على خلفية تصريح مسيء لمناصريه.. حزب الله يطالب الحكومة بإعلان السفير الأميركي “شخصا غير مرغوب به”

الإثنين 04 مايو 2026 07:11 م / بتوقيت القدس +2GMT
على خلفية تصريح مسيء لمناصريه.. حزب الله يطالب الحكومة بإعلان السفير الأميركي “شخصا غير مرغوب به”



بيروت /سما/

طالب النائب في حزب الله علي عمار الإثنين السلطات اللبنانية بإعلان السفير الأميركي ميشال عيسى “شخصا غير مرغوب به”، على خلفية تصريح دعا فيه من أساؤوا الى البطريرك الماروني، من مناصري الحزب، للبحث عن بلد آخر.
وأثار نشر قناة تلفزيونية محلية مقطع فيديو مولّدا بالذكاء الاصطناعي يُظهر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم ومقاتليه بشخصيات كاريكاتورية مستوحاة من لعبة الفيديو الشهيرة “الطيور الغاضبة”، في حربهم مع اسرائيل، جدلا ذا طابع طائفي في لبنان السبت، بعدما رأى فيه الحزب “إساءات رخيصة”.
وردّ مناصرون للحزب بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي تضمّنت صورا مسيئة للبطريرك الماروني بشارة الراعي، قالوا إنها نشروها ردا على التعرض لـ”رموزهم”. وأثارت الحملة على الراعي تنديدا واسعا وتضامنا معه.
وزار السفير الاميركي ميشال عيسى مقر البطريركية في بكركي شمال بيروت من أجل “التعبير لغبطة البطريرك عن كل الدعم والإحترام الذي يستحقه”.
وتابع “أتيت لأعبر عن عدم اعجابي بما حصل في عطلة نهاية الأسبوع. وأعتقد أن هذا الأمر غير مناسب في لبنان.. المعروف بالعيش المشترك”، مضيفا “تلقى غبطة البطريرك رسائل كثيرة ومواقف كثيرة تدعمه وتستنكر التعرض له، وأظن أن الأشخاص الذين نفذوا هذا الأمر قد لا يكون لبنان مناسبا لهم لذلك فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا”.
وأثار تصريح عيسى انتقادا سريعا من حزب الله، الذي ندد على لسان نائبه علي عمار بـ”التدخل السافر للسفير الأميركي في بيروت في الشؤون اللبنانية ودعوته إلى تهجير اللبنانيين من بلدهم”.
وقال وفق بيان وزّعه الحزب “إذا كان هناك من يحفظ للوطن بعض كرامة ولشعبه بعض سيادة، فإن أبسط إجراء يمكن اتخاذه هو اعتباره شخصا غير مرغوب فيه”.
وندد المسؤولون اللبنانيون بينهم رئيس الجمهورية جوزاف عون بالتعرّض لرؤساء الطوائف، في حين أعلنت قناة “ال بي سي انترناشونال” ليل السبت إزالة مقطع الفيديو الذي بثته بعد مثولها لدى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية، بناء لإشارة المدعي العام التمييزي.
وعمّقت الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل، والتي أسفرت عن استشهاد نحو 2700 شخص ونزوح اكثر من مليون، الانقسامات داخل لبنان، مع اتهام الحزب المدعوم من طهران بجر البلاد اليها.
ورغم حرية التعبير التي يتميز بها لبنان، يتعرّض فنانون وممثلون كوميديون ومحطات تلفزيونية بين الحين والآخر لحملات، بسبب تضمّن أعمالهم ما يرى فيه البعض إساءات لمرجعيات دينية أو سياسية، إذ يقوم النظام السياسي على توازنات سياسية وطائفية.