تجدد العدوان الصاروخي الايراني الغادر على دولة الامارات امس ينذر بتصعيد خطير للصراع في منطقة الخليج, كما ان هذا العدوان هو تحد للمجتمع الدولي والعالم الذي يعتمد على النفط والغاز في هذه المنطقة الحيوية .
من هنا يجب على الدول الكبرى التحرك لمعاقبة ايران وتحييدها وتدمير مابقى لديها من قدرات صاروخية ومسيرات , لضمان امن الخليج للابد .
لقد بات واضحا للجميع ان ميليشيات ايران لاتريد السلام , بل تنشر الارهاب والدمار والخراب لشعبها ولدول الجوار , لانها في الاصل لاتؤمن بمنطق الدولة المدنية , ولاتعرف للسلام والامن والتنمية والتطور والازدهار اي معنى .
انها ميليشيات ظلامية حاقدة على جيرانها الذين قدموا للعالم اروع تجربة تنموية خلال العقود الخمسة الماضية , فيما هي تبدد الثروات والمداخيل النفطية في زرع بذور الشر والخراب والارهاب في كل دول الاقليم من لبنان الى سوريا ومن اليمن الى فلسطين مرورا بالعراق وغيره .
صحيح ان حجم الادانة العربية والدولية لتجدد العدوان الايراني قوى جدا ولكن هذا وحده لايكفي , لابد من تحرك جدي حاسم لتأديب ايران وردعها حفاظا على امن المنطقة وحفاظا على امن الطاقة .
هذا النمط من الهجمات العدوانية يستهدف الضغط السياسي والاقتصادي، وليس مجرد رسائل عسكرية. لان الخطورة الأساسية تكمن في استهداف منشآت الطاقة والموانئ، وهي شرايين الاقتصاد الإماراتي. فالهجمات التي طالت مناطق نفطية أو قريبة من خطوط الملاحة تؤكد أن إيران تسعى لخلق حالة عدم استقرار اقتصادي، ليس فقط للإمارات، بل لأسواق الطاقة العالمية. وقد أظهرت التجارب السابقة أن حتى الهجمات المحدودة يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات واسعة في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط عالمياً.
واضح ايضا ان الهجمات الارهابية الإيرانية لا تستهدف الإمارات فقط، بل تحمل رسائل إلى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. فهي تأتي في سياق صراع أوسع مرتبط بالعقوبات، والبرنامج النووي، والوجود العسكري الغربي في الخليج. وبالتالي، فإن الإمارات تتحول إلى ساحة ضغط ضمن معادلة إقليمية معقدة.
القلق الأكبر يتمثل في احتمالية تحول هذه الهجمات إلى حرب مفتوحة. فالتصعيد المتبادل، والردود الدولية المنددة، يعكسان بيئة قابلة للاشتعال في أي لحظة. وقد وصفت عدة دول الهجمات بأنها “تصعيد خطير”، ما يعزز احتمالات تدخلات عسكرية أوسع إذا استمرت الضربات .
إن تجدد العدوان الصاروخي الإيراني على الإمارات يمثل تهديداً مركباً يتجاوز البعد العسكري إلى أبعاد اقتصادية وسياسية واستراتيجية. ورغم قدرة الإمارات على احتواء الهجمات دفاعياً، إلا أن استمرارها يفرض تحديات طويلة المدى تتطلب تنسيقاً خليجياً ودولياً أكبر، وتطويراً مستمراً لمنظومات الردع والدفاع.


