يُعدّ الثوم من أكثر المكونات الغذائية شيوعاً في المطابخ حول العالم، إذ يتميز بقيمته الغذائية العالية واحتوائه على مضادات أكسدة تساهم في دعم جهاز المناعة. كما يضيف نكهة قوية ومميزة لمختلف الأطباق، ما يجعله عنصراً أساسياً في الطهي اليومي لدى الكثيرين.
ومع تعدد طرق حفظه، يلجأ البعض إلى تخزين الثوم في المجمد بهدف استخدامه بسرعة عند الحاجة، لكن يبقى السؤال: هل يفقد الثوم خصائصه عند التجميد؟
تشير بعض التوصيات الغذائية إلى أن تجميد الثوم لا يعني بالضرورة فقدان فوائده، لكنه قد يؤثر بشكل طفيف على نكهته مقارنة بالثوم الطازج. وللحفاظ على أفضل جودة ممكنة، يُنصح بتقشير فصوص الثوم وفرمها، ثم خلطها مع قليل من الماء أو المرق، وتوزيعها في قوالب مكعبات الثلج قبل تجميدها.
وبعد التجميد، يُفضل حفظ مكعبات الثوم في وعاء محكم الإغلاق داخل الفريزر، حيث يمكن أن تبقى صالحة للاستخدام لفترة قد تصل إلى شهر مع الحفاظ على جزء كبير من نكهتها.
أما بالنسبة لتخزين الثوم الطازج، فإن الطريقة المثلى تعتمد على إبقاء الرؤوس كاملة دون فصل الفصوص، إذ إن كسر الرأس يقلل من مدة صلاحيته، وقد لا يتجاوز عمره حينها عشرة أيام تقريباً. ويمكن حفظه في درجة حرارة الغرفة داخل أكياس شبكية وفي مكان جاف ومظلم، مع درجة حرارة معتدلة للحفاظ على جودته.
كما يمكن تخزين الثوم في الثلاجة داخل درج الخضروات، إلا أنه قد يبدأ في الإنبات بعد فترة قصيرة، وهو ما قد يغير من طعمه ليصبح أكثر مرارة، رغم أنه يظل صالحاً للأكل. وفي حال تخزين الثوم المقشر أو المفروم، يُفضل وضعه في وعاء محكم داخل الثلاجة، حيث يمكن أن يبقى صالحاً لمدة تصل إلى أسبوعين.
ومن الطرق الأخرى الشائعة أيضاً تخزين الثوم بعد تحميصه في الفرن، حيث يتم شوي الفصوص بزيت الزيتون حتى تصبح طرية، ثم حفظها في وعاء مخصص. ويمكن استخدام الثوم المشوي خلال أسبوع في الثلاجة أو تجميده لفترات أطول، ما يجعله خياراً عملياً وسهل الاستخدام في الطهي اليومي.
وبشكل عام، يبقى الثوم من المكونات التي يمكن حفظها بطرق متعددة دون فقدان كبير لقيمتها الغذائية، بشرط اتباع أساليب التخزين الصحيحة التي تحافظ على جودته ونكهته لأطول فترة ممكنة.


