسيّرة في لبنان، الجيش الإسرائيلي يستعد لإدخال وسيلة جديدة قريبًا، أثبتت فعاليتها في ساحة المعركة خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا”.
وأوضحت أن الوسيلة الجديدة عبارة عن رصاصات متشظية سيتم إدخالها في مخازن عيار 5.56، والمناسبة لبنادق M-16 وتافور، وسيتم توزيعها على جنود الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان.
وتحتوي هذه الرصاصات على خمس كرات حديدية، ما يزيد من نصف قطر تأثيرها على الطائرات المسيّرة بنحو 30 مترًا، ومن المفترض أن يزيد بشكل ملحوظ من فرص إصابتها في الجو، على حد زعم هيئة البث.
وأضافت الهيئة أن وفدا من القوات البرية الإسرائيلية وصل الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة لإجراء تجارب على السلاح الجديد.
ولفتت إلى أن قائد القوات البرية الإسرائيلية ناداف لوتان وجه مساء الاثنين بشراء مئات الآلاف من صناديق الذخيرة من الولايات المتحدة، والتي وفق التقديرات ستصل إلى إسرائيل الأسبوع المقبل.
ومسيرات “حزب الله” الموجهة بالألياف الضوئية، تتميز بأنها منخفضة البصمة وصعبة الرصد.
ووفق ما أفاد به المراسل العسكري بموقع “واللا” العبري أمير بوحبوط، في تقرير الثلاثاء، تعمل تلك المسيرات، عبر اتصال فعلي بخيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصورة مباشرة عبر هذا الخيط، بدل موجات الراديو القابلة للتشويش.
ولا يحتاج هذا الطراز من المسيرات إلى نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) أو إرسال لاسلكي، ما يجعل بصمتها منخفضة جدا ويصعب رصدها.
في حين يسمح عرض نطاق الألياف ببث فيديو عالي الجودة بشكل مستمر حتى في تضاريس معقدة كالأودية وبين المباني، وهو ما يمنحها قدرة على استهداف دقيق لآليات عسكرية وتجمعات قوات.
ورغم وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل/نيسان والساري حتى 17 مايو/ أيار الجاري، يقصف الجيش الإسرائيلي يوميا مواقع في لبنان، ويمارس تفجيرا واسعا لمنازل في عشرات القرى.
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان، خلّف 2702 شهيدا و8311 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.


