كشف رئيس جهاز المخابرات الإٍسرائيلي “الموساد” دافيد برنياع، النقاب عن بعض تفاصيل مقتل أحد عناصر الجهاز المعروف باسم “م” خلال لقاء استخباري في إيطاليا عام 2023، مشيرا إلى أنه لعب دورا محوريا في التحضير للعمليات التي استهدفت إيران.
جاء ذلك في تصريحات لبرنياع، الثلاثاء، خلال مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى في مقر “الموساد”، نقلتها هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
وذكر برنياع أن العنصر لقي مصرعه عام 2023 في “حادث انقلاب قارب في بحيرة ماجوري شمال إيطاليا، أسفر في حينه عن مقتل 4 أشخاص (بينهم عنصر من الموساد واثنان من المخابرات الإيطالية) من أصل 19 كانوا على متنه”، وفقا للهيئة.
وأشارت الهيئة إلى أن السلطات الإسرائيلية أكدت بعد أيام قليلة من الحادث، أن أحد الضحايا ينتمي إلى جهاز الموساد، دون الكشف عن تفاصيل حول مهمته أو ملابسات وجوده في المكان.
وقال برنياع إن العنصر “م” كان له “دور محوري في التحضيرات للعمليات التي استهدفت إيران”، زاعما أن هذه العمليات “كان لها تأثير ملموس على مجريات المواجهة مع إيران، من حيث تعزيز القدرات العملياتية وتحقيق أهداف استراتيجية”، وفق قوله.
وخلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ادعت تل أبيب استهداف بنى تحتية عسكرية ومراكز تطوير وإنتاج صواريخ، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/ نيسان الجاري التوصل إلى هدنة تمتد لأسبوعين بوساطة باكستانية.
وذكرت الهيئة أنه “وفقا لتقارير إعلامية إيطالية، فإن الرحلة البحرية التي انتهت بالحادث وُصفت بأنها لقاء بين عناصر استخبارات من إيطاليا وإسرائيل، حيث لقي مصرعهما أيضا اثنان من عناصر الاستخبارات الإيطالية”.
ولفتت الهيئة إلى أن مراسم تشييع “م” أحيطت بإجراءات وصفتها بغير اعتيادية، مشيرة إلى أن “كبار مسؤولي الموساد ارتدوا أقنعة وغطوا رؤوسهم، فيما طلب من الحضور إغلاق هواتفهم المحمولة، في خطوة تعكس الحساسية الأمنية المرتبطة بالحدث”، وفق قولها.
وفي 31 مايو/ أيار 2023 قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن “م” عنصر متقاعد في جهاز المخابرات “الموساد”.
وفي حينه، أفاد موقع “تايمز أوف إسرائيل” الإخباري بأن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم في حادث انقلاب القارب بينما كانوا يحتفلون بعيد ميلاد أحدهم.


