تحايل ترامب الرباعي ليس خيراً للمنطقة ..لؤي ديب

الإثنين 04 مايو 2026 09:32 م / بتوقيت القدس +2GMT



عملية ( مشروع الحرية ) التى اطلقها ترامب فجر الرابع من مايو في مضيق هرمز ، هي تحايل رباعي استخدمه ترامب وهو كالتالي :

1/ التحايل الاول :

انتهت قبل ايام صلاحيات ترامب باستئناف الحرب لانتهاء مدة ال 60 يوم وعندما أُجبر على العودة للكونغرس حسب القانون ابلغ ترامب الكونغرس ان الحرب على ايران انتهت رسميا و محاولته الحالية لتمرير السفن المتراكمة عبر مضيق هرمز هي ذريعته لاستئناف الحرب ضد إيران بناءا على صلاحياته الدفاعية الضرورية والتى لا يقيدها جدول زمني في القانون ، لذا هو تحايل على الكونغرس كضحية اولي ل خدعته  .

2/ التحايل الثاني :

وهو يستهدف فيه ايران بشكل مباشر حيث سيحشد امام اعينها قوة ضاربة مهولة وهو يحشرها في خدعة اللا إتفاق  ومفاوضات الذهاب والاياب مستغلاً قيام ايران بحفر انفاق صغيرة للوصول الي كعكتها الصفراء ، هو فقط ينتظر ان تنهي ايران المهمة بالحفر ليقوم بضربته لها ، اذا المستهدف التاني  بالتحايل هو ايران .

3/ التحايل الثالث :

هو يضع العالم في خانة انه يقود حملة لتحرير اكثر من الفين ناقلة نفط وشحن تمتلكها اكثر من 97 دولة في العالم وحين يتأزم الامر لن يتحمل التبعات لانه كان ينقذهم ، هو يتحايل على العالم كله ثالثاً.

4/ التحايل الرابع :

هو يتحايل على دول الاقليم المنقسمة على نفسها وخصوصا الخليج التى تؤيد بعض دوله استمرار الحرب وستجد بعضا منها نفسها هذه المرة ولشدة الموقف تتورط في الحرب مباشرة بشكل هجومي مع امريكا واسرائيل ، هو يتحايل على الاقليم وتحديدا الحلف السني الرباعي للتمهيد لظهور الحلف الاسرائيلي في المنطقة بمشاركة بعض الدول العربية ، هو يتحايل على الاقليم .

امام هذا التحايل حركت الصين من قبالة سواحل جيبوتي منتصف ليلة الامس اربع فرقاطات باتجاه ايران دون ان تعلن ، الصين تنوي مرافقة ناقلات النفط الايرانية التى تحمل نفط مُباع اليها ، وطبيعي لن يجرؤ الامريكي على الاحتكاك بها ، لنجد انفسنا في حالة دائمة لمرافقة السفن عسكريا وارتفاع جنوني للاسعار يضرب العالم الا الصين التى ستشتريه كعادتها من ايران بنصف الثمن المتفق عليه مسبقا والغير خاضع للتسعير العالمي ب 38 دولار فقط للبرميل ، في حين سيتجاوز في ارجاء الارض سعر البرميل 200 دولار وخلال شهر كحد اقصى .

هي محاولة ترامبية لادارة الازمة وليس حلها لكنها قد تخرج عن السيطرة هذه المرة ، فقد قررت الصين وروسيا اللعب بنشاط في الملف وربطه باحتياجاتهم الاستراتيجية وكل المعطيات تشير الي ذلك .

محاصرة بلد بحجم ايران لا تحمل اي عامل من عوامل النجاح ، والجمود الاقتصادي وعدم القدرة على حل الازمة يدفع لتخبط سوف تتجاوز نيرانه هذه المرة حدود الدول التى اكتوت بنيرانه سابقا ، التدحرج صعب وحتى لو نجح ترامب بجمع الرئيس اللبناني بالمجرم نتنياهو في البيت الابيض وهو في طريقه لتحقيق ذلك الا ان هذه المصافحة ستجلب الي لبنان لاعبين جدد وستشعل فيه مخاوف اراها تقترب اكثر مما تبتعد .

ربما تكون عظام السعودية اقوي من غيرها في تحمل تبعات حرب طويلة وهي تنوع مصادر اخراج ثرواتها سريعا باتجاه البحر الاحمر وتفعل خطوط قديمة وتتجه الانظار لسوريا كبديل يشكل مخرج ومدخل بحري للمنطقة وعلى ذلك تُجمع تركيا وتستعد اسرائيل للافشال ، اما باقي دول الخليج ستعاني كثيرا ان طالت الحرب لذا سيجد الكثير منها يتورط دون ادراك في صراع يستنزفه .

تحايل ترامب الرباعي ليس خيراً للمنطقة

لؤي ديب